شارون يعرض دولة فلسطينية صغيرة ومنزوعة السلاح

تظاهرة في الأردن تهاجم شارون

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه يفضل التوصل إلى اتفاق سلام مرحلي طويل الأجل مع الفلسطينيين يمكن أن يمنحهم في نهاية المطاف دولة أصغر وأضعف مما يطالبون به.

في هذه الأثناء أفادت صحف إسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني تلقى تهديدات بضرب مواقع السلطة إذا استمر الجانب الفلسطيني باستخدام الهاون ضد المواقع الإسرائيلية. من جهة أخرى جرح مستوطن إسرائيلي في مواجهات مع الفلسطينيين.

وقال شارون إن انسحابا بنسبة 42% من الضفة الغربية كالذي ورد في مسودة اتفاق مؤقت عام 1998 يمكن قبوله. واقتراح شارون لا يضيف جديدا للعرض الذي حصلت بموجبه السلطة الفلسطينية على الجزء الذي تديره حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سبع سنوات.

واقترح شارون أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وتكون قوات الشرطة فيها مزودة بأسلحة لحفظ النظام على أن تقوم إسرائيل على المدى الطويل بالإشراف على الحدود الخارجية مع الاحتفاظ بحق الطيران في الأجواء الفلسطينية. وجدد رفضه استئناف محادثات السلام ما لم يتوقف ما يسميه بالعنف المستمر منذ سبعة أشهر.

وتأتي تصريحات شارون في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التوتر في الأراضي المحتلة عقب إصابة مستوطن بجروح خطيرة في ساقيه وفشل محاولة اغتيال ناصر أبو حميد أحد نشطاء حركة فتح بسيارة مفخخة في الضفة الغربية.

وقد انتقد الوزير الفلسطيني نبيل عمرو محاولة الاغتيال وقال إن إرسال سيارة مفخخة إلى منطقة مأهولة بالسكان تصعيد خطير. وتقول السلطة الفلسطينية إن متعاونين مع إسرائيل قدموا السيارة إلى أبو حميد، لكنه شك فيها واستدعى قوات الأمن الفلسطينية. وتم تفجير السيارة خارج المنطقة السكنية ولم يصب أحد في الحادث.

ياسر عبد ربه
من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن محاولة الاغتيال هي هدية يقدمها الجانب الإسرائيلي إلى الأميركيين الذين يحاولون خفض حدة المواجهات عبر رعايتهم للاجتماعات الأمنية. ويعتبر هذا الحادث هو الثاني الذي يعقب محادثات أمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية بعد حادث إطلاق نار على الوفد الفلسطيني لدى عودته من أول اجتماع أمني قرب تل أبيب.

وكان أكثر من 20 ناشطا فلسطينيا قد اغتيلوا في عمليات تصفية قامت بها القوات الإسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة قبل سبعة أشهر.

تهديدات لعرفات

ياسر عرفات
في هذه الأثناء أفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديتشر التقى سرا هذا الأسبوع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووجه إليه تحذيرا من الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن ديتشر نقل تحذيرا من وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إلى عرفات مفاده أن إسرائيل ستضرب مباشرة المؤسسات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية إذا استمر القصف الفلسطيني بقذائف الهاون دون أن تحدد موعد اللقاء أو مكانه.

وكان الإسرائيليون والفلسطينيون عقدوا مساء الأربعاء اجتماعا أمنيا بعد هجوم إسرائيلي واسع النطاق لا سابق له في أراضي الحكم الذاتي في غزة، بيد أن الاجتماع لم يجد نفعا في الحد من المواجهات.

المواجهات مستمرة
على الصعيد الميداني أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن مستوطنا إسرائيليا أصيب اليوم الجمعة برصاص فلسطيني في ساقيه على مقربة من معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وأضاف المتحدث أن مصدر إطلاق النار هو بستان ليمون قرب بلدة بيت حانون. وأوضح أن المستوطن أصيب بجروح خطرة ونقل الى المستشفى لتلقي العلاج.

من جهة ثانية انفجرت صباح اليوم الجمعة قنبلة لدى مرور دورية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، وذكر متحدث إسرائيلي أن الانفجار الذي لم يوقع ضحايا ولا أضرارا وقع قرب معبر سوفا بين قطاع غزة وإسرائيل.

وكان فلسطينيان قد استشهدا وجرح آخرون بينهم طفلة في المواجهات التي تجددت في مناطق متفرقة من الأراضي المحتلة أمس الخميس في حين صعدت المدفعية الإسرائيلية من قصفها للضفة الغربية وقطاع غزة وسط مساع متعثرة لوقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات