وفد الوساطة الإسلامي يتفاءل بنجاح المصالحة في السودان

الخرطوم
أعرب وسطاء إسلاميون عرب وباكستانيون عن تفاؤلهم حيال فرص التقارب بين الرئيس السوداني عمر البشير وخصمه الزعيم الإسلامي حسن الترابي المعتقل حاليا. وفي حين لزمت الحكومة الصمت إزاء هذه الأنباء قال قيادي في المؤتمر الشعبي إنهم سيواصلون اتصالاتهم مع المتمردين.

ونقلت الصحافة السودانية تصريحات للشيخ عبد المجيد الزنداني المتحدث باسم وفد الوساطة قال فيها إن الوفد نجح في إيجاد جو موات للحوار وافق فيه الطرفان على التزامهما باحترام مقترحات الوفد لوضع حد لهذه الأزمة, تسمح لحزب البشير بممارسة سلطاته الدستورية، وللمعارضة بالاستفادة من انتخابات حرة.

واقترح الوفد تشكيل لجنة لحل المشاكل المالية والإدارية التي نشبت جراء انقسام الحركة الإسلامية إلى قسمين العام الماضي عندما تم تشكيل المؤتمر الوطني الشعبي.

وعرض الوسطاء الإفراج عن المعتقلين بسبب حرية الرأي ومنهم الترابي وأنصاره مقابل عدم إبرام اتفاقات مع مقاتلين معادين، وذلك في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعها المؤتمر الوطني الشعبي مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأعلن الطرفان اليوم الأربعاء موافقتهما المبدئية على هذه المقترحات على الرغم من إعلان الرئيس البشير الأحد الماضي فشل المهمة، لكن الحكومة لم تبد حتى الآن نيتها الإفراج عن الترابي.

وقال وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين إن الحكومة وافقت على مقترحات وفد الوساطة.

في غضون ذلك قال بشير آدم رحمة -وهو قيادي بارز بالمؤتمر الوطني الشعبي- إن اتصالات حزبه مع الجيش الشعبي ستستمر رغم اعترافهم بأن تقوم الحكومة بمساعي إنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ 18 عاما. وأضاف رحمة "لن نوقف اتصالاتنا بالجيش الشعبي لأن هدفنا تحقيق السلام في السودان". مؤكدا موافقة المؤتمر الشعبي على أن تصادق الحكومة على أي اتفاق مستقبلي مع المتمردين.  

يذكر أن الأزمة الراهنة بين حزب المؤتمر الوطني برئاسة البشير وحزب المؤتمر الوطني الشعبي برئاسة الترابي اندلعت في أعقاب اعتقال الترابي والعشرات من أنصاره في 21 فبراير/ شباط بعد 48 ساعة على توقيع المؤتمر الوطني الشعبي اتفاقا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوبي البلاد. ونص الاتفاق على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته التسلطية".

المصدر : وكالات