تأجيل محاكمة متهمين بنقل فيروس الإيدز لأطفال ليبيين

أجلت محكمة ليبية في طرابلس محاكمة 16متهما من بينهم ستة بلغاريين متهمين بتعمد إصابة مئات الأطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ووصف الزعيم الليبي معمر القذافي هذه الجريمة بأنها ضمن مؤامرة خارجية على بلاده.

وقال القاضي إبراهيم الأجنف إن المحاكمة أرجئت إلى الثاني من يونيو/ حزيران المقبل استجابة لطلب تقدم به محامو المتهمين، وللسماح للأطباء بفحص بعض المتهمين.

وكانت محاكمة البلغاريين الستة (خمس ممرضات وطبيب) بدأت رسميا في فبراير/ شباط من العام الماضي، وأرجئت 12 مرة حتى الآن. ومن المحتمل أن يواجه المتهمون الستة المحتجزون في طرابلس منذ أكثر من عامين عقوبة الإعدام في حال إدانتهم.

ويتهم البلغاريون الستة بأنهم نقلوا عمدا منتجات دم ملوثة بالفيروس المسبب للإيدز إلى 393 طفلا في مستشفى كانوا يعملون به في بنغازي. ويقول قرار الاتهام إنهم سعوا إلى تقويض أمن الدولة في ليبيا، كما يواجه تسعة ليبيين وفلسطيني واحد اتهامات مماثلة.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد ذكر في اجتماع لبعض القادة الأفريقيين في

معمر القذافي
نيجيريا قبل نحو أسبوعين أن حقن الأطفال بالفيروس جاء في إطار مؤامرة خارجية على بلاده، ونقل عن بعض المتهمين اعترافاتهم بأنهم كانوا يعملون بأمر من الموساد الإسرائيلي.

كما وصف أحد محامي عائلات الأطفال وهو المحامي عبد الله محفوظ محنة الضحايا بأنها كارثة، وقال "إنها جريمة ضد الإنسانية تركت الأطفال يحتضرون، لا هم أحياء ولا هم موتى، إنهم لا يستطيعون اللعب مع الأطفال العاديين".

وقد نفى بعض المتهمين الاتهامات الموجهة إليهم، وقالت وزارة الخارجية البلغارية الأسبوع الماضي "إن السماح بخبرة طبية مستقلة في القضية سيكون مؤشرا مهما على ما إذا كانت المحاكمة عادلة".

ومن المتوقع أن تؤثر هذه القضية على الانتخابات العامة التي ستجرى في بلغاريا في يونيو/ حزيران المقبل والتي ينتظر أن يكون الفارق بين المتنافسين فيها ضئيلا.

المصدر : رويترز