اعتقال أكثر من 30 من أنصار الترابي في الخرطوم

undefinedقال مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي إن السلطات السودانية اعتقلت أكثر من ثلاثين من مسؤولي الحزب حتى الآن، في وقت شددت فيه أجهزة الأمن حصارها على مقر الحزب وصحيفته.

وأوضح المسؤول الإعلامي في الحزب محمد الأمين خليفة أن قائمة الموقوفين ضمت في غالبيتها أعضاء مجلس القيادة في الحزب، وأضاف أن من بين الموقوفين نائب الأمين العام للحزب موسى المك كور، وهو من الإسلاميين الجنوبيين، ومسؤول الشؤون القانونية المحامي محمد الحسن الأمين. ولم يصدر من الحكومة ما يؤكد أو ينفي تصريحات مسؤول حزب المؤتمر الوطني الشعبي.

وفرضت الشرطة رقابة مشددة على مقر الحزب إضافة إلى مقر صحيفة (رأي الشعب) الناطقة باسمه والتي إغلقت.

وكانت السلطات السودانية قد أوقفت الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي الدكتور حسن الترابي البالغ من العمر 69 عاما مساء الأربعاء لاستيضاحه بشأن مذكرة التفاهم التي وقعها حزبه مع الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق والتي حوت عشر نقاط، وتم تحويله إلى سجن كوبر بمدينة الخرطوم بحري إحدى المدن الكبرى الثلاث المكونة للعاصمة السودانية.

ووقع المذكرة ممثلون عن الجانبين بعد محادثات جرت في جنيف بين يومي 17 و19 من الشهر الجاري، ونصت المذكرة في أحد بنودها على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لدفع النظام إلى التخلي عن سياسته التسلطية".

ومن جهته قال الجيش الشعبي لتحرير السودان بعد التوقيع إن المذكرة لا تعني أن يوقف عملياته العسكرية وإنما العمل على الجبهتين "حتى يرضخ البشير ويسلم السلطة لحكومة وطنية تجمع عليها الآراء".

وانتقد الرئيس البشير الاتفاق مؤكدا أن حكومته لن تتساهل إزاء أي تصرفات مماثلة، وقال في تصريحات تلفزيونية إن الاتفاق يمثل انتهاكا للقانون، وإن السلطات اتخذت التدابير اللازمة تجاه حزب المؤتمر الشعبي في هذا الخصوص.

العتباني: اعتقال الترابي رسالة واضحة

undefinedأما الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني فقد وصف في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة الاتفاق بأنه "اتفاق بين انتهازيين لا مبادئ لهم"، وأضاف "كل واحد منهم يستغل الآخر، ولا أحد منهم يؤمن بالآخر".

وقال العتباني إن الحكومة لا تمنع أي تنظيم من الاتصال بحركة التمرد "وصولا معها إلى أجندة مشتركة. للوصول إلى حل سلمي لإيقاف الحرب، لكن أن يتفق أحد ويعلن أنه سيسعى وينسق من أجل إسقاط الدولة مع حركة تحمل السلاح فهذا شيء مختلف تماما".

ووصف اعتقال الدكتور الترابي بأنه "رسالة واضحة" له، ردا على ما وصفه بمحاولات قام بها الترابي "لاختبار قدرة احتمال الحكومة لمبدأ التعامل مع حركة التمرد المسلحة"، وأضاف "من أراد أن يعمل سلما وفق الأدوات المتاحة فمرحبا به، ومن أراد أن يعمل حربا فيمكن أن يخرج من النظام إلى حركة التمرد في الخارج".

وكان الوزير غازي صلاح الدين قد قال في مؤتمر صحفي إنه سيتم التعامل مع من هم ضد الدستور أو ضد السلام بالطريقة نفسها التي يتم بها التعامل مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس السوداني عمر البشير لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ديسمبر/كانون الأول والتي فاز فيها حزبه حزب المؤتمر الوطني, وانتخب فيها لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات.

ومن المقرر أن تعلن التشكيلة الحكومية الجديدة الخميس أو الجمعة بحسب مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية عبد الباسط سبدرات.

يذكر أن البشير أقصى الترابي عن السلطة في ديسمبر/كانون الأول 1999, وكان آنذاك رئيسا للبرلمان, وحل الرئيس السوداني البرلمان وفرض حالة الطوارئ في البلاد. وفي مايو/ أيار 2000 أقيل الزعيم الإسلامي من مهامه بصفته أمينا عاما لحزب المؤتمر الوطني، وأنشأ بعد ذلك حزب المؤتمر الوطني الشعبي.

المصدر : وكالات