لبنان: الحوار كفيل بمعالجة حالة التوتر

غازي العريضي
قال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة المشكلات التي أثارها الجدل المحتدم حاليا بشأن الوجود العسكري السوري في لبنان.

وصرح الوزير في ختام جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أمس أن الجميع بات مقتنعا بأن السبيل الوحيد لمعالجة المشكلات هو الحوار بين مختلف الأطراف بطريقة عقلانية وهادئة وعبر القنوات المعروفة.

وقال العريضي إن الرئيس إميل لحود والنائب وليد جنبلاط التقيا الخميس واتفقا على أنه لا يمكن معالجة المشكلات إلا عبر الحوار.

وأعلن الوزير أن الرئيس لحود الذي ترأس الجلسة شدد على نبذ التفرقة والتشنج، داعيا إلى تعزيز التضامن والتآخي لدعم الوحدة الوطنية.

ويتزامن انعقاد جلسة مجلس الوزراء هذه مع الذكرى الـ 26 لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 والتي استمرت 15 عاما.

في هذه الأثناء أشاد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالأجواء التي سادت اجتماعه أمس مع الرئيس لحود. وقد تناولت المباحثات الأجواء المتوترة التي تشهدها الساحة السياسية في لبنان بسبب الجدل المحتدم بين معارضي ومؤيدي وجود القوات االسورية على الأراضي اللبنانية.

وكانت أوساط مسيحية لبنانية نفت الأنباء التي تحدثت عن قيامها بنشاطات تستهدف الوجود السوري في البلاد ومواجهة الأصولية الإسلامية.

سمير جعجع
ونفى توفيق الهندي المستشار السياسي السابق لقائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع أمس الخميس نفيا قاطعا ما تردد عن تشكيل ما سمي "جمعية قدامى القوات اللبنانية للدفاع عن المسيحيين في مواجهة الاحتلال السوري والأصوليين".

ورفض الهندي البيانات والمواقف ذات الطابع الطائفي والتي تنسب إلى تنظيم القوات اللبنانية، وقال إن هذا الأمر ليس له علاقة بالقوات ولا يمت إلى الحقيقة بصلة. وتحدث الهندي عن "تخطيط واضح لضرب العيش المشترك عبر محاولة العودة إلى أجواء الحرب الأهلية".

وأوضح قائلا "يريدون أن يظهروا أن ثمة انقساما في لبنان، فتكون المطالبة بالسيادة مسيحية، والمطالبة بإبقاء حال البلد على ما هو عليه إسلامية". وأكد على عدم قدرة أي طرف على استدراج القوات اللبنانية إلى أطروحات طائفية تحاول العودة باللبنانيين إلى زمن الحرب.

ودعا الهندي "كافة الفئات والطوائف اللبنانية إلى التلاقي حول هدف خلاص لبنان". ويتحدث توفيق الهندي غالبا باسم تيار القوات اللبنانية بعد أن تم حظر حزبها الذي يمضي قائده سمير جعجع حكما بالسجن المؤبد منذ عام 1994.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية أمس إنها تلقت بيانا بتوقيع "جمعية قدامى القوات اللبنانية" للإعلان عن تشكيل هذه الجمعية التي تهدف إلى "الدفاع عن المسيحيين في وجه الاحتلال السوري والأصولي" بحسب البيان.

وتعهد البيان بمواجهة "الاحتلال السوري والأصوليين" للبنان. واعتبر الهجوم على القوات اللبنانية والتيار العوني

ميشيل عون

-نسبة للمؤيدين للعماد ميشيل عون الذي يعارض الوجود السوري في لبنان- هجوما على "المجتمع المسيحي بكامله".

يأتي رد الهندي وبيان "جمعية قدامى القوات اللبنانية" عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية (1975 - 1990) والتي اتسمت هذا العام بإثارة قضية وجود 35 ألف جندي سوري في لبنان.

وتصاعدت مؤخرا حدة الجدل بين المعارضين للوجود العسكري السوري في لبنان وعلى رأسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير، إضافة إلى تنظيمات أبرزها التيار الوطني الحر المؤيد للعماد ميشيل عون، وتيار القوات اللبنانية المسيحية من جهة، وبين المؤيدين لهذا الوجود وفي مقدمتهم -إضافة إلى المسؤولين اللبنانيين- رؤساء الطوائف الإسلامية.

المصدر : وكالات