تكهنات بنقل الترابي من السجن للإقامة الجبرية بمنزله

ينتظر أن تقرر محكمة سودانية غدا ما إذا كانت ستفرج عن زعيم حزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض د. حسن الترابي المسجون حاليا ونقله للإقامة الجبرية في منزله أم لا.
 
في غضون ذلك ذكر ابن الترابي أن والده يرفض الإقامة الجبرية. على صعيد آخر قتل طالب وأصيب اثنان بجروح خلال اضطرابات طلابية بجامعة شندي شمال البلاد.

وقال عضو هيئة الدفاع عن الترابي المحامي عبد الرحمن محمد علي إن محكمة جنايات الخرطوم ستعلن قرارها غدا بشأن تمديد التوقيف الاحتياطي أو الإفراج عن موكله، وذلك بعد أن انتهت أمس فترة التوقيف الاحتياطي التي يمضيها المعتقلون الأربعة وتمدد كل أسبوعين.

وأشار محمد علي إلى أن هيئة الدفاع تقدمت بطلب للمحكمة تطالب فيه بالإفراج بكفالة عن الزعيم الإسلامي وثلاثة كوادر من حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يرأسه.

وأثناء جلستها استمعت المحكمة إلى حجج النيابة العامة التي طالبت بتمديد فترة الاعتقال باعتبار أن استجواب المتهمين لم ينته بعد. وأكد المحامي أن هيئة الدفاع ستتقدم غدا بشكوى ضد الاستمرار في اعتقال المتهمين بعد انتهاء فترة توقيفهم الاحتياطي.

وقد اعتقل الترابي وثلاثة من كوادر حزبه البارزين يوم 21 فبراير/ شباط بعد يومين على توقيع مذكرة تفاهم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقود التمرد في جنوب البلاد، تنص ضمن بنودها على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته التسلطية".

رفض الإقامة الجبرية
من جانبه أكد (صديق الترابي) أحد أبناء الزعيم الإسلامي السوداني أن والده يرفض ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن احتمال إطلاق سراحه ونقله إلى الإقامة الجبرية في منزله. وقال إن مثل هذا العرض لن يكون مقبولا سواء للترابي أو حزبه أو عائلته. وأضاف أن الإقامة الجبرية يمكن أن تكون ثغرة للتآمر على والده، وتستطيع السلطات أن تجد المبررات في حال حدوث مكروه له.


نجل الترابي:
الإقامة الجبرية يمكن أن تكون ثغرة للتآمر على والدي وتستطيع السلطات أن تجد المبررات في حال حدوث مكروه له
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أكد أن الترابي قد ينقل من السجن إلى الإقامة الجبرية في منزله بحي المنشية في الخرطوم. ونقلت تلك التقارير عن عمر قوله إن وسيطا بين الحزب الحاكم وحزب الترابي يقوم بمسعى في هذا الاتجاه. لكن صديق الترابي -وهو أيضا عضو في حزب المؤتمر الشعبي- نفى مثل هذه الوساطة.

مقتل طالب
على صعيد آخر ذكرت الأنباء أن طالبا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح خلال مواجهات مع الشرطة في جامعة شندي الواقعة على بعد 180 كم شمال الخرطوم.

ونقلت تلك الأنباء عن مسؤول في إدارة الجامعة قوله إن الطالب الأفندي عيسى طه الذي يدرس بكلية التنمية الاجتماعية لقي حتفه أمس خلال مواجهات "استفز فيها الطلاب قوات الشرطة وقاموا بأعمال شغب ألحقت أضرارا بمبنى الكلية".

وأضاف المسؤول أن طالبا آخر أصيب بجروح في عنقه في حين أصيب صاحب أحد المحال التجارية بشظايا قنبلة غاز مسيل للدموع ونقلا إلى المستشفى.

ولم تورد الأنباء ظروف مقتل طه وما إذا كانت الشرطة استخدمت السلاح أثناء المواجهات. وقد أكد وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين أن "الإصابات تحددت بمقتل طالب وإصابة شخصين بجروح".

وكانت الجامعة أعادت فتح أبوابها منذ يومين فقط بعد إغلاقها في مارس/ آذار الماضي إثر احتجاج نظمه طلاب كلية الطب بسبب إجراءات جديدة تتعلق بنظام الامتحانات.

المصدر : الفرنسية