إسرائيل تهدد بمنع عرفات من السفر

عرفات ينظر من نافذة طائرته المروحية إثر وصوله إلى رام الله
قبل أن تتعرض مروحياته للقصف الإسرائيلي في غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
إطلاق قذيفة هاون على مجموعة من الجنود الإسرائيليين قرب مستوطنة بقطاع غزة ودبابات الاحتلال تتوغل لأكثر من 500 متر في مدينة رفح جنوب القطاع
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتوعد بمواصلة عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية والاستمرار في اغتيال الناشطين
ـــــــــــــــــــــــ
أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية يطالب مجددا الفصائل الفلسطينية بالدخول في حوار وطني حفاظا على وحدة المقاومة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه إلى الخارج. وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن أي طلب يتقدم به عرفات للتنقل سيتم درسه، مع احتفاظ تل أبيب بحقها في رفضه استنادا إلى الوضع الميداني. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤولون فلسطينيون أن عرفات سيشارك في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة غدا الاثنين.

وسيكون سفر عرفات هذه المرة -إذا ما تم- هو الأول له منذ أن دمر الإسرائيليون طائرته الخاصة ومروحياته في غزة الاثنين الماضي.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أعلن في وقت سابق أن الرئيس الفلسطيني قد يشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة.

من جانب ثان أوضح المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية طالما أن عرفات "لم يقرر بعد مقاومة الإرهاب فعليا"، واتهم السلطات الأمنية الفلسطينية بالتستر على ناشطين فلسطينيين في رام الله ونابلس وجنين، مؤكدا أن إسرائيل ستقوم بما أسماه بعمليات قتل مستهدف في أوساط الناشطين.

وفي هذا السياق أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن دبابتين إسرائيليتين توغلتا لأكثر من 500 متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وفي غضون ذلك انفجرت قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون قرب مجموعة من الجنود الإسرائيليين بمحيط مجمع مستوطنات في قطاع غزة، لكنها لم تسفر عن وقوع أي إصابات أو أضرار بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية.

وفي رام الله أصيب الطفل الفلسطيني ياسر الكسبة (12 عاما) في رأسه أثناء مصادمات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي الضفة الغربية، ووقع الحادث قرب مخيم قلنديا للاجئين جنوبي رام الله حيث كان الطفل يشارك في إلقاء الحجارة على جنود إسرائيليين كانوا يتمركزون عند حاجز. وقد نقل على الفور إلى المستشفى ووصفت حالته بأنها خطيرة.

أفراد شرطة فلسطينيون يتفقدون أنقاض مقر لهم قصفته الطائرات الإسرائيلية في غزة
السلطة تحمل شارون المسؤولية
من جانبها اتهمت السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالسعي إلى نسف محاولات التهدئة إثر الغارات الإسرائيلية على مواقع الأمن الفلسطيني. كما اتهم متحدث باسم السلطة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بخطف وقتل اثنين من الفلسطينيين يوم الجمعة شمالي الضفة الغربية. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الرجلين كانا يستعدان لتنفيذ "اعتداء" على مستوطنة يهودية، وقام بقتلهما قرب بلدة كفر الديك شمالي رام الله.

وقال المتحدث الفلسطيني إن "اغتيال المواطنين وقصف مراكز للشرطة والقوة 17 في رفح جرائم يتحمل أرييل شارون مسؤوليتها شخصيا". وأضاف أن "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية وعمليات الرد التي نجمت عنها أدت إلى دوامة عنف تهدد بإغراق المنطقة في حمام دم"، داعيا الأسرة الدولية إلى العمل على ضمان حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وكان مسؤول إسرائيلي رفيع قد هدد عبر الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس السبت بأن تل أبيب سترد على أي إطلاق لقذائف الهاون، كما أكد الجيش الإسرائيلي أن غاراته التي نفذها أثناء الليل ضد أهداف تابعة للأمن الفلسطيني جاءت ردا على إطلاق قذائف هاون مساء الجمعة على مستوطنة يهودية.

وذكر متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الغارات تشكل "تحذيرا" للرئيس ياسر عرفات للعمل على وقف الهجمات الفلسطينية. وكانت مروحيتان إسرائيليتان أطلقتا مساء الجمعة تسعة صواريخ على ثلاثة أهداف للأمن الفلسطيني في رفح جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير مركزين أمنيين وإصابة الثالث بأضرار جسيمة.

مروان البرغوثي

الاعتقالات ليست حلا
من جانب آخر اعتبر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أن محاولات التهدئة فشلت بسبب إصرار شارون وأعوانه على العنف. وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن السلطة الفلسطينية رضخت لضغوط أميركية وبدأت حملة اعتقالات وسط الناشطين الفلسطينيين.

وأكد البرغوثي أن هذه الاعتقالات ستصل إلى طريق مسدود ولن تشكل حلا للمشكلة، ودعا الأطراف الفلسطينية إلى الدخول في حوار سياسي حتى لا يحدث الانشقاق في الصف الفلسطيني.

وقال البرغوثي إن العدوان الإسرائيلي مازال مستمرا بضوء أخضر من أميركا، وكل محاولات التهدئة لن تنجح، مؤكدا أن إنهاء الحصار والاحتلال وعمليات الاغتيال هو السبيل الوحيد لإنهاء المشكلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات