تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وشارون يخطط لعدوان جديد

أطفال وشباب فلسطينيون يهربون من القصف الإسرائيلي 

تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية اليوم على الفلسطينيين في قطاع غزة وارتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة والمصابين إلى خمسة على الأقل، في حين ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالغارات الإسرائيلية بالأمس على مواقع أمن الرئاسة، وكشف أنها تأتي في إطار خطة اعتداءات تشنها الحكومة الإسرائيلية على الفلسطينيين تستمر مائة يوم.

وشدد عرفات على أن الانتفاضة مستمرة لحين رفع العلم الفلسطيني على القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وطالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" العالم العربي والإسلامي بتحمل مسؤوليته للتصدي للعدوان والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

عرفات
فقد قال عرفات للصحفييين عقب عودته إلى رام الله قادما من عمان بعد حضوره القمة العربية إن "العدوان الإسرائيلي بداية لخطة جديدة تقضي بتصعيد الاعتداءات للأيام المائة القادمة". وشدد على استمرار الثبات والمقاومة قائلا "مهما فعلوا سنظل هنا.. سنظل هنا".

ومن المقرر أن يترأس عرفات اجتماعا للحكومة الفلسطينية في رام الله لتقويم آثار العدوان الإسرائيلي على منشآت الرئاسة في رام الله وغزة.

وذكر شهود عيان أن شابا فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال بالقرب من معبر إيريز في قطاع غزة ليرتفع عدد شهداء اليوم إلى ثلاثة بعد استشهاد طفل وعنصر بالأمن الفلسطيني في وقت سابق. وأضاف الشهود أن الجنود الإسرائيليين عند المعبر أطلقوا الرصاص على متظاهرين فلسطينيين رشقوهم بالحجارة.

وأكدت حركة حماس في بيان أصدرته أن القصف الإسرائيلي "لا يمكن أن يردع شعبنا أو يحطم إرادته". ودعا البيان الشعب الفلسطيني إلى "التوحد والتلاحم في مواجهة هذا التحدي الخطير الذي يفرضه الإرهاب الصهيوني المتواصل".

إسرائيل مستمرة في العدوان
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق أنها مستمرة في عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، وأكدت أنها ستكون هجومية وليست دفاعية، كما انتقدت بيان القمة العربية واعتبرته عقبة ضد السلام. في غضون ذلك استشهد فلسطينيان أحدهما من عناصر أمن الرئاسة برصاص جنود الاحتلال.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن صباح اليوم الخميس بأن القوات الإسرائيلية قتلت مسلحا من حرس الرئاسة الفلسطينية قرب موقع في مستوطنة نتساريم بقطاع غزة، زاعما أن ذلك جاء بعد إطلاقه النار على الإسرائيليين. وأعلن قائد الأمن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز أن حسام غانم الكرنز (23 عاما) من مخيم البريج استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد مصدر رسمي أن الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة أعطت الليلة الماضية ضوءها الأخضر لتنفيذ عمليات ملاحقة ضد الفلسطينيين. وأوضح المصدر أن الأمر لن يتعلق فقط بعمليات رد على ما زعمه من "اعتداءات فلسطينية" بل بعمليات هجومية دقيقة ومحددة.

وذكرت مصادر طبية أن طفلا فلسطينيا استشهد صباح اليوم الخميس عقب مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وجاء ذلك بعد ساعات من شن المروحيات الإسرائيلية مساء أمس غارات على مواقع للرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن استشهاد مواطنَين فلسطينيين وإصابة أكثر من ستين آخرين بجروح.

وزعمت إسرائيل أن قصف مواقع للقوة 17 (حرس الرئاسة الفلسطينية), يأتي بسبب اتهام "مسؤولين في السلطة الفلسطينية بالتورط على نحو كبير في الإرهاب".

وأعلن مكتب شارون في بيان أن المواقع التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة "هي أهداف محددة لمسؤولين (من القوة 17) لهم علاقة بالإرهاب" حسب زعم البيان.

يشار إلى أن الحكومة الأمنية المصغرة أجازت مسبقا تنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين يقررها رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر مع موافقة وزير الخارجية شمعون بيريز.

وقال بن أليعازر للتلفزيون الإسرائيلي إن "الغارات هي رسالة موجهة إلى ياسر عرفات.. كي يفهم أن صبرنا قد نفد".

من جانبه حمل أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إسرائيل النتائج المترتبة على الاعتداءات الأخيرة، ووصفها بأنها عدوان همجي جاء بعد الفيتو الأميركي ضد مشروع قرار إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية، مما اعتبره حماية لهذا العدوان وتدعيما له.

وأضاف "أنه عدوان جديد وتصعيد ضد شعبنا الفلسطيني وسلطتنا الوطنية، ويأتي تنفيذا لتهديدات شارون للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

عناصر أمن فلسطينية
فوق حطام أحد المباني
وطالب المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف العدوان والقصف ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع في رام الله في الضفة الغربية, ومدينة غزة وخان يونس ودير البلح في قطاع غزة.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد ساعات من انتهاء القمة العربية في عمان، وفي أعقاب ثلاثة تفجيرات نفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية أسفرت عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وجرح العشرات.

إسرائيل تنتقد القمة
وانتقدت حكومة شارون القمة العربية، إذ وصف وزير الخارجية شمعون بيريز بيان القمة بأنه منحاز، وزعم أنه قد يزيد من موجة العنف الدموية المستمرة منذ ستة أشهر في الضفة الغربية وغزة وإسرائيل نفسها.

وقال بيريز في بيان أصدره مكتبه "البيان الختامي الذي أصدرته القمة العربية في عمان هو عقبة أمام السلام ومن شأنه أن يساعد على زيادة حدة العداء بين الجانبين".

المصدر : وكالات