إسرائيل تخفف القيود على قطاع غزة

فلسطينيون في غزة يعبرون أمس طريقا مدمرا بالقرب من مستوطنة نتساريم


أعلنت إسرائيل اليوم الجمعة أنها خففت القيود عن قطاع غزة بعد أربعة أيام من القصف بالمدفعية والدبابات والمروحيات وتدمير المنازل وتقسيم القطاع إلى ثلاثة أجزاء وتقييد حركة الفلسطينيين بشدة. وجاء هذا التخفيف عقب أمر أصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمنع إطلاق الهاون على المستوطنات الإسرائيلية.وفي هذه الأثناء توقع مسؤول دولي "تحسنا للوضع خلال الأيام المقبلة".

وكانت حواجز الطرق التي أقامها جيش الاحتلال منعت الفلسطينيين من التنقل بين شمال غزة وجنوبها.

قوات إسرائيلية ومركبة للصليب الأحمر عند مفترق طرق في غزة
واتخذت إسرائيل هذه الخطوة بعد هجمات قامت بها من البر والبحر والجو على غزة، أعادت فيها لفترة قصيرة احتلال أجزاء من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني ردا على إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات.

ولم تؤكد الشرطة الفلسطينية إزالة إسرائيل للحواجز، لكنها قالت إن الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطة الفلسطينية الليلة الماضية عن نيته تخفيف القيود. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر أوامره ليلة أمس إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمنع إطلاق قذائف هاون من الأراضي الفلسطينية على إسرائيل أو مستوطناتها.

ومع ذلك فقد زعمت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن صواريخ مضادة للدبابات أطلقت باتجاه موقع إسرائيلي بالقرب من مستوطنة غاناي تال في جنوب قطاع غزة. كما تعرضت مواقع جيش الاحتلال لإطلاق نار في بيت لحم وفي شمال وادي الأردن. وقالت الإذاعة إن الجيش رد على إطلاق النار.

موراتينوس متفائل
في غضون ذلك أعلن الموفد الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغل موراتينوس بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين, عن وجود "إرادة مشتركة للخروج من الأزمة" الراهنة.

 ميغيل موراتينوس

وقد التقى موراتينوس وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وقال موراتينوس "النتيجة التي خرجت بها أن هناك إرادة مشتركة للخروج من الأزمة". وأضاف أن "كلا الطرفين متفقان على أن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل" في إشارة إلى تصعيد المواجهات في الأيام الماضية بالمنطقة. وأوضح أن "كلا الطرفين متفقان أيضا على ضرورة العمل من أجل استئناف الاتصالات السياسية". وتوقع موراتينوس بعد لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين "تحسنا للوضع خلال الأيام المقبلة".

اقتراح إيراني
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي دعا الأسرة الدولية إلى وضع "خطة جديدة" من أجل إنهاء الأزمة في الشرق الأوسط. وقالت الوكالة إن خرازي طلب من روسيا أثناء اتصال هاتفي مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف "ممارسة ضغوط على النظام الصهيوني لوقف أعماله التحريضية ضد الفلسطينيين والتي تشكل تهديدا حقيقيا للشرق الأوسط".

وقال الوزير الإيراني "نظرا للتطورات الأخيرة في المنطقة فإنه من المستحيل العودة إلى الوراء"، مضيفا أنه "يتوجب على الأسرة الدولية أن تقدم خططا جديدة من أجل إنهاء الأزمة" ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية بشأن ماهية الخطط المطلوبة.

وأوضحت الوكالة الإيرانية أن إيفانوف أعرب من ناحيته عن "قلقه العميق" حيال الوضع الراهن الذي لا يصب في مصلحة أي طرف وقد تكون له "انعكاسات غير متوقعة".

المصدر : وكالات