الجزائر: إيقاف ضابط وإحالة شرطي للقضاء

أعلنت مصادر رسمية في الجزائر أن شرطيا أحيل للقضاء العسكري بسبب إطلاقه النار على شاب كان محتجزا لدى الشرطة في منطقة القبائل مما أدى إلى قتله، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات هناك عن إيقاف مساعد رئيس الشرطة في مدينة بجاية التي تقع شرقي العاصمة الجزائر بسبب الإهمال.

ومن جهة أخرى فتحت النيابة العامة في الجزائر اليوم الثلاثاء تحقيقا قضائيا مع ضابط سابق في الجيش الجزائري نشر كتابا في فرنسا اتهم فيه الجيش بارتكاب مجازر ضد المدنيين. 

فقد أوردت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر رسمي القول إن الشرطي المسؤول عن مقتل فتى في مقر الدرك الأربعاء الماضي، في بني دوالا التي تقع في منطقة القبائل الكبرى شرق العاصمة الجزائر، وضع قيد الحبس وسيحال إلى القضاء العسكري.

وفي تطور متصل بالقضية ذاتها أعلن المصدر الرسمي أن مساعد رئيس الشرطة في مدينة بجاية (منطقة القبائل الصغرى شرق العاصمة) أوقف عن ممارسة مهامه بعد "تقاعس خطير" أثناء الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وقال المسؤول الذي نقلت تصريحاته وكالة الأنباء الجزائرية إن
"الدولة تحملت مسؤولياتها وقامت بمعاقبة الموظفين الذين تم تحميلهم مسؤولية الأحداث" ودعا المسؤول في الوقت نفسه إلى "احترام القوانين وتلبية النداءات الداعية إلى التهدئة".

وساد هدوء نسبي اليوم الثلاثاء في بني دوالا التي تشهد منذ الخميس اضطرابات بشكل متقطع إثر مقتل الفتى داخل مقر الدرك الوطني. وظهرت بني دوالا وكأنها قرية مهجورة، وقد أغلقت محلاتها التجارية باستثناء مقهى تجمع فيه السكان، بينما لا يزال الحطام والإطارات المحروقة متناثرة في الشوارع.

وساد التوتر أيضا مدينة أميزور بولاية بجاية حيث من المقرر تنظيم تظاهرة أمام مقر البلدية هناك.

واندلعت أعمال شغب في هذه المدينة الأحد الماضي على إثر اعتقال ثلاثة تلاميذ في المرحلة الثانوية كانوا يرددون شعارات مناهضة للحكومة لدى مرور دورية لرجال الدرك. وأسفرت الصدامات عن سقوط خمسين جريحا معظمهم من المتظاهرين في بني دوالا وأميزور حسب حصيلة الصحف. ومن المتوقع أن تخرج تظاهرات في المدن والقرى المجاورة مثل برباشة وفرعون والقصور وتمرزيت

وقد تفاقمت التظاهرات بسبب التوتر الذي ساد منطقة القبائل بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين "للربيع الأمازيغي" في العشرين من أبريل/ نيسان عام1980.  

تحقيق قضائي

العنف في الجزائر (أرشيف)

ومن جهة أخرى أعلنت النيابة العامة في الجزائرالعاصمة عن فتح تحقيق قضائي مع الملازم السابق في الجيش الجزائري حبيب سوايدية الذي اتهم في كتاب نشره في فرنسا الجيش الجزائري بالتورط في مجازر بحق المدنيين.

وأوضحت النيابة في بيان لها أن التحقيق فتح إثر المقابلة التي أجراها حبيب سوايدية مع مجلة "كوريي انترناشيونال" ودعا فيها إلى "التمرد ضد المؤسسات الجزائرية".

وأضاف البيان أن هذا التحقيق ضد سوايدية يفتح "طبقا للقانون الجزائري بتهمة المساس بقوى الدفاع الوطني والتحريض على التمرد المسلح ضد سلطة الدولة".

وكان الضابط السابق في الجيش الجزائري قد نشر في باريس في فبراير/ شباط الماضي كتابا بعنوان "الحرب القذرة" لايزال يثير جدلا كبيرا في الجزائر وفرنسا.

المصدر : الفرنسية