الأسد يستبعد الرد العسكري على إسرائيل

بشار الأسد
استبعد الرئيس السوري بشار الأسد ردا عسكريا على إسرائيل في الوقت الحاضر، وقال إن توجيه مثل هذا الرد سيخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأكد الأسد في مقابلة مع صحيفة إيل بايس الإسبانية أن دمشق تحتفظ لنفسها بحق الرد على الغارة الإسرائيلية على موقع رادار سوري في لبنان في 16 أبريل/ نيسان الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود سوريين.

وأوضح أن سوريا لن تكشف عن كيفية ردها، لكن هنالك خيارات عسكرية وسياسية كثيرة. وأشار إلى أن الرد العسكري في الوقت الراهن يعني الاستجابة لشارون في دفع المنطقة إلى الحرب في الوقت الذي يريده هو.

وأضاف الرئيس السوري أن احتمال قيام حرب إقليمية يتوقف على طرفين (سوريا وإسرائيل)، أما سوريا فلا تسعى لإشعال فتيل حرب "لكن المؤشرات تدل على العكس بالنسبة لإسرائيل".

وأشار إلى أن شارون "يهوى القتل ويستمتع بالحرب"، مبينا أنه "إذا ما فرضت الحرب على سوريا فسوف تدافع عن نفسها، وهي قادرة على ذلك"، على الرغم من اعتقاده أن إسرائيل لن تجرؤ على خوض مغامرة الحرب.

وكانت إسرائيل أعلنت أن غارتها الجوية على الموقع السوري جاءت ردا على مقتل أحد جنودها في منطقة مزارع شبعا المحتلة في هجوم لحزب الله. وقاد حزب الله المقاومة اللبنانية التي أرغمت إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان العام الماضي بعد احتلال دام 22 عاما. إلا أن حزب الله يقول إن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ليس كاملا لأن القوات الإسرائيلية لم تنسحب من مزارع شبعا.

سوريون في مرتفعات الجولان المحتلة يرفعون الأعلام السورية (أرشيف)

وفي السياق نفسه أكد الرئيس السوري استعداد بلاده لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة مع إسرائيل حال اعترافها بالحقوق السورية في مرتفعات الجولان، مؤكدا أن سوريا لا تضع شروطا مسبقة.

وشكك في استعداد الإسرائيليين لتحقيق السلام، وتساءل كيف ينتخبون شارون رئيسا للحكومة "رغم أنه معروف بكونه مجرم حرب".

وتوقفت محادثات السلام السورية الإسرائيلية في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي دون تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بمصير مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

ويجري الرئيس السوري محادثات مع القادة الإسبان في زيارته التي بدأها اليوم لمدريد، وهي أول دولة أوروبية يزوها الأسد منذ تسلمه الرئاسة في يوليو/ تموز الماضي خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.

المصدر : وكالات