صفير يجدد الدعوة لبحث العلاقات مع سوريا

صفير
جدد البطريرك الماروني نصر الله صفير اليوم دعوته لإخراج القوات السورية من الأراضي اللبنانية، وقال في رسالة وجهها للمسيحيين بمناسبة عيد الفصح إنه يؤيد إقامة علاقات متميزة مع سوريا على أساس استقلال كل بلد.

وقال صفير الذي التقى وسطاء يحاولون تخفيف حدة التوتر الناجمة عن دعواته لخروج القوات السورية من لبنان إن "اللبنانيين مهتمون بإقامة علاقات قوية مع جارتهم الأقرب على قاعدة المساواة بينهما وعلى أساس اتفاقية الطائف"، مشددا على أن الاتفاق الذي وضع عام 1989 حدا للحرب الأهلية في البلاد نص على ضرورة انسحاب القوات السورية من لبنان في غضون عامين من توقيعه.

وتأتي تصريحات صفير على خلفية الجدل المتصاعد حول انتشار القوات السورية في لبنان والذي أثار مخاوف بنشوب نزاع داخلي بين مؤيدي دعوات صفير ومعارضيها.

وقال صفير إن "التوتر غير المبرر بين البلدين يجب أن يختفي، إذ إنه لن يحل المشاكل بين دولتين بينهما الكثير من القضايا المشتركة".

وكان المسلمون في لبنان قد أعلنوا تأييدهم للوجود السوري باعتباره ضمانة أساسية لمنع انفجار صراع داخلي في الوقت الراهن، بينما يدعو صفير ومجلس المطارنة الموارنة بتأييد من زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط خروج القوات السورية.

وقال صفير إنه في أعقاب انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان لم تعد هناك ضرورة أو مبرر لبقاء 35 ألف جندي سوري في لبنان، وقال "لم يكن سلوكا أخويا أن نطالب سوريا بالانسحاب بينما تحتل إسرائيل مناطق في الجنوب، لكن الآن وبما أن القوات الإسرائيلية قد انسحبت فقد آن الآوان لتذكر شروط الطائف". وأضاف "لدينا اهتمامات إقليمية مثل (الاحتلال الإسرائيلي) لمرتفعات الجولان مما يحتم علينا التقارب والوقوف في خندق واحد يدا بيد بعيدا عن التعصب والطائفية".

وأدت دعوات صفير المتكررة إلى توتر في الأجواء اللبنانية دفع الحكومة لمنع تظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للوجود السوري.

المصدر : رويترز