الأردن ينفي أي انفراج واجتماعات أمنية في إيريز

الفلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد عماد كراجة في بيت لحم أمس

أعلن الأردن الليلة الماضية أن المحادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لم تسفر عن تحقيق أي انفراج بشأن استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب إن عمان والقاهرة ستدرسان الأفكار التي طرحها بيريز بشأن المبادرة المصرية الأردنية الرامية إلى وقف المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمواطنيين الفلسطينيين. وكان بيريز قد نفى حدوث أي تقدم، وعبر عن استغرابه من الطريقة التي فسر بها الرئيس مبارك مادار بينهما أثناء لقائهما في القاهرة الأحد.

وكان الرئيس مبارك قد قال عقب محادثاته في القاهرة مع بيريز "اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار.. وبعد وقف إطلاق النار بأربعة أسابيع تبدأ المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى حل للموقف". لكن وزير خارجيته عمرو موسى نفى أن يكون قد تم التوصل إلى هدنة، مضيفا أن الفلسطينيين والإسرائيليين "مازالوا يتكلمون في الموضوع".

بيريز إلى واشنطن

شيمون بيريز
في هذه الأثناء بدأ بيريز الإثنين رحلة إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وسيلتقي خلالها بالرئيس الأميركي. وسيبدأ الوزير الإسرائيلي زيارته التي تستغرق أربعة أيام بلقاء اليوم الإثنين مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. ومن المقرر أن يجري محادثات الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول، ويجتمع بالرئيس جورج بوش في البيت الأبيض يوم الخميس.

ويقول مراقبون إن إدارة الرئيس بوش بدت أكثر نشاطا في الأسابيع القليلة الماضية فيما يتصل بتعاطيها مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويشير المراقبون إلى تنديد واشنطن باعادة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ومشاركة وكالة الاستخبارات الأميركية في اجتماعات التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

اجتماعات أمنية ومواجهات
وفي السياق نفسه أفاد مصدر فلسطيني أن مسؤوليين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين عقدوا الأحد سلسلة من الاجتماعات في الضفة الغربية وعند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل. وأضاف المصدر أن الاجتماعات هدفت إلى بحث سبل تخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

وأوضح مسؤول أمني فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاجتماعات عقدت في المدن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الاجتماعات لم تؤد إلى أي نتيجة.

وعلى الصعيد الميداني اندلعت مواجهات جديدة بين جنود الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين الأحد. واندلعت معارك بالأسلحة النارية في قطاع غزة أسفرت عن إصابة ثمانية فلسطينيين وإسرائيلي واحد. وأطلق فلسطينيون قذيفتي هاون على مستوطنة يهودية هناك ولم يسفر ذلك عن أي إصابات حسب المصادر الإسرائيلية. وانفجرت قنبلة قرب حافلة مدرسية خاصة بمستوطنين يهود في الضفة الغربية ولكن لم يصب أحد بأذى، كما عثر على جثة مكان الانفجار يشتبه أنها لفدائي فلسطيني. وفجرت الشرطة عبوة ناسفة أخرى في بلدة نتانيا داخل الخط الأخضر.

وفي السياق ذاته رفضت لجان المقاومة الشعبية قرار السلطة الفلسطينية بحلها. وأكدت أنها ستواصل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حتى تحرير كافة الأراضي الفلسطينية.

عبد العزيز الرنتيسي
وقال بيان أصدرته هذه اللجان، التي شكلتها حركة فتح في بداية الانتفاضة، إنها "تفاجأت بقرار المجلس العسكري الأعلى لحركة فتح بحل اللجان الشعبية". ووصف البيان القرار بأنه "لا مبرر له" وأكد استعداد اللجان للاستقالة من أجهزة السلطة ليتسنى لها مواصلة المقاومة. كما أكدت اللجان رفضها للاعتقالات السياسية "التي لن تخدم سوى أعداء الوطن"، وهي إشارة على ما يبدو إلى اعتقال السلطة مساء السبت الماضي للدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس في قطاع غزة.

المصدر : وكالات