الاحتلال يدمر مقار للسلطة في نابلس ورام الله

الفلسطينيون ينتشلون جثمان شهيد من تحت الأنقاض في نابلس

استشهد سبعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي لمقار فلسطينية في الضفة الغربية بينما ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف الإسرائيليين اليوم إلى سبعة قتلى بعد مصرع مستوطن إسرائيلي بهجوم قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وكان ستة إسرائيليين قد لقوا مصرعهم عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه قرب مجمع للتسوق في مدينة نتانيا.

وقال مراسلون للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن ستة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرات آخرون بجروح عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية ومدفعية الاحتلال مقار فلسطينية في نابلس، كما استشهد فلسطيني واحد على الأقل عندما قصفت قوات الاحتلال مقر القوة 17 في مدينة رام الله.

وجاء القصف الإسرائيلي وسط توقعات بهجمات وتصعيد خطير قد تقدم عليه حكومة أرييل شارون التي وصلت إلى سدة السلطة على أعنة وعود توفير الأمن للإسرائيليين وكسر شوكة الانتفاضة الفلسطينية.

من ناحية أخرى أعلنت مصادر إسرائيلية أن مستوطنا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح خطرة عندما تعرضت سيارة كانوا يستقلونها على طريق التفافي قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية لإطلاق نار مسلحين فلسطينيين.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من تفجير فدائي فلسطيني نفسه وسط تجمع للإسرائيليين وسط مدينة نتانيا، واستشهد منفذ الهجوم بينما لقي ستة إسرائيليين مصرعهم، وأصيب نحو 60 آخرين بجروح.

ملثم من حماس أثناء مهرجان المغازي
وقال مسؤول في الشرطة الفلسطينية إن الفدائي الذي استشهد في الهجوم يدعى محمد أحمد مرمش (21 عاما)، وأنه أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وكانت (حماس) قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم خلال حشد في غزة، وقال الزعيم الروحي للحركة الشيخ أحمد ياسين إن إسرائيل تجني العنف الذي زرعته في إطار قمع الانتفاضة الفلسطينية.

وتقول الشرطة الإسرائيلية إن الشهيد حاول دخول مجمع التسوق المكتظ عادة بالمتسوقين غير أن الحارس منعه وعندما أصر على تفتيشه عمد الشاب إلى تفجير العبوة التي كان يحملها فيمن حوله، ودمر الانفجار واجهة المجمع التجاري الحديث ونشر حالة من الرعب بين الإسرائيليين في المدينة، وقال شهود عيان إن قوة الانفجار دفعت الناس في الهواء.

ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من تهديدات أطلقها عوزي لانداو الوزير في حكومة أرييل شارون الائتلافية بسحق الانتفاضة، والدخول في مواجهة شاملة مع الفلسطينيين.

وفي قطاع غزة أعلن مسؤول في مستشفى الشفاء أن خمسة مواطنين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا برصاص قوات الاحتلال، ووصفت المصادر الطبية جراح أحد الأطفال وهو في العاشرة من عمره بأنها خطرة، وقالت إن الطفل أصيب برصاصة في رأسه، بينما أصيب الآخران برصاصات في الصدر والبطن.  

وأكد مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى الطبيب معاوية حسنين أن ثلاثة أطفال لا تتعدى أعمارهم الأحد عشر عاما أصيبوا برصاص الاحتلال أثناء قيامهم بلعب كرة القدم مع عدد من زملائهم في منطقة المنطار وفوجئوا بفتح قوات الاحتلال المتمركزة على الدبابات القتالية في المنطقة النار عليهم.

وأفاد شهود عيان أن مواجهات اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في نفس المنطقة عقب إصابة الأطفال الثلاثة وقد أصيب شابان فلسطينيان في هذه المواجهات حالتهما متوسطة وفق المصادر الطبية.

الطيب عبد الرحيم
اجتماع أمني والسلطة تدين
وتأتي هذه التطورات بعد أن اختتمت الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتماعا طارئا لبحث تداعيات هجوم نتانيا، وأتهم متحدثون إسرائيليون السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن الهجوم رغم أنها أدانت على لسان أمين الرئاسة الطيب عبد الرحيم الهجوم، والذي قال في بيان إن السلطة تدين مقتل المدنيين سواء من الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي داعيا إسرائيل إلى ضبط النفس.

وأضاف عبد الرحيم "إن وقف هذا التردي في الأوضاع يتطلب حكمة ولا يقتضي ردا غاضبا ومزيدا من القصف والقتل"، وأشار عبد الرحيم إلى أن "العودة إلى طاولة المفاوضات على المستوى السياسي والعسكري والأمني هو المدخل الحقيقي لاستعادة الأمن في المنطقة" موضحا "إن السلطة الفلسطينية أثبتت حرصها على تحقيق السلام بموافقتها على المبادرة المصرية الأردنية وتقرير لجنة ميتشل".

لكن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي دان مريدور قال إن المسؤولية تقع "بشكل كامل على السلطة الفلسطينية. فهي حكومة هذا الشعب. لا يمكن أن تجلس إسرائيل بلا حراك" حسب تعبيره.

من جانبها توعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم أثناء مهرجان تأبيني لعبد الحكيم المناعمة مرافق الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته قوات الاحتلال الأسبوع الماضي شرقي غزة بالاستمرار في عملياتها العسكرية ضد إسرائيل انتقاما "لدم الشهداء".

وقال ملثم أثناء المهرجان الذي أقيم في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين جنوبي مدينة غزة بحضور نحو خمسة آلاف فلسطيني "قطعنا عهدا على أنفسنا نحن في كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح لحماس) أن نمضي في طريقنا لزلزلة الأرض تحت أقدام  بني صهيون ومواصلة عملياتنا الاستشهادية ".

المصدر : الجزيرة + وكالات