السلطة الفلسطينية تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن

الشرطة الفلسطينية تتفقد مركبات عسكرية دمرها القصف الإسرائيلي في غزة

طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة عاجلة لمناقشة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة وتوفير حماية للفلسطينيين، في الوقت نفسه دعت جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الخطوات الدبلوماسية الضرورية من أجل تأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها سترفض رسميا التوصية التي جاءت في تقرير لجنة ميتشل عن أسباب اندلاع المواجهات في الأراضي الفلسطينية والقاضي بتجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

نبيل أبوردينة
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قدمنا شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي وطالبناه بعقد جلسة طارئة "احتجاجا على القصف الإسرائيلي للمدن الفلسطينية وقتل خمسة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني".

وحذر أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية من التمادي في "العدوان وأعمال القتل والقصف اليومي لمنشآت السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية مما ينذر بحالة انفجار في المنطقة بأسرها ومزيد من التوتر".

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بالتدخل الفوري وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وفي سياق التحرك العربي طلب مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية عقد اجتماع عاجل على مستوى المندوبين في وقت لاحق اليوم الاثنين لبحث الخطوات الدبلوماسية الضرورية لتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وقال محمد صبيح إنه سيتم إبلاغ الدول العربية بتفاصيل الوضع الميداني على الأرض "وسنقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية طلبا من أجل تأمين حماية دولية للفلسطينيين".

وأضاف "سنجري أيضا اتصالات مع وزيري الخارجية الأردني والقطري اللذين تتولى بلادهما رئاسة القمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لمباشرة الاتصالات مع مجلس الأمن لإرغام إسرائيل على وقف عدوانها ضد الفلسطينيين.

تقرير ميتشل
من جانبها قالت إسرائيل إنها سترفض رسميا التوصية التي جاءت في التحقيق عن أسباب المواجهات بتجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إنها قررت تنفيذ كل ما ورد في تقرير لجنة ميتشل لكنها ستتحفظ على نقطتين, وهما تجميد الاستيطان والقمع الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي.

وأضاف رعنان غيسين أن إسرائيل سترفض غدا الثلاثاء التجميد الشامل لبناء المستوطنات اليهودية المقامة على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وهي مستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي.

وقال إن إسرائيل ترفض بالإضافة إلى ذلك الانتقادات الواردة في التقرير لاستخدام الجيش العنف المفرط في مواجهة متظاهرين فلسطينيين عزل، وفي المقابل أيدت حكومة شارون توصيات التقرير بشأن وقف العنف واستئناف محادثات السلام يسبقها خطوات لبناء الثقة. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل تنظر بعين الرضا إلى تقرير ميتشل رغم تحفظاتها.

وجاء في تقرير لجنة ميتشل أن وقف العنف الفلسطيني الإسرائيلي سيكون صعبا بشكل خاص ما لم تجمد حكومة إسرائيل كل أنشطة بناء المستوطنات. وأعلن الفلسطينيون تأييدهم لتقرير اللجنة، وهم يشترطون تجميد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي قبل استئناف محادثات السلام.

السلطة تهاجم شارون

منزل دمره القصف الإسرائيلي
وعلى الصعيد الميداني وصف وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو مقتل خمسة من أفراد الأمن الفلسطيني الليلة الماضية في بيتونيا بالضفة الغربية بأنها عملية إسرائيلية جبانة لا تقوم بها إلا عصابة قتلة في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال عمرو لإذاعة صوت فلسطين إن القمع الإسرائيلي لن يدفع الفلسطينيين الى الاستسلام. وأضاف "يجب أن تعلم إسرائيل أنها لن ترى رايات بيضاء فوق أي موقع أو منزل فلسطيني".

وكان خمسة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني استشهدوا قرب رام الله بالضفة الغربية بعد أن أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم. وقال مسؤول فلسطيني إنهم عثروا على رجال الشرطة الخمسة مقتولين بنيران مدافع رشاشة ثقيلة وألقيت جثثهم في حفرة قرب نقطة تفتيش خارج بيتونيا غربي رام الله. 

واعترفت متحدثة باسم جيش الاحتلال بأن جنودا كانوا في مهمة ميدانية قرب بيتونيا وأنهم أطلقوا النار في المنطقة. وقالت إنهم "رأوا أشخاصا مثيرين للشبهات كانوا في مكان لم يكن من المفروض أن يتواجدوا فيه".

جريح فلسطيني جراء القصف
كما شنت المروحيات والمدفعية والزوارق الحربية الإسرائيلية هجمات مكثفة على مقار أمنية فلسطينية في قطاع غزة، وصفت بأنها أعنف وأشمل قصف إسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ تفجر انتفاضة الأقصى قبل حوالي ثمانية أشهر.

وأسفرت حصيلة هذه الهجمات عن إصابة 15 فلسطينيا على الأقل، وقامت مروحيات إسرائيلية حلقت فوق مدينة غزة بإطلاق صواريخ على مبنى تابع للقوة 17 يقع على بعد نحو 300 م من مقر عرفات بغزة إضافة إلى مناطق عدة من قطاع غزة.

وفي طولكرم بالضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة الاثنين مركزا للشرطة الفلسطينية في قرية شويكة الواقعة في المنطقة "ب"، وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش دمر كذلك مبان أخرى في المنطقة زعم أن الفلسطينيين يستخدمونها لإطلاق النار على جنود الاحتلال.

وفي حادث منفصل أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن خبراء المتفجرات في الشرطة فككوا عبوة كانت مخبأة في كيس بلاستيكي في ضاحية بتاح تكفا بتل أبيب، اكتشفها أحد المارة بالقرب من محطة للحافلات.

المصدر : وكالات