الجهاد تدعو لضرب المصالح البريطانية

حسن نصر الله ورمضان عبد الله شلح
دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى شن هجمات على المصالح الأميركية والبريطانية، في حين اتهم حزب الله لندن برعاية ما أسماه الإرهاب الصهيوني مع واشنطن، وذلك بعد يوم واحد من إعلان لندن أنها تعتبر الحركتين من الحركات الإرهابية. 

وقالت الجهاد الإسلامي في بيان لها إنها تدعو الشعب الفلسطيني والأمة العربية إلى ضرب المصالح الأميركية والبريطانية في المنطقة ومقاطعة منتجاتهما وكسر الحصار المفروض على العراق.

وأضاف البيان أن حركة الجهاد الإسلامي لم تكن مندهشة لإدراجها مع حزب الله ضمن القائمة البريطانية "للإرهاب" لأن "واشنطن ولندن تؤيدان إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني".

من جهته ندد حزب الله بالقائمة البريطانية واتهم بريطانيا بالإرهاب، ونفى الحزب في بيان له وجود أي جهاز أو أنشطة أمنية وعسكرية للحزب تعمل خارج الساحة اللبنانية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت القائمة البريطانية التي أعلنها وزير الداخلية جاك سترو اعتبرت ما أسمته جهاز الأمن الخارجي لحزب الله بأنه إرهابي.

ولم يصدر في السابق عن الحزب ما يفيد وجود هذا الجهاز، إذ أكد الحزب مرارا أنه يحصر مقاومته للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، لكن السلطات الإسرائيلية قالت مرارا إنها اعتقلت مقاتلين للحزب أرسلهم لتنفيذ هجمات انتحارية ضد مصالح لها في إسرائيل.

ووصف حزب الله ما ورد في قائمة وزارة الداخلية البريطانية بأنه تقليد "يعكس تبعية السياسة البريطانية للسياسة الأميركية". وطالب البيان الرأي العام العالمي ألا تنطلي عليه مثل هذه الاتهامات التي قال عنها إنها "تضليلية لتشويه صورة حزب الله وتغطية دعم الإرهاب الصهيوني الذي ترعاه بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية".

يشار إلى أن قائمة بريطانية صدرت الأربعاء الماضي وتضمنت أسماء 21 منظمة تعتبرها لندن إرهابية، ومن بين تلك الحركات حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجهاز الأمن الخارجي لحزب الله، والجناح العسكري لحركة (حماس) وحركات إسلامية في الجزائر ومصر.

ويجرم القانون الجديد المتوقع أن يجيزه البرلمان البريطاني التحريض في بريطانيا على تنفيذ أعمال تعد إرهابية في الخارج. كما يوسع القانون تعريف الإرهاب ليشمل استخدام العنف أو التهديد باستخدامه من أجل قضايا سياسية أو دينية أو أيديولوجية.

وكان ناشطون إسلاميون قد نددوا بالقانون الجديد والقائمة، وقال الناشط الإسلامي ياسر السري -وهو مصري يقيم في لندن ويدير المركز الإعلامي الإسلامي الذي يراقب انتهاكات حقوق المسلمين- إن القانون الجديد سيؤدي إلى تسميم العلاقات بين بريطانيا والإسلاميين.

وهدد السري بأن الجماعات المحظورة ستنظر إلى بريطانيا بصفتها طرفا معاديا، لأنها قررت أن تتبع النهج نفسه الذي جر على الولايات المتحدة الويلات، في إشارة كما يبدو إلى هجمات على أهداف أميركية في مختلف أنحاء العالم تقول واشنطن إن المسؤول عنها جماعات إسلامية متشددة.

وردد الرأي نفسه القاضي الشرعي في لندن عمر بكري مؤسس حركة "المهاجرون" الذي وصف القانون الجديد بأنه قانون إرهابي ولا يخدم الحكومة في شيء ولكنه سيولد لها أعداء أكثر مما يكسبها أصدقاء.

وقال بكري إن جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الإسلامية السلمية ستبدأ حملة لمناهضته. وقال إسلاميون آخرون إن القانون يتناقض مع المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان والقوانين الأوروبية. 

المصدر : وكالات