المقاومة تعرض وقف عملياتها مؤقتا مقابل وقف إسرائيلي


undefinedـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي ينسحب من قريتي عنبتا ورامين بعد أن اعتقل نحو 40 شخصا ودمر منزلا وألحق أضرارا بشبكة الكهرباء وبسيارات
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح خطيرة في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال عند المدخل الجنوبي لمدينة جنين دون وقوع ما يبرر إطلاق النار الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب المقاومة الفلسطينية استعدادها لوقف عملياتها داخل إسرائيل حتى نهاية رمضان مقابل وقف عمليات الاغتيال والتدمير الإسرائيلية، ويأتي هذا العرض بعدما هدد مبعوث السلام الأميركي للشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني بأنه سيعود إلى بلاده إذا لم يتم إحراز أي تقدم في اليومين القادمين.

وقد أنهى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا هو الثاني في غضون يومين للجنة الأمنية العليا المشتركة برعاية أميركية.

في هذه الأثناء أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح خطيرة في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيين أطلقوا النار على سيارة كان يستقلها المستوطن أثناء توجهه إلى مستوطنة نعليه اليهودية.

ففي بيان تلقته الجزيرة قبل قليل أعلنت قيادات كتائب المقاومة الفلسطينية استعدادها لوقف عملياتها المسلحة داخل إسرائيل مقابل إيقاف إسرائيل لعمليات الاغتيال والقصف والتنكيل التي تقترفها بحق الفلسطينيين، وذلك لمدة سبعة أيام أي حتى نهاية شهر رمضان الجاري.

وقد وقعت البيان كل من كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس وشهداء الأقصى وطلائع العودة، وهي الأجنحة العسكرية لمنظمات حماس والجهاد الإسلامي وفتح.

undefinedوقد عقد اليوم الاجتماع الأمني الثاني بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور الوسيط الأميركي زيني في الوقت الذي يشهد فيه الوضع تدهورا خطيرا حيث استشهد أربعة فلسطينيين في اقتحام للقوات الإسرائيلية لقرية عنبتا بالضفة الغربية وآخر في جنين، في حين وقعت عملية فدائية في مدينة حيفا أسفرت عن إصابة 17 إسرائيليا بجروح إضافة إلى استشهاد منفذها.

الاجتماع الأمني
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية اختتمت اجتماعها مساء اليوم في فندق الملك داود دون أن تصدر أي تصريحات عن أي من الطرفين.

وأضاف المراسل أن مبعوث السلام الأميركي الجنرال المتقاعد أنتوني زيني وجه إنذارا بالعودة إلى بلاده فورا إذا لم يتم إحراز تقدم في اليومين القادمين.

وأشار المراسل إلى أن زيني بدا قلقا عقب فشل اجتماع الجمعة الماضية، وأوضح أن مشادات وقعت في بداية اجتماع اليوم، خاصة في ضوء ما جرى في قرية عنبتا حيث قتلت القوات الإسرائيلية أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية واعتقلت 25 ناشطا في غارة على بلدتي عنبتا ورامين الخاضعتين لحكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أدان في وقت سابق اليوم العمليات الفدائية الفلسطينية التي وقعت داخل الخط الأخضر في الآونة الأخيرة، ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التحرك ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال باول للصحفيين من على متن طائرته التي كانت في طريقها من كزاخستان إلى روسيا "إنهم (رجال المقاومة الفلسطينية) بحاجة إلى أن يفهموا أن العنف لن يؤدي إلى شيء.. ولذلك أدين هذا العمل".

وكرر باول انتقاده لعرفات بدعوى أن بمقدوره أن يفعل المزيد لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية، وتحداه أن يظهر قدرته على قيادة الشعب الفلسطيني قائلا "إن حماس تدمر سلطته ومصداقيته".


undefined
إسرائيل تتوعد بالرد
وتوعدت إسرائيل من جانبها بالرد بقسوة على عملية حيفا، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل قد تصعد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد موجة التفجيرات الفلسطينية. وأوضح للصحفيين بعد وقت قصير من العملية "لم ننه عملياتنا.. وعلى ضوء ما يحدث قد نضطر إلى تصعيد نشاطاتنا".

وأعلن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أنه بموجب قرار الحكومة "سيرد الجيش الإسرائيلي بقسوة على هجوم" حيفا. وأضاف أن الجيش سينفذ عمليات توغل في الأراضي الفلسطينية "لمعاقبة أولئك الذين يرسلون الإرهابيين" وسيقوم كذلك بعمليات اعتراض "محددة الأهداف", وهو ما يعني تصفية ناشطين فلسطينيين جسديا.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن هذه العملية الجديدة تشكل إثباتا على أن عرفات لا يقوم بما يلزم لكبح جماح المقاومين الفلسطينيين.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت العملية وتعهدت بملاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن العملية.


undefinedانسحاب بعد توغل
في غضون ذلك أعلن مسؤول محلي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت بعد ظهر اليوم من قريتي عنبتا ورامين القريبتين من مدينة طولكرم بعد أن احتلتهما لنحو عشر ساعات في عملية أسفرت عن استشهاد أربعة رجال شرطة واعتقال العشرات من ناشطي حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي.

وقال رئيس بلدية عنبتا حمد الله حمد الله "انسحب الجيش الإسرائيلي بعد أن اعتقل نحو 40 شخصا ودمر منزلا وألحق أضرارا بشبكة الكهرباء وسيارات مواطنين". وفي قرية رامين المجاورة اعتقل الجيش الإسرائيلي 15 ناشطا من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

ووصف فلسطينيون مقتل الفلسطينيين الأربعة بيد قوات الاحتلال في وقت سابق في عنبتا بأنها كانت مجزرة مقصودة، "إذ أطلق الجنود الإسرائيليون النار على رؤوس الفلسطينيين ومنعوا إسعافهم لمدة ساعتين" حتى قضوا نحبهم.

وبدأت عمليات التوغل فجر اليوم عندما دهم جيش الاحتلال قريتي عنبتا ورامين بحثا عن ناشطين، وذلك تحت غطاء من القصف المكثف من الدبابات والمدرعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات