الجهاد الإسلامي تتوعد إسرائيل بعمليات جديدة

ملثمون من الجهاد يشاركون في مهرجان الحركة بمخيم جباليا

تعهد عشرات الملثمين من أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمواصلة العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وفي غضون ذلك أصيب 17 فلسطينيا وأربعة من جنود الاحتلال في مواجهات عمت الأراضي المحتلة عقب صلاة الجمعة في حين منعت إسرائيل المسيحيين الفلسطينيين من المشاركة في صلوات الجمعة العظيمة والاحتفالات بعيد الفصح.

وشارك نحو أربعين ملثما ارتدوا زيا عسكريا وأكفانا في تجمع حاشد للحركة أقيم في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وأكدوا أن سرايا القدس "ستواصل درب الشهداء الذين ستبقى دماؤهم أمانة في أعناقنا". وأقسم قائد المجموعة بأن أفراده سيصلون إلى الإسرائيليين ويزلزلون الأرض تحت أقدامهم.

وقال أحد الملثمين المسلحين وهو يحمل نسخة من القران الكريم وخنجرا وقنبلة يدوية "ننصح الصهاينة أن يلملموا بعض أغراضهم ولينصرفوا، وإن سرايا القدس ستزلزلهم وتسحقهم، وإن كل فرد من بني صهيون هو مطلوب رقم واحد للسرايا".

وأكد عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة خلال كلمته "إن هناك عددا هائلا من البشر لدى سرايا القدس جاهزون للانفجار في العدو الإسرائيلي ليعجز عن العيش بأمان في ظل دباباته وصواريخه".

وشدد الشامي الذي كان يتحدث وبجانبه حارسه الشخصي المسلح "إن الجهاد الإسلامي وحركة حماس وفتح وكل القوى مع إخواننا في السلطة الفلسطينية في خندق واحد في مواجهة المحتل حتى دحره عن أرضنا". وانتقد الشامي بشدة الزعماء العرب بسبب عدم تصديهم لإسرائيل، واتهمهم بالمشاركة في إراقة دماء الفلسطينيين.

أعضاء من الجهاد يحرقون العلم الإسرائيلي

وشارك في المهرجان المئات من أنصار الجهاد الإسلامي ورفعوا أعلاما فلسطينية، وأعلام الحركة وحزب الله اللبناني وعشرات الصور لشهداء الانتفاضة، وأحرقوا أعلاما إسرائيلية. وأقيم هذا التجمع الحاشد إحياء لذكرى اثنين من قادة الجهاد هما محمد عبد العال من رفح وإياد حردان من جنين اللذين اغتالتهما إسرائيل قبل أسبوعين.

إصابة 17 فلسطينيا
وعلى صعيد المواجهات أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن 17 فلسطينيا وأربعة جنود إسرائيليين أصيبوا خلال مواجهات اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة بين جيش الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين عقب صلاة الجمعة. وأفاد شهود عيان أن حوالي مائة فلسطيني رشقوا موقعا عسكريا بالحجارة بالقرب من البيرة في الضفة الغربية بعد مسيرة قام بها حوالي ألف شخص انطلاقا من رام الله. وأطلق جنود الاحتلال الرصاص على المتظاهرين.

وشارك المئات في مسيرة مماثلة في قرية الخضر قرب بيت لحم وألقوا زجاجات حارقة على جنود الاحتلال الذين ردوا بإطلاق الرصاص المطاطي وقذائف الدبابات مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى. وأعلن جيش الاحتلال من جهته أن "انفجارا" وقع في الخضر وأسفر عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح.

شهيد في الرابعة عشرة من عمره سقط في مواجهات أمس بالضفة الغربية

وأصيب جندي آخر بحجر في بيت أمر بالقرب من الخليل عندما أطلق الجيش قنابل صوتية لتفريق تظاهرة شارك فيها خمسة آلاف فلسطيني تجمعوا لتشييع جثمان شهيد سقط في مواجهات الخميس.

وقال شهود عيان إن حوالي ألف
و500 شخص شاركوا في مسيرة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية وهو ائتلاف حركات فلسطينية في نابلس. ورفع المتظاهرون لافتات وصفوا فيها التعاون الأمني مع إسرائيل بأنه "سكين في ظهر الانتفاضة". وقال شهود عيان إن مئات الفلسطينيين تظاهروا في قلقيلية ضد الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية.

وفي لبنان تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني في مخيم البص بجنوب لبنان دعما للانتفاضة الفلسطينية، وقاموا بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية. وتقدم المسيرة ستة صبية ملثمون علقوا على صدورهم متفجرات ولفوا رؤوسهم بعصبات سوداء كتب عليها "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا".

خديعة شارون
وعلى الصعيد السياسي اعتبر مسؤولون فلسطينيون أن ما طرحه رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون بشأن استعداده للقبول بدولة فلسطينية منزوعة السلاح "خديعة هدفها تكريس الاحتلال". وقال وزير الحكم المحلي, كبير المفاوضين الفلسطينيين, صائب عريقات إن شارون وحكومته يمارسون الخداع على العالم أجمع وكأن لديه عروضا للسلام، "إن ما يطرحه تكريس للأمر الواقع باسم آخر". واعتبر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه خطة شارون بأنها بقاء الاحتلال للأبد.

شارون
وكان شارون قد أعلن أنه يفضل التوصل إلى اتفاق سلام مرحلي طويل الأجل مع الفلسطينيين يمكن أن يمنحهم في نهاية المطاف دولة أصغر وأضعف مما يطالبون به. واقترح أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وتكون قوات الشرطة فيها مزودة بأسلحة لحفظ النظام على أن تقوم إسرائيل على المدى الطويل بالإشراف على الحدود الخارجية مع الاحتفاظ بحق الطيران في الأجواء الفلسطينية. وجدد رفضه استئناف محادثات السلام ما لم يتوقف ما يسميه بالعنف المستمر منذ سبعة أشهر.

عيد الفصح
من جهة أخرى شارك حجاج مسيحيون قادمون من عدد من دول العالم في أداء صلوات الجمعة العظيمة اليوم في القدس في حين منع المسيحيون الفلسطينيون من دخول المدينة المقدسة للمشاركة في هذه الصلوات. وكان العديد من فلسطينيي الضفة الغربية طلبوا من إسرائيل الحصول على تراخيص الدخول إلى مدينة القدس القديمة خلال الاحتفالات بعيد الفصح. لكن عشرات منهم منعوا من الدخول لأسباب أمنية مزعومة.

وأدت المواجهات في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل إلى تراجع كبير في عدد السياح والحجاج مع أنه كان يفترض أن يكون مرتفعا لوقوع عيد الفصح لدى الطوائف الكاثوليكية والأرثوذكسية في التاريخ نفسه.

وتضرر أكثر من عشرين ألفا من موظفي الفنادق وعمال المطاعم والمرافق السياحية لتراجع صناعة السياحة، وفقا للإحصاءات الإسرائيلية الحكومية. وأغلق الكثير من الفنادق في الأراضي الفلسطينية بسبب التشدد الإسرائيلي في وصول السياح إلى هذه المناطق.

وأكد دليل سياحي في القدس أن نشاطه انخفض بنسبة 80%، في حين أشار تاجر فلسطيني يقع متجره على درب الآلام إلى أن مبيعاته انهارت كليا تقريبا مقارنة بالعام الماضي عندما بلغت ما بين خمسة وستة آلاف دولار في الأسبوع أثناء زيارة البابا في أواخر مارس/ آذار. وأضاف "هذه السنة لم أربح دولارا واحدا" متهما الانتشار الكثيف للجنود الإسرائيليين داخل وخارج المدينة القديمة بأنه السبب في انخفاض عدد السياح قائلا "إنهم يخيفونهم".

المصدر : وكالات