مصرع مستوطن بالضفة وإطلاق قذائف هاون في غزة

لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وجرح آخر برصاص مسلحين فلسطينيين، في حادثين منفصلين بالضفة الغربية بينما استمرت قذائف الهاون في الانطلاق نحو أهداف إسرائيلية بقطاع غزة، مثيرة الرعب بين المستوطنين.

فقد ذكرت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن مستوطنا إسرائيليا قتل اليوم الثلاثاء إثر تعرضه لإطلاق نار من فلسطينيين قرب مستوطنة عوفرا شمالي رام الله، وأضافت أن الإسرائيلي لقي مصرعه بعد أن فقد السيطرة على سيارته نتيجة إصابتها برصاصات عدة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاوكة الإسلامية (حماس) مسؤولية مقاتليه عن تنفيذ الهجوم، وكانت قوات الاحتلال اغتالت أمس اثنين من نشطاء الكتائب.

وفي حادث منفصل أصيب إسرائيلي آخر برصاص رجال المقاومة الفلسطينية قرب نابلس، وقالت المصادر الإسرائيلية إن جنودا إسرائيليين كانوا ينتشرون في المنطقة أوقفوا سيارة يستقلها فلسطينيون واعتقلتهم بعد أن عثرت على أسلحة داخل السيارة.

وفي هذه الأثناء أفاد متحدث باسم قوات الاحتلال أن قذيفتي هاون أطلقتا على مستوطنة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان إن القذيفتين أحدثتا حالة ذعر في مستوطنة موراغ بين مدينتي خان يونس ورفح. ودعي سكانها عبر مكبرات الصوت للنزول إلى الملاجئ.

ويأتي تصاعد استهداف المستوطنات والمستوطنين في الضفة والقطاع بعد ساعات من انفجار في رام الله أدى إلى تهدم منزل من طابقين ومقتل طفلة عمرها ستة أعوام وطفل عمره سبعة أعوام ورجل في الأربعين من عمره.

 نبيل عمرو
واتهم وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو إسرائيل بالوقوف وراء الانفجار، ووصف الحرب التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي بأنها "على مستوى لم يسبق له مثيل بهدف ترويع الشعب الفلسطيني".

ونفى متحدث عسكري إسرائيلي أن تكون لإسرائيل علاقة بهذا الانفجار الذي وقع بحي عين مصباح السكني واستشهد فيه الناشط البارز في حركة فتح حسن القاضي المتهم من قبل إسرائيل بالتورط في قتل الشاب الإسرائيلي عوفي راحوم الذي وجد مقتولا بالرصاص قرب رام الله في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أن استدرجته الفتاة الفلسطينية أماني جواد عبر الإنترنت.

من جهة ثانية اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية في وادي الأردن فلسطينيا طعن أمس جنديا إسرائيليا بسكين بينما كان يقوم بأعمال الدورية عند مدخل مستوطنة تكوع في الضفة الغربية.

وأفاد متحدث عسكري إسرائيلي أن ستة فلسطينيين آخرين متهمين بإلقاء زجاجات حارقة على سيارات للاحتلال اعتقلوا أيضا ليلة الاثنين في قرى مجاورة لرام الله والخليل.

 لقاء عنان وبيريز
إسرائيل تفضل المحادثات المباشرة
من جانب آخر قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل تفضل إجراء مباحثات وجها لوجه مع الفلسطينيين على إعطاء الولايات المتحدة دورا رئيسيا في محادثات سلام الشرق الأوسط، وأضاف أنه قبل بدء أي مفاوضات لا بد من وقف إطلاق النار.

وجاءت تصريحاته هذه بعد لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وقبل توجهه للولايات المتحدة للالتقاء مع وزير الخارجية كولن باول، وحاول بيريز أن يزيل سوء تفاهم علق بسلسلة أحداث أعقبت اجتماعاته في القاهرة فقال إن إسرائيل والفلسطينيين توصلوا إلى تفاهم على وقف إطلاق النار ولكن لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق مكتوب.

وأوضح أن سوء التفاهم بشأن وقف إطلاق النار مع الرئيس المصري حسني مبارك نجم عن خطأ في الترجمة، وأن ما ذكره الرئيس مبارك "صحيح في الأساس".

وكان الرئيس مبارك قال إنه "فوجئ" عندما سمع إسرائيل تنفي الاتفاق على وقف إطلاق النار مؤكدا أنه أعلنه بناء على طلب الإسرائيليين.

وفي كلمته أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية دعا وزير الخارجية الإسرائيلي الفلسطينيين إلى التبرؤ ممن وصفهم بالمتشددين، وقال إنه أبلغ عنان بعدة إجراءات تعتزم إسرائيل القيام بها فورا وبغير شروط لتخفيف المعاناة الاقتصادية عن الفلسطينيين.

كما قال بيريز إنه أبلغ عنان بالوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عبر ما يسمى بالخط الأزرق، وقال إن شكوى إسرائيل الرئيسية تتمثل في أن السوريين يمنعون الجيش اللبناني من الانتشار على امتداد الحدود وبالتالي "يتركون الحدود مفتوحة لحزب الله وعملياته".

المصدر : وكالات