استشهاد فلسطيني واتساع نطاق المواجهات

ممتلكات فلسطينية دمرتها قوات الاحتلال

استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس الجمعة في وقت اتسع فيه نطاق المواجهات في الأراضي المحتلة بما يشبه حالة حرب حقيقية. وأكدت القيادة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني سيستمر في انتفاضته دفاعا عن أرضه ووجوده، في حين طلبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من الفلسطينيين تكثيف وجودهم في المسجد الأقصى لمنع تدنيسه.

وقد اتسع نطاق المواجهات وتبادل إطلاق النار بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة والقطاع، وسقط أكثر من 40 جريحا بينهم أفراد شرطة فلسطينيون في غزة. ولم تتوفر تفاصيل كاملة عن المواجهات التي مازالت جارية ووصفها مراسل الجزيرة بأنها تشبه حالة حرب حقيقية.

جرف موقع أمني
في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال قامت ليلا بجرف موقع أمني فلسطيني تابع للقوة 17 الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأن أحد أفراد القوة 17 أصيب بعيار في رأسه أثناء إطلاق نار كثيف من جنود الاحتلال استهدف المساكن القريبة من الموقع، وذكر الشهود أن حالة المصاب خطرة.

من آثار القصف الإسرائيلي

وأكد الشهود أن قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والجرافات جرفت الموقع في حي الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة. وكانت القوة 17 أخلت الموقع عقب تعرضه للقصف عدة مرات من جانب قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة نتساريم القريبة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت أمس الجمعة أن 40 فلسطينيا جرحوا في مواجهات وقعت بالضفة الغربية وقطاع غزة بعد صلاة الجمعة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

استمرار الانتفاضة
من ناحية أخرى
أكدت القيادة الفلسطينية في اجتماع عقدته مساء الجمعة أن الشعب الفلسطيني سيستمر في دفاعه عن أرضه ووجوده. وأعلنت أنها تعتبر الاستيطان الإسرائيلي أخطر أنواع العدوان على الشعب الفلسطيني الذي سيدافع عن أرضه ووجوده في وجه سرطان الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، بحسب البيان الصادر عقب الاجتماع الذي عقد في رام الله بالضفة الغربية برئاسة الرئيس عرفات.

كما عبرت السلطة عن ترحيبها بقرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الذي أكدت فيه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته. وقالت إنه جاء في هذا الوقت تعبيرا عن إدراك المجتمع الدولي لمعاناة الشعب الفلسطيني.

ودعت السلطة الفلسطينية في بيانها الأطراف الدولية التي تقر بعدم شرعية الاستيطان إلى التحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني وإلزام الحكومة الإسرائيلية بالتقيد التام باتفاقية جنيف الرابعة.

عرفات
وجددت السلطة تحذيرها للحكومة الإسرائيلية من مغبة وخطورة اللجوء إلى القوة المسلحة لضمان زيارة اليهود للحرم الشريف في القدس الشرقية. وكانت السلطة حذرت أمس الجمعة من النتائج الوخيمة لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجهزته الأمنية تحديد الوسائل التي تسمح لليهود بزيارة باحة المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته طلبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من الفلسطينيين تكثيف وجودهم في المسجد الأقصى لمنع تدنيسه. وحمّلت حماس في بيانها الذي تلقت "الجزيرة" نسخة منه، الإدارة الأميركية مسؤولية الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

قرار لجنة حقوق الإنسان
وكررت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس الجمعة وبأغلبية ساحقة تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. ووصفت اللجنة ذلك بأنه شرط أساسي لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. ويأتي القرار الدولي بعد يوم واحد من انتقاد كل من واشنطن وباريس للممارسات الإسرائيلية المتعلقة ببناء المستوطنات اليهودية والاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين.

وصوتت الولايات المتحدة الأميركية وغواتيمالا ضد القرار الذي تقدمت به دول عربية وإسلامية أعضاء في المفوضية. وصوتت الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي -وهي فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا- بالموافقة على القرار، في حين امتنعت كندا عن التصويت.

ونص القرار على "الحق غير القابل للتصرف وغير المشروط والدائم للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة".

وأدانت القرار مندوبة واشنطن في اللجنة ومندوب إسرائيل التي تحضر بصفة مراقب، ووصف المندوبان القرار بأنه يجهض النتائج المنتظرة للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل ويقوض جهود إحلال السلام على حد تعبيرهما.

يذكر أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية تضم في عضويتها 53 عضوا، وتعقد حاليا في جنيف دورتها السنوية التي تستمر ستة أسابيع.

المصدر : وكالات