إسرائيل تحشد قواتها قرب رفح وتقصف أحياءها بالصواريخ

طفل فوق ركام منزل عائلته المدمر في خان يونس (أرشيف)

قال مسؤولون فلسطينيون إن قوات الاحتلال قصفت بقذائف المدفعية والصواريخ منطقة بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود الفلسطينية المصرية، وحذرت المصادر الفلسطينية من خطة إسرائيلية لاجتياح المنطقة، وذلك بعد ساعات من انتهاء لقاء أمني بين الجانبين.

وأبلغ مسؤول أمني فلسطيني وكالة الصحافة الفرنسية أن "الجيش الإسرائيلي أطلق عددا من القذائف الصاروخية والمدفعية تجاه المنطقة السكنية الفلسطينية". وأضاف أن القصف "أدى إلى تدمير جزء كبير من مسجد النور في رفح وإصابة عدد من المباني السكنية الفلسطينية".

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن قوات الاحتلال هددت بتدمير بوابة صلاح الدين بالكامل إذا استمرت هجمات المسلحين الفلسطينيين من المنطقة باتجاه الأهداف الإسرائيلية. وترافقت عملية القصف مع تبادل كثيف وعنيف للنيران بين قوات الاحتلال التي استخدمت القذائف المدفعية والصاروخية والرشاشات الثقيلة ومسلحين فلسطينيين استخدموا الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال نشرت "عددا كبيرا من دباباتها ومجنزراتها بمحاذاة الحدود الفلسطينية– المصرية" تمهيدا لتنفيذ عملية واسعة على غرار اقتحام مخيم خان يونس فجر أمس الأربعاء.

شقيقتا الشهيد وائل خويطر
تبكيانه قبل دفنه (أرشيف)
وكان مواطن فلسطيني قد استشهد اليوم برصاص الاحتلال في قرية القرارة قرب خان يونس. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن حافظ رشدي (35 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها عندما أطلق عليه جنود الاحتلال النار قرب حاجز عسكري إسرائيلي قرب القرية، كما أصيب شاب آخر برصاصة في ساقه أدخل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقد أصيبت طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها برصاصة في وجهها عندما أطلق جنود الاحتلال الرصاص باتجاه طلبة مدارس في قرية الخضر قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وقال عاملون في المدرسة الفلسطينية إن جنود الاحتلال فتحوا النار باتجاه الطلبة دون أي سبب، غير أن متحدثا باسم قوات الاحتلال قال إن جنوده تعرضوا للرشق بالحجارة مما دعاهم لإطلاق النار على المتظاهرين من الطلبة.

وتأتي هذه الهجمات بعد أن أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنديا إسرائيليا أصيب برصاصة أطلقها مسلحون فلسطينيون في محيط محور الطرق بين بيت جالا ومستوطنة غيلو، ولم تكشف المصادر النقاب عن حالة الجندي، وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال ردوا على مصدر إطلاق النيران وأغلقوا الطريق أمام حركة السير.

وقالت قوات الاحتلال إن قنبلتين مضادتين للدروع أطلقتا باتجاه مستوطنة غاني طال في قطاع غزة، غير أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن مواقع إسرائيلية في القطاع تعرضت أثناء الليل لإطلاق نار.

وتأتي هذه الصدامات عقب لقاء أمني عقده مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الفلسطينية والإسرائيلية في أحدث محاولة يقوم بها الجانبان لوقف الانتفاضة المستمرة في الأراضي الفلسطينية منذ نحو ستة أشهر.

وأعلن مسؤولون من الجانبين أن نتائج الاجتماع ستظهر قريبا على أرض الواقع، في إشارة مباشرة إلى نجاحهما في تحقيق تقدم في تلك الاجتماعات.

فقد قال أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية اليوم الخميس إن الجانب الفلسطيني لمس تغيرا في الموقف الإسرائيلي أثناء الاجتماع الذي عقد في منزل السفير الأميركي في تل أبيب، وأضاف الهندي أن الإسرائيليين وعدوا الجانب الفلسطيني باتخاذ سلسلة إجراءات تهدف إلى تخفيف حدة التوتر.

وأكد الهندي الذي شارك في الاجتماع في حديث لإذاعة صوت فلسطين التابعة للسلطة الفلسطينية أن الوفد الفلسطيني لمس "شيئا من التغيير (في الموقف الإسرائيلي) حيث عرضوا أنهم سيقومون بعدة إجراءات من طرف واحد بالتدريج".

وأعلن الجانب الإسرائيلي أن الاجتماع عقد "في أجواء إيجابية"، وأن الجانبين اتفقا على عقد لقاء آخر بعد أيام، وقال جدعون سار سكرتير الحكومة الإسرائيلية إنه لا يستطيع التحدث عن اتفاقات محددة "لكن نتائج هذا اللقاء ستتحقق على الأرض". وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لم يتقدم "سوى بمطلب واحد وهو وقف العنف".

المصدر : وكالات