مقتل إسرائيلي ثان وباراك يلغي لقاءه مع عرفات

جثمان شهيدين سقطا في غزة

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ألا يعقد قمة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل الانتخابات الإسرائيلية، وتزامن ذلك مع مقتل إسرائيلي ثان
بالقرب من الخليل. واستشهد فلسطيني ثالث في غزة في وقت شيع فيه الفلسطينيون شهيدين.

وأعلن مصدر إسرائيلي أن باراك قرر ألا يعقد قمة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل الانتخابات الإسرائيلية على رئاسة الوزراء في السادس من فبراير شباط. وأضاف المصدر أن  باراك سوف يستأنف الاتصالات الدبلوماسية مع الفلسطينيين بعد الانتخابات في إسرائيل. ولم يتسن الحصول على تعليق من الفلسطينيين.

وعزا المصدر قرار باراك إلى "مقتل إسرائيلي واستمرار العنف من جانب الفلسطينيين". وأعلنت مصادر عسكرية وطبية عن مقتل إسرائيلي ثان بالقرب من قرية العروب شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وكان جيش الاحتلال قد ذكر أن إسرائيليا قتل بعد أن أطلق مسلحون النار عليه في بلدة جنين بالضفة الغربية.

وجاء هذا التطور في وقت ذكرت فيه مصادر طبية في مستشفى الشفاء في غزة أن فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند معبر المنطار شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن أحمد محيسن البالغ من العمر 22 عاما سقط بعيار أطلق من مدفع رشاش أصابه في بطنه، في حين شيع آلاف الفلسطينيين شهيدين سقطا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في حادثين منفصلين في جنين بالضفة الغربية وفي قطاع غزة.

تشييع الشهيدين
وشارك أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في تشييع الشهيدين إسماعيل التلباني وصابر أبو ظاهر من مستشفى الشفاء في غزة إلى مخيم المغازي في جنوب المدينة, حيث ودع الأهل ابنهم التلباني وسط الصراخ وهتافات تدعو لمحاربة إسرائيل. ولم يتمكن ذوو أبو ظاهر من إلقاء النظرة الأخيرة عليه في منزله، نظرا لإغلاق الطريق المؤدية إليه، لوجود تعزيزات عسكرية إسرائيلية على الطريق الشرقي بين مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم ومعبر المنطار.

من جانب آخر أعلنت "الحركة الوطنية الفلسطينية في مدينة القدس" والتي تضم خمس منظمات فلسطينية أبرزها حركة "فتح" عزمها على مواصلة الانتفاضة بوصفها "الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني" من دون معارضة مبدأ التفاوض مع إسرائيل. وشاركت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المعارضة لعملية السلام في اللقاء.

فوز شارون يثير المخاوف
من جانب آخر يتوقع أن يؤدي فوز مرشح اليمين الإسرائيلي أرييل شارون برئاسة الحكومة الإسرائيلية إلى زيادة التوتر ومخاطر التصعيد في الشرق الأوسط. 

ويضيف المحللون أن هناك مخاطر مزدوجة لدفع الوضع نحو التدهور في حال فوز شارون المعروف بتشدده ونزوعه إلى حل المسائل بالقوة, وذلك في حال قرر الفلسطينيون تصعيد الانتفاضة. وحذر رئيس الوزراء العمالي المستقيل إيهود باراك من مخاطر اندلاع حرب إقليمية في حال فوز شارون الذي تؤكده استطلاعات الرأي. إلا أن محللا في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب يرى أن المخاوف من اندلاع حرب مبالغ بها كثيرا".

وفي الجانب الآخر فإن عددا من حلفاء شارون أعاد إحياء شبح الحرب الإقليمية. وأكد زعيم حزب إسرائيل بيتنا للناطقين بالروسية أفيغدور ليبرمان أنه حال تعرض المدنيين لهجوم على الحدود مع لبنان, فإن إسرائيل لن تتردد في قصف بيروت وتدمير المرافق اللبنانية. وكان ليبرمان تحدث سابقا عن قصف السد العالي في أسوان وحتى طهران بالصواريخ حال صدور استفزازات من مصر أو إيران.

المصدر : وكالات