بريطانيا تلمح لمزيد من الغارات ضد العراق

أعلنت بريطانيا الأحد عن استعدادها لممارسة المزيد من الضغط على العراق بالرغم من الانتقادات الدولية المتصاعدة للقصف الجوي الذي شنته الطائرات الأميركية والبريطانية يوم الجمعة الماضي. وجاء بعض هذه الانتقادات من داخل حزب العمال نفسه.

وزعم وزير الخارجية البريطاني روبن كوك أنه بدون المحافظة على مناطق حظر الطيران في شمال وجنوب العراق فإن الرئيس العراقي سيلجأ إلى ضرب السكان هناك من الجو. وكانت الغارات الجوية التي شنتها كل من بريطانيا والولايات المتحدة قد استهدفت منشآت للدفاع الجوي شمال وجنوب العاصمة بغداد.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن العملية نفذت من أجل إزالة الخطر الذي يهدد الطيارين الأميركيين والبريطانيين فوق منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب العراق بعد تحسن أداء الدفاعات الجوية العراقية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الغارات التي شنت كانت "عملية محدودة"، واستهدفت بالأساس حماية أرواح الطيارين الذين يقومون بالتحليق فوق منطقتي الحظر.

ورغم ذلك فقد انتقد عدد من أعضاء حزب العمال الحاكم مشاركة بريطانيا للولايات المتحدة في قصف العراق. ووصف أحد المشرعين وهو جيرمي كوربين قرار المشاركة بـ"الجبان". وقال "إننا معزولون، فهو عمل خطير، كما أن رد الفعل الشعبي عليه معاد تماما، مثلما هو الأمر داخل حزب العمال".

وفي افتتاحيتها دعت جريدة الأوبزرفر توني بلير للنأي بنفسه عن الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جورج بوش. وقالت الجريدة "إن قصف العراق خال من المبررات، ونحن بحاجة إلى سياسة أفضل من القصف".

وصدرت انتقادات حادة للغارات الجوية حتى من حلفاء للولايات المتحدة وبريطانيا. وتصدرت مصر المعارضة العربية للغارات التي انتقدتها أيضا الصين وروسيا وكوبا وحلفاء من داخل الناتو مثل فرنسا وتركيا.

المصدر : وكالات