اليوم الأول من القمة يركز على المصالحة وحماية الفلسطينيين


اختتم القادة العرب اليوم الأول من قمتهم الدورية الأولى التي افتتحت أعمالها في عمان اليوم وسط ما يشبه الإجماع على الخطوط العريضة، وخلافات غير معلنة حول تفاصيل الملفات المعروضة أمام القمة.

وقد تناوب على إلقاء الكلمات معظم الزعماء ورؤساء الوفود المشاركة، ورغم محاولات التذكير بالهموم الخاصة ظل الملفان الفلسطيني والعراقي أبرز النجوم في سماء القمة.

وقد سبق التناوب على إلقاء الكلمات مشادة بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي اتهم الفلسطينيين بنكران الجميل، وأعضاء في الوفد الفلسطيني اشتكوا من تأخر وصول الدعم العربي المالي للانتفاضة وتباطؤ تنفيذ التعهدات التي قطعها العرب على أنفسهم في قمة القاهرة الطارئة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

وبدا أن المشاركين يجمعون على ضرورة توفير الدعم المالي للفلسطينيين من أجل "مواجهة سياسات الحصار والإغلاق التي تفرضها إسرائيل" حسبما قال الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته الافتتاحية.

ودعا مبارك إلى "تفعيل الآليات المناسبة لإيصال الدعم المالي إلى السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني" عبر لجنة المتابعة العربية التي تشكلت بموجب قرارات القمة السابقة.

وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الذي تسلم رئاسة القمة من الرئيس المصري على ضرورة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه.

ولم يعترض أي من المشاركين على ضرورة دعم الفلسطينيين ماليا، غير أن القمة الحالية لم تحظ بمقترحات محددة كما كان عليه الحال في القمة الطارئة، ويتوقع مشاركون في القمة ومراقبون أن القمة الحالية ستركز على سبل تنفيذ التعهدات السابقة بدفع مليار دولار للفلسطينيين الذين يقولون إنهم لم يحصلوا إلا على جزء بسيط منها.

لم تنحصر هموم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الدعم المالي للسلطة، ورغم أنه شدد في توجيه الانتقادات لإسرائيل ورفضه العودة للمفاوضات من نقطة الصفر، إلا أنه قال إن السلطة الفلسطينية مستعدة للعودة إلى مائدة التفاوض فورا.

لكن الرئيس السوري بشار الأسد الذي اتهم المجتمع الإسرائيلي بالعنصرية لانتخابه أرييل شارون رئيسا للوزراء قال إنه مستعد لوضع الأوراق السورية في خدمة القضية الفلسطينية "مع العلم أن العقل والنهج والمنطق السوري لا يسير إلا باتجاه واحد واضح ومحدد مع عودة الحقوق العربية كاملة غير مجتزأة" في دعوة  مبطنة للسلطة للتراجع عن الاتفاقات التي أبرمتها مع الإسرائيليين لا سيما بعد "فشل عملية السلام".

وكانت دعوات رفع الحصار عن العراق نقطة إجماع في كلمات القادة العرب رغم فشل وزراء الخارجية في بلورة بند حول "الحالة العراقية الكويتية".

فقد دعا الرئيس المصري والعاهل الأردني والرئيس السوري واللبناني وغيرهم إلى رفع الحصار الذي "تجاوز البعد السياسي والأمني وصار قضية إنسانية.. ولم يعد يحتمل (رفعه) أي تأخير" حسب تعبير الأسد.

لكن الجميع تجنبوا في الوقت ذاته الدعوة إلى رفع عربي للحصار دون انتظار صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد.

وحتى دعوات المصالحة التي أطلقها الخطباء في سماء القمة ظلت دون رصيد فعلي أو مقترح عملي في ظل الانقسام حول شروط المصالحة وآليات تنفيذها، فقد تحدث الجميع عن مصالحة تقوم على أسس واضحة من المكاشفة للحيلولة دون تجدد الخلافات، ومال آخرون نحو تخصيص أكثر دقة فتحدثوا عن مصالحة "تؤكد التزامنا جميعا باحترام المبادئ والأحكام التي نص عليها ميثاق الجامعة العربية وفي مقدمتها التمسك بمبادئ احترام السيادة والاستقلال والسلام الإقليمي لدولنا وتعهد كل منا بعدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية وتسوية مشاكلنا بالطرق السلمية" حسب تعبير الرئيس المصري.

لكن تلك الأماني الطيبة لم تقترح شكلا عمليا للمصالحة وطي صفحة حرب الخليج الثانية، مما يقلص فرص وضعها موضع التنفيذ، لا سيما وأن تلك الدعوات المبهمة لم تنج من هجوم الوفد الكويتي الذي رأى في تلك المصالحة تقاربا على حساب الكويت وتنازلا عن كرامة شعب الكويت.

وظلت الهموم الخاصة حاضرة في كلمات اليوم الأول، فالرئيس السوداني عمر حسن البشير وإن أشاد بالدعم العربي لفلسطين إلا أنه لم يخف رغبة بلاده بوضع الملف السوداني على الطاولة العربية، كما طالب الرئيس الصومالي الجديد عبدي قاسم صلاد حسن بموقف عربي يقنع إثيوبيا بالكف عن التدخل في شؤون الصومال، وآخر يستقدم الاستثمارات العربية للصومال من أجل المساهمة في إعادة إعمارها.

مختصرات لكلمات الوفود العربية الأخرى

مختصر كلمة العراق أمام القمة العربية
صباح الأحمد تركيز على فلسطين وتجاهل تام للعراق
أمير قطر يدعو لطي صفحة حرب الخليج
أمير البحرين يدعو لموقف عربي موحد تجاه السلام
أبو الراغب: أمن إسرائيل لن تحققه القوة والاعتداءات
البشير يطلب دعما عربيا لتحقيق السلم في السودان
مختصر كلمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

الرئيس الصومالي يطلب تدخلا عربيا لوقف اعتداءات إثيوبيا

اقرأ أيضا الملف الخاص: قمة عمان: مفترق طرق

 

 

 

 

 

المصدر : الجزيرة