تشكيل هيئة وطنية لاستقلال فلسطين

سليم الزعنون
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إن المجلس قرر تشكيل هيئة استقلال وطنية هدفها تحقيق الاستقلال التام والكامل لدولة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية. 

وقال الزعنون في ختام زيارة لمصر استغرقت ثلاثة أيام إن الهيئة التي تضم مائة شخصية فلسطينية بارزة من الداخل والخارج لها أهداف أهمها العودة بالقضية الفلسطينية إلى المنابع الأولى وهي القرار 181 الذي أنشأ دولتين وليس دولة واحدة، وعدم السماح بالانتقائية في تنفيذ القرارات الدولية. وتهدف الهيئة أيضا إلى المحافظة على الحقوق الكاملة في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال الزعنون إن مؤسسي الهيئة أقروا في اجتماعات عقدوها على مدى اليومين الماضيين بالقاهرة وثيقة تحدد تعريف الهيئة وأهدافها وآلياتها.

ومن أبرز أسماء المؤسسين التي وردت في مشروع الوثيقة حيدر عبد الشافي وجمال الصوراني وفريح أبو مدين ومروان البرغوثي وحنان عشراوي وفيصل الحسيني وصائب عريقات وسليمان نجاب وسمير غوشة وجبريل الرجوب وفاروق القدومي والمطران إيليا خوري وناصر القدوة وأحمد صدقي الدجاني.

وجاء في هذه الوثيقة "يقرر المؤسسون العودة إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية لأي مفاوضات مقبلة ومنها القرارات 181 و194 و242 و338 و252 وباقي القرارات الخاصة بالقدس واللاجئين وعدم شرعية الاستيطان وحق تقرير المصير بما فيه حقنا في الدولة الفلسطينية المستقلة بموجب القرار 181 أسوة بالدولة الإسرائيلية التي أنشأها ذات القرار".

وجاء في الوثيقة أيضا أن المؤسسين يعتبرون أن ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية مازال قائما مادام المجلس الوطني لم يجتمع حتى الآن لإقرار التعديلات التي اقترحت في الماضي خاصة وأنه لم يتم تشكيل لجنة قانونية تجري التعديل المطلوب.

وينص قانون الهيئة أيضا على أن المؤسسين يعتبرون أن إعلان المبادئ في أوسلو قد استنفد أغراضه ومضت السنوات الخمس المقررة له اعتبارا من الرابع من مايو/أيار 1999، على أن ذلك لا يؤثر من قريب أو بعيد في الحق الكامل لمنظمة التحرير الفلسطينية في الحصول على باقي الالتزامات التي تخلف الجانب الإسرائيلي عن الوفاء بها بموجب الإعلان. 

وقال الزعنون إن الهيئة ستطالب بإجراء انتخابات بلدية ومحلية وانتخابات تشريعية وتدعيم سلطة القضاء وإلغاء المحاكم العسكرية وتطالب الرئيس الفلسطيني بتعيين رئيس للوزراء.

ونصت الوثيقة على تنفيذ كافة القرارات الصادرة في تقرير الرقابة العامة حول الفساد وتبديد المال العام، وأن يتم تنفيذ قرارات المجلس التشريعي حول قضايا الفساد، ودعوة كل الرموز المتورطة إلى ترك مواقعها لنظيفي اليد من أبناء الشعب والانتفاضة الباسلة.

كما دعت الوثيقة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات العامة وإلغاء المحاكم العسكرية، ودعوة الحكومة الفلسطينية إلى تقديم استقالتها للرئيس الفلسطيني لإعطائه الحرية في تلبية الرغبات المخلصة للنخبة الصالحة من شعبه كي يؤلف حكومة انتقالية تقود البلاد حتى الاجتماع الأول للبرلمان الفلسطيني القادم بالانتخاب الحر المباشر والديمقراطي.

ونصت الوثيقة على دعوة الرئيس الفلسطيني إلى تعيين رئيس للوزراء يتولى كل الأمور الداخلية ويرتفع الرئيس إلى منصب رئيس الدولة المشرف على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية. 

واتفق مؤسسو الهيئة الجديدة على تشكيل هيئة تأسيسية من 50 شخصية نصفهم من أعضاء المجلس الوطني التشريعي والنصف الآخر من أساتذة القانون الدستوري والدولي والشريعة الإسلامية ورجال الدين المسيحي يكون من مهمتها وضع دستور الدولة الفلسطينية القادمة. 

المصدر : رويترز