العراق يطالب بتعويض أطفاله بسبب العقوبات

التعليم في العراق يمر بظروف صعبة
وصف العراق العقوبات المفروضة عليه من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1990 بأنها انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية لأطفاله ودعا إلى محاكمة المسؤولين عنها، في وقت ندد فيه وزير الخارجية الأميركي بما وصفه عدم احترام العراق للقرارات الدولية.

فقد قال العراق في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يتعين تعويض أطفاله بسبب معاناتهم من الحظر.

ووصف التقرير العقوبات بأنها سلاح لا يقل خطورة عن أسلحة الدمار الشامل، وأشار إلى تقديرات غير محددة تفيد أن العقوبات قتلت ما راوح بين 500 ألف ومليون ونصف مليون عراقي أغلبهم من الأطفال.

ورغم أن بغداد لم تحدد من تجب محاكمته إلا إنها خصت واشنطن بالإشارة في بيانها بسبب تأييدها القوي للعقوبات المفروضة، لكنها لم تذكر أين وكيف يتعين محاكمة من تتهمهم بانتهاك القانون الدولي.

يعمل رغم صغر سنه لكسب قوته
وتقول بغداد إنه يتعين رفع العقوبات لأنها أوفت بالتزاماتها الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لكن المجلس يصر على أن يسمح العراق في البداية بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين للتأكد من أنه لم تعد لديه أي أسلحة من أسلحة الدمار الشامل.

وقال التقرير العراقي إن الحصار أدى إلى تمزق النسيج الاجتماعي للمجتمع والأسرة العراقية وحرم الأطفال من حقهم في الحياة والصحة والتعليم، وقال إن العقوبات تنتهك قرارات مجلس الأمن نفسه وكذا ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

باول يندد بالعراق

كولن باول
في الوقت نفسه ندد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بما وصفه بعدم احترام العراق لقرارات الأمم المتحدة، وأعلن أن سياسة "احتواء بغداد" ستكون من أولويات إدارة الرئيس جورج بوش.

وقال باول في تصريحات صحفية أمس "إن النظام في العراق يشكل مشكلة للشعب العراقي نفسه"، مشيرا إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين "يصر على تطوير أسلحة كيميائية ونووية بالإضافة إلى مطامعه التوسعية".

وزعم باول الذي طالب مرارا بتشديد العقوبات المفروضة على العراق أن بغداد مازالت تهدد جيرانها وتهدد أطفال المنطقة بأسلحة الدمار الشامل.

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا مطلع الشهر الماضي أن العراقيين أعادوا بناء مصانع دمرتها الغارات الجوية الأميركية والبريطانية عام 1998، ونفى العراق على الفور هذه المعلومات واعتبرها "كذبة جديدة" لإعطاء الإدارة الأميركية فرصة لاستمرار نهجها العدواني تجاه العراق وفي استمرار الحصار والعدوان الجوي عليها.

من جهته قال أحمد شلبي عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني العراقي المعارض إنه يتوقع أن تكون علاقات المؤتمر مع الولايات المتحدة أقوى في عهد إدارة الرئيس بوش.

وقال شلبي إن الإدارة السابقة للبيت الأبيض برئاسة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون كانت تقدم دعما ضعيفا للمعارضة العراقية في إطار محاولات المعارضة إسقاط الرئيس صدام حسين.

وكان بوش ومعاونوه أعلنوا أثناء حملتهم الانتخابية عزمهم على دعم المعارضة العراقية.

وقال شلبي إن قادة المؤتمر سيعقدون لقاءات مع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية لمناقشة تفاصيل مبلغ 25 مليون دولار تحتاجها المعارضة، تشمل 12 مليون دولار لدعم المعارضة العراقية سرا داخل العراق، وستة ملايين لإذاعة المعارضة، وخمسة للإدارة، ومليوني دولار لاستخدامها في التحري عن جرائم الحرب التي ارتكبتها –حسب زعمه- السلطات العراقية.

ورغم حضور عدد من أعضاء المعارضة العراقية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- إلى واشنطن في الآونة الأخيرة إلا إنه لم يتم حتى الآن عقد أي اجتماع بينهم وبين المسؤولين في الإدارة الأميركية الجديدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي إنه لم يتم حتى الآن تقرير مساعدات للمعارضة العراقية، كما لم يتم تحديد مواعيد للقاءات تجمعه مع قادة المعارضة حتى الآن.

المصدر : وكالات