استشهاد ضابط فلسطيني في قصف إسرائيلي للقوة 17

الشرطة الإسرائيلية أثناء تفكيك القنبلة

استشهد ضابط فلسطيني وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة بعد قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي بالدبابات لموقع تابع للحرس الخاص بالرئيس ياسر عرفات جنوبي غزة. في هذه الأثناء قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اكتشفت قنبلة داخل سيارة في حي يهودي بالقدس.

وأكد مصدر طبي فلسطيني استشهاد الملازم كامل الجمل وإصابة اثنين من زملائه بجروح خطيرة في القصف الذي استهدف ذلك الموقع في حي الشيخ عجلين القريب من مستوطنة نتساريم اليهودية. وأفاد مسؤول فلسطيني أن أربع قذائف أطلقت من دبابات إسرائيلية أصابت الموقع بينما لم يسجل إطلاق نار في المنطقة قبل الاعتداء الإسرائيلي.

 في غضون ذلك قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اكتشفت قنبلة داخل سيارة في حي يهودي بالقدس المحتلة انفجرت فيه سيارة مفخخة مؤخرا. وفي غضون ذلك سير آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة مسيرة في الذكرى الثالثة والثلاثين لمعركة الكرامة.

وأوضح قائد شرطة القدس ميكي ليفي أن القنبلة اكتشفت عندما شاهد أحد سكان حي ميا شياريم الذي يقطنه متطرفون يهود، سيارة بيضاء تقف في مكان غير مخصص لوقوف السيارات. وأضاف أن الرجل أبلغ الشرطة حتى تصدر أمر مخالفة للسيارة، ولكن الأخيرة اكتشفت القنبلة وأخلت المكان والشوارع المحيطة به من المارة وقامت بتفتيش الأشخاص الذين تجمعوا في المنطقة، وقامت بتفكيك القنبلة مستعينة بروبوت.

وفي السياق ذاته سير آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة مسيرة في الذكرى الثالثة والثلاثين لمعركة الكرامة. وقال شهود عيان إن فلسطينيين ملثمين أطلقوا أعيرة نارية في الهواء أثناء المسيرة التي شارك فيها أكثر من 1500 شخص. وقام متظاهرون في مخيم البريج للاجئين بإحراق نعش لف بالعلمين الإسرائيلي والأميركي، ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل وأميركا.

ويذكر أن المسيرة نظمتها حركة فتح إحياء للذكرى الثالثة والثلاثين لمعركة الكرامة التي شنت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1968 هجوما على الفلسطينيين في الأردن. وقد تمكن الفلسطينيون بعد معركة استمرت عشر ساعات من دحر القوات الإسرائيلية وهزيمتها.

لجنة ميتشل

لجنة ميتشل في غزة

في هذه الأثناء التقت لجنة تقصي الحقائق في المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في إطار زيارة للمنطقة لإجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

وقال رئيس اللجنة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل إن المسؤولين الإسرائيليين ردوا على أسئلة اللجنة. وأضاف أن الأعضاء لم يتوصلوا بعد إلى الأسباب الحقيقية لما أسماه بالعنف، وقال إن ذلك سيتم عندما تستكمل اللجنة اجتماعاتها ومراجعتها للدفوع المكتوبة من الجانبين. وتوقع ميتشل أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها قبل المهلة المحددة لها في منتصف العام الحالي.

ومن المقرر أن يلتقي أعضاء اللجنة في وقت لاحق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وستلتقي اللجنة غدا الخميس بمسؤولين فلسطينيين في رام الله والخليل، كما ستجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم الأحد القادم عقب عودته من واشنطن.

وتضم اللجنة التي تم تشكيلها في قمة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بالإضافة إلى ميتشل كلا من الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل، والسناتور الأميركي وارن رودمان، ومسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ووزير خارجية النرويج ثوربورن جاغلاند.

القمة العربية
من جهة أخرى أعرب مسؤولون فلسطينيون عن أملهم في أن تتمكن القمة العربية المرتقبة في عمّان من إيجاد وسيلة لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل. وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الفلسطينيين يريدون أن يكون للزعماء العرب موقف موحد لمواجهة الانحياز الأميركي للتدابير القمعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

واتهم مسؤولون فلسطينيون الرئيس الأميركي بوش بتبني مواقف ضعيفة في قضايا رئيسية خاصة بالاحتلال الإسرائيلي للضفة وقطاع غزة. وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو إن الجانب الفلسطيني يأمل في أن تكون مواقف الإدارة الأميركية واضحة وحازمة فيما يتعلق بالمستوطنات اليهودية ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية.

كمال خرازي

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أثناء مؤتمر صحفي في دمشق إن إيران تقترح على القمة العربية أن تبحث عن حلول وخيارات جديدة لتسوية أزمة الشرق الأوسط، لأن الحلول القديمة ثبت فشلها على حد قوله. ودعا الوزير الإيراني إلى أن يركز القادة العرب على ثلاثة محاور تتمثل في الدعم الكامل للانتفاضة الفلسطينية، وإشراك أوروبا وروسيا والأمم المتحدة في التسوية، والتشديد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المصدر : وكالات