باول: أميركا لا تملك عصا سحرية لسلام الشرق الأوسط

فلسطينيون يحرقون مجسما لحافلة إسرائيلية

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة لا تملك عصا سحرية لإقرار السلام في الشرق الأوسط، لكنه أكد أن بلاده ستبقى ملتزمة بالسعي إلى إقرار السلام في الشرق الأوسط.

فقد أبلغ باول مؤتمرا للجنة الأميركية - الإسرائيلية للشؤون العامة (آيباك) في واشنطن "لا رغبة لدينا بالتخلي عن مسؤولياتنا أو عن الدور الذي قمنا به في السابق"، إلا إنه شدد على تغيير استراتيجية الإدارة الأميركية الحالية مقارنة بإدارة الرئيس السابق بيل كلينتون التي دخلت في تفاصيل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

 وقال باول "إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة، ولكنها غير مستعدة للإصرارعلى ذلك. الأطراف المعنية وحدها قادرة على تحديد وتيرة المفاوضات ومضمونها ومداها".

وتأتي تصريحات باول قبل يوم واحد من محادثات يجريها الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض.

كولن باول
ودعا الوزير الأميركي إلى وقف ما أسماه "العنف" في الأراضي الفلسطينية، وشدد على مسؤولية قادة الجانبين في التنديد بالعنف ونزع أي شرعية عنه والعمل على وضع نهاية له على حد تعبيره.

كما كرر باول دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وقال لأعضاء المنظمة التي تعد أحد أبرز منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة إن "العلاقات بين بلدينا الديمقراطيين صلبة كالصخر وستبقى كذلك".

ومن المقرر أن يلتقي باول في وقت لاحق شارون الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة بعد انتخابه رئيسا لوزراء إسرائيل في فبراير/شباط الماضي. 

وكانت الانتفاضة الفلسطينية قد تفجرت بعد اقتحام شارون ومئات من الجنود الإسرائيليين باحة المسجد الأقصى، وقد أدت المواجهات المتواصلة منذ التاسع والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي إلى استشهاد نحو 400 فلسطيني وإصابة نحو عشرة آلاف آخرين بجروح.

تظاهرة فلسطينية

مواجهات وتظاهرات
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة أصيب أربعة أطفال فلسطينيين بجروح عندما أطلق جنود دورية النار عليهم قرب الحدود مع مصر.

وقالت مصادر طبية إن الأطفال وهم ثلاثة صبية وفتاة تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما كانوا عائدين من مدرستهم عندما أصيبوا بجروح طفيفة ومتوسطة برصاص قوات الاحتلال.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتدت على مظاهرة سلمية تضم نحو 600 امرأة في رام الله احتجاجا على الحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية مما أسفر عن إصابة 15 شخصا بينهم الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عندما ألقى جنود إسرائيليون قنابل صوتية على المسيرة.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن  ظروف مقتل مستوطن إسرائيلي يدعى إسحق كفارتاتس -وهو من سكان مستعمرة المنارة قرب مستوطنة كريات شمونة القريبة من الحدود مع لبنان- لم تتضح بعد. وأضافت أن كفارتاتس اختفى يوم الخميس الماضي، وأن السلطات لم تعثر على الأسلحة التي كانت في مخزن المستعمرة، مما يثير شكوكا بأن مقاتلين فلسطينيين قد استولوا عليها وقتلوه.

في الوقت نفسه قال مسؤول مصري في معبر رفح الحدودي إن إسرائيل تمنع منذ 27 فبراير/ شباط الماضي دخول قافلة سيارات إسعاف بعثتها الحكومة السعودية إلى غزة. وأضاف أن نحو 15 سيارة إسعاف تقف حاليا في معبر رفح على الحدود المصرية الإسرائيلية بانتظار السماح لها بالدخول. كما أدى إغلاق معبر رفح إلى منع دخول ثماني شاحنات محملة بالأغذية إلى غزة.

وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إنها لن تسلم للسلطة الفلسطينية مبالغ مالية حصلتها نيابة عن السلطة من عائدات الضرائب المفروضة على السلع المستوردة خصيصا لمناطق الحكم الذاتي.

كمال خرازي

خرازي يدعو لحل ديمقراطي
وعلى صعيد آخر دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي القمة العربية المقبلة إلى تقديم الدعم الاقتصادي للانتفاضة الفلسطينية كي تستمر.

وقال خرازي في تصريح صحفي عقب اجتماعه بالرئيس اللبناني إميل لحود "تحاول إسرائيل أن توقف الانتفاضة بممارسة الضغوط الاقتصادية لذلك يجب عدم السماح بأن تؤدي تلك الضغوط إلى إيقاف الانتفاضة".

كما دعا الوزير الإيراني إلى ما أسماه توجها جديدا لحل قضية الشرق الأوسط يتمثل بالبحث عن "حل ديمقراطي عادل"، واعتبر أن الحلول التي طرحت في السابق أثبتت فشلها.

وأوضح أن الحل الديمقراطي العادل للقضية الفلسطينية "يتمثل بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ثم مشاركة جميع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين ويهود من السكان الأساسيين لهذه الأراضي باستفتاء عام لتقرير وتحديد النظام الذي يرتضونه".

المصدر : وكالات