إسرائيل تشن هجوما شاملا على أهداف أمنية فلسطينية

شرطي فلسطيني أصيب في القصف

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأولي من فجر اليوم هجوما جويا وبحريا وبريا ضاريا على أهداف أمنية فلسطينية في أنحاء عديدة من قطاع غزة. وأصيب في الهجوم عشرة فلسطينيين أحدهم من القوة 17 حالته خطرة.

وذكر شهود عيان أن قوات إسرائيلية تدعمها المدرعات دخلت ليلا إلى بيت حانون شمالي قطاع غزة منتهكة الاتفاقات المتعلقة بالحكم الذاتي ودمرت مواقعا للشرطة الفلسطينية. وأضاف الشهود أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مبان سكنية، وأن قوات الاحتلال كانت تطلق قذيفة صاروخية كل خمس دقائق من وراء الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية في اتجاه غزة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن المروحيات الحربية وزوارق البحرية الإسرائيلية قصفت مقرا للشرطة الفلسطينية في مدينة غزة وعدة مواقع للقوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرب ساحل غزة.

قصف إسرائيلي لأهداف فلسطينية (أرشيف)
وأضاف المسؤول أن القصف الإسرائيلي طال بلدة المصدر وسط غزة وأسفر عن اندلاع النيران في منزلين وسيارة. وأشار إلى أن قذائف صاروخية أرض أرض استهدفت مقر حركة فتح في دير البلح جنوبي قطاع غزة وألحقت به أضرارا جسيمة. وأكد المسؤول أن معركة بالأسلحة النارية نشبت بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في رفح القريبة من الحدود مع مصر وفي دير البلح، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

وأوضح شهود عيان أن هجوما بحريا كاد أن يدمر الطريق الساحلي بغزة. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن دبابات وجرافات إسرائيلية دخلت قطاع غزة الخاضع للسلطة الفلسطينية للمرة الثالثة خلال أسبوع واحد. وأضاف المسؤول الفلسطيني أن الجرافات المحروسة بدبابات أزالت المزروعات في المنطقة وأن معركة بالأسلحة النارية نشبت أثناء العملية بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين.

وقد خرج سكان المناطق الفلسطينية في مظاهرات للاحتجاج على الاعتداءات الإسرائيلية غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر.

مزاعم إسرائيلية
وكانت قوات الاحتلال قد مهدت لهجومها باقتحام بيت حانون كما قصفت بقذائف المدفعية مدينة بيت جالا في الضفة الغربية. وكانت قد بدأت محاولاتها لاجتياح القطاع بقصف نفذته مروحيات هجومية تركز على مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين.

وزعمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها شنت الهجوم الشامل ردا على هجمات بقذائف الهاون على مواقع إسرائيلية قرب قطاع غزة. وأوضح بيان لقوات الاحتلال الإسرائيلية أن الجنود أغلقوا الطرق في قطاع غزة ودخلوا مناطق فلسطينية وأنهم سيحتلون أي منطقة حسب مقتضيات الأمن، على حد البيان.

ياسر عبد ربه
وكان مستشار الرئيس عرفات للشؤون الإعلامية سمير رنتيسي قد نفى أن تكون قوات الأمن الفلسطينية قد أطلقت قذائف الهاون وأوضح أن تلك القذائف ربما تكون قد أطلقت من قبل جماعات تعمل خارج سيطرة السلطة في إشارة إلى فصائل المعارضة الفلسطينية. كما نفى وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وجود أي علاقة للسلطة الفلسطينية بالجهات التي تطلق الهاون. وحمل الوزير إسرائيل المسؤولية وقال إنها تبحث عن ذرائع.

مقتل متعاون
في غضون ذلك قال مسؤولون فلسطينيون إن فلسطينيين ملثمين قتلوا بالرصاص أمس رجلا في الخامسة والخمسين من عمره ببلدة قلقيلية بالضفة الغربية يشتبه بتعاونه مع إسرائيل. وأضافت مصادر فلسطينية أن الرجال الملثمين قتلوا صبري عصب بأربع رصاصات، وأفادوا أنه معروف بتعاونه مع السلطات الإسرائيلية. وأضافت المصادر أن الرجل سبق وأن سجنته السلطة الفلسطينية لمدة أربع سنوات من 1996 وحتى 2000.

يذكر أنه قد قتل عدد كبير من الفلسطينيين المشتبه بعمالتهم لإسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة قبل سبعة أشهر. كما اعتقلت السلطة الفلسطينية منذ ذلك التاريخ 150 من المشتبه بأنهم زودوا إسرائيل بمعلومات مهدت لعمليات اغتيال إسرائيلية طالت ناشطين فلسطينيين.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعربت في يناير/كانون الثاني الماضي عن رغبتها في معاقبة المتعاملين مع إسرائيل. وقد أصدرت أحكاما بالإعدام على خمسة منهم ونفذ الحكم في اثنين للمرة الأولى منذ إنشاء السلطة في عام 1994.

وفي السياق ذاته أصيب جندي إسرائيلي بجروح إثر طعنه بسكين مساء الإثنين عند حاجز تفتيش قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجندي المصاب نقل إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية ولم يعط مزيدا من التفاصيل.

المصدر : وكالات