عـاجـل: مراسل الجزيرة: وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي يصل طهران في زيارة هي الثانية خلال أسبوعين

باول يحث شارون على تخفيف الحصار عن الفلسطينيين

باول يصافح شارون

حث وزير الخارجية الأميركي كولن باول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين. في هذه الأثناء وصل عرفات إلى الدوحة قادما من اليمن. وشددت إسرائيل حصارها على بيت لحم بعد مقتل يهودي.
 
وقد أجرى شارون محادثات مع مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينت، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ومستشارة الأمن القومي كندوليزا رايس، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس جورج بوش الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن وزير الخارجية كولن باول أبلغ شارون بضرورة أن تقوم إسرائيل بتخفيف الحصار على الفلسطينيين الذين يعانون منذ شهور من وطأة إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة والذي تدعي إسرائيل أنه رد على ما تسميه العنف الفلسطيني.

وأضاف هذا المسؤول أن باول شجع شارون على اتخاذ خطوات لتخفيف الحصار على المناطق الفلسطينية. وترى الولايات المتحدة أن على إسرائيل السماح بانتقال الناس والسلع في المناطق الفلسطينية بحرية أكبر، وأن تفرج عن 50 مليون دولار هي مستحقات السلطة الفلسطينية من عوائد الضرائب. وقد ادعى شارون بأن الأشياء التي قام بها لم تلق استجابة من الجانب الفلسطيني.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن شارون حذر الرئيس الفلسطيني من أنه سيدفع الثمن باهظا في حال قاد الوضع المتدهور حاليا إلى مواجهة في الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث أن "الولايات المتحدة طلبت بحزم من ياسر عرفات وقف الأعمال الإرهابية".

كولن باول
باول يخاطب الآيباك
وكان باول قد أعلن قبل لقائه شارون بأن واشنطن لا تملك عصا سحرية لإقرار السلام في الشرق الأوسط رغم التزامها بالسعي إلى ذلك، معربا عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة دون الإصرار عليها.

وجدد باول دعم بلاده لإسرائيل، وقال في مؤتمر اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة "آيباك" التي تعد إحدى أبرز منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة إن "العلاقات بين بلدينا الديمقراطيين صلبة كالصخر وستبقى كذلك".

وأثنى رئيس المنظمة تيم وولينغر على وزير الخارجية الأميركي لتصريحاته المثيرة للجدل التي أدلى بها حول القدس. وأضاف "هؤلاء الحاضرون يقدرون المداخلة التي قلتم فيها إن القدس هي عاصمة إسرائيل".

وقد أبدى دبلوماسيون أميركيون حضروا اللقاء انزعاجهم من إثارة هذا الموضوع الذي سبق أن لقي تنديدا شديدا في العالم العربي والإسلامي. وقال مسؤول في الخارجية الأميركية "إنها (القدس) مسألة لم نعد نريد تحويل الانتباه إليها.. نحن نفضل أن لا تثار هذه المسألة".

في هذه الأثناء أعرب البيت الأبيض عن أمله في أن تخفف إسرائيل ضغوطها الاقتصادية عن الفلسطينيين مقابل سعيهم لوضع حد لما تسميه واشنطن وتل أبيب العنف. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض قبل ساعات من موعد محادثات الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بوش "يريد أن يعمل مع شارون من أجل بناء الثقة والأمن والتعاون، وهو يرغب في تخفيف الضغوط الاقتصادية (من قبل إسرائيل)، ولكن الرئيس يريد أيضا التأكد من أن الفلسطينيين سيتخذون إجراءات من أجل وقف العنف".

من جانب آخر أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إجراء اتصالات غير رسمية مع مسؤولين إسرائيليين حول "كل الموضوعات". بيد أن الجانب الإسرائيلي قال إن المحادثات تركزت حول سبل وقف الانتفاضة المستمرة منذ حوالي ستة أشهر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد اشترط عودة الاجتماعات الأمنية قبل بدء أي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

ياسر عرفات
عرفات في الدوحة
من جهة أخرى وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليلة الثلاثاء إلى الدوحة قادما من صنعاء في زيارة لدولة قطر تستمر يومين. وأوضح مصدر قطري رسمي أن أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيبحث اليوم الثلاثاء مع الرئيس عرفات التطورات على الجانب الفلسطيني والمسائل المدرجة على جدول أعمال القمة العربية المقررة في عمان في 27 و28 مارس/ آذار.

وكان الرئيس الفلسطيني قد بحث مع نظيره اليمني علي عبد الله صالح آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وسبل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني ورفع الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل.

يهود يفحصون سيارة اليهودي القتيل
تشديد الحصار
من جهة أخرى شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على بيت لحم إثر مقتل مستوطن يهودي في سيارته برصاص مسلحين فلسطينيين بالقرب من مستوطنة نيفيه دانيال القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية.

وطوقت القوات الإسرائيلية على الفور الطريق الذي وقع فيه الحادث وأقامت المتاريس لتفتيش السيارات الفلسطينية، وأعادت فرض حصار كامل على مدينة بيت لحم والقرى المجاورة لها بعد فترة وجيزة من تخفيفه.

وذكرت مصادر طبية أن أربعة أطفال فلسطينيين هم ثلاثة صبية وفتاة تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما أصيبوا بجروح طفيفة عندما كانوا عائدين من مدرستهم إثر إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليهم.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتدت على مظاهرة سلمية تضم نحو 600 امرأة في رام الله احتجاجا على الحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مما أسفر عن إصابة 15 امرأة بينهم الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عندما ألقى جنود إسرائيليون قنابل صوتية على المسيرة.

المصدر : وكالات