الحريري يزور باريس للحصول على الدعم الاقتصادي

رفيق الحريري
يصل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى باريس في زيارة رسمية لفرنسا أكبر حليف أوروبي للبنان غداً الثلاثاء سعياً لكسب دعمها في حل الأزمة المالية المتفاقمة وتحسين الوضع الاقتصادي.

ويترأس الحريري وفداً اقتصادياً ضخماً يأمل بالحصول على معونات واستثمارات من فرنسا، وتعد هذه الدولة الأوروبية من أكبر الشركاء التجاريين للبنان، وأحد مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد اللبناني المثقل بالدين والكساد.

وبلغ حجم صادرات فرنسا للبنان 527 مليون دولار في العام الماضي مقابل واردات من لبنان قيمتها 37 مليون دولار.

وقام الحريري بعدة زيارات للخارج منذ عودته لرئاسة الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول. وقد حصل على وعود بالحصول على مساعدات من حكومات أجنبية، ووديعة بقيمة مائة مليون دولار من الكويت لدى مصرف لبنان المركزي، للمساعدة على تعزيز الليرة اللبنانية.

وتقول التقديرات إن لبنان فقد نحو نصف احتياطيه الصافي من العملات الأجنبية في العام الماضي، للدفاع عن الليرة التي تعرضت لضغوط شديدة، مع ارتفاع العجز في الميزانية، وزيادة الدين العام إلى 150 % من إجمالي الناتج المحلي.

وتراجع الضغط على العملة بعد تولي الحريري السلطة، وهو الذي وعد بتحقيق نمو اقتصادي، وبدأ تجديد اتصالات خارجية من أجل هذا الغرض. وخفضت الحكومة الرسوم على الواردات لدعم الاستهلاك، إلا إنها تجنبت خفض الإنفاق.

ولكن المستثمرين لا يتوقعون ظهور آثار فورية نتيجة حصول الحريري على أي أموال أثناء الزيارة. وقال المستشار في بنك بيروت - الرياض، كامل عبد الله إن مساعي الحريري "جديرة بالإشادة ولكن لن يظهر أثر أي معونة أجنبية إلا على المدى المتوسط. فمشكلتنا المالية أكثر إلحاحاً".

وقال عبد الله إن قروضاً ضخمة حصل عليها الحريري أثناء فترة ولايته السابقة من عام 1992 إلى عام 1998 ولكنها لم تنفق نتيجة عدم الكفاءة الإدارية والصراعات السياسية.

وتتعارض رغبة الحريري في إجراء إصلاحات اقتصادية سريعة مع موقف أكثر حذراً يتبناه الرئيس اللبناني أميل لحود، والذي يرى مصرفيون أنه يعارض عمليات الخصخصة والاستغناء عن الموظفين.

وأثرت الخلافات بشأن خصخصة قطاع الاتصالات بين الحكومة السابقة والرئيس لحود على العلاقات مع فرنسا، إذ أيد لحود مقاضاة شركتي هاتف محمول في لبنان تساهم في إحداهما فرانس تليكوم لسداد غرامة مليار دولار، وهددت الحكومة بالاستيلاء على أصولهما.

وفشلت المفاوضات مع الشركتين في حل الخلاف، وتقوم غرفة التجارة الدولية في باريس بالتحكيم في الموضوع. ويرافق وزير الاتصالات جان لويس قرداحي الحريري في زيارته لفرنسا.

وزيارة رئيس الوزراء اللبناني لباريس هي الأولى لعاصمة أوروبية منذ انتخاب أرييل شارون رئيساً لوزراء إسرائيل.

المصدر : رويترز