حماس تعلن وقف عملياتها الفدائية داخل إسرائيل

أعضاء من حركة حماس خلال مسيرة ضد القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
سعيد صيام: الحركة تحتفظ لنفسها بحق مقاومة الاحتلال والرد على جرائم إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية يعلن أن إسرائيل ستحكم فقط على التطبيق العملي لقرار تعليق الهجمات ـــــــــــــــــــــــ
مصادر فلسطينية تؤكد إصابة فلسطينيين أحدهما شرطي في اشتباكات بين عناصر مسلحة من الجهاد الإسلامي والشرطة الفلسطينية في جباليا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وقف جميع العمليات الفدائية داخل إسرائيل والهجمات بقذائف الهاون ضد الأهداف الإسرائيلية. واتخذت حماس القرار عقب اجتماع عقد ليلة أمس في قطاع غزة بين كبار قادتها ومسؤولي السلطة الفلسطينية. وعقد الاجتماع بعد مواجهات اندلعت بين الشرطة الفلسطينية وأنصار حماس في مخيم جباليا ودير البلح.

في هذه الأثناء أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن فلسطينيين أحدهما شرطي أصيبا بالرصاص في اشتباكات بين عناصر مسلحة من الجهاد الإسلامي والشرطة الفلسطينية أثناء تشييع جنازة فتى قتل أمس.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان إسرائيل أنها ستمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه إلى بيت لحم بالضفة الغربية لحضور احتفالات عيد الميلاد. وقد اشترطت إسرائيل تراجعها عن ذلك باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات واثنين آخرين شاركا في قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقالت حماس في بيان تلقت "الجزيرة" نسخة منه إنها قررت "تعليق الهجمات الاستشهادية داخل الأراضي المحتلة عام 1948"، في إشارة إلى إسرائيل. كما تضمن البيان تعليق هجمات الهاون على الأهداف الإسرائيلية حتى إشعار آخر.

إخلاء جثث من موقع هجوم فلسطيني على حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة في الضفة الغربية تبنته كتائب القسام (أرشيف)
ودعا البيان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة إلى الالتزام بالقرار. وقال سعيد صيام المسؤول في حماس إن القرار اتخذ بشرط "أن تحتفظ الحركة بحق مقاومة الاحتلال وحق الرد على جرائم إسرائيل". وأضاف صيام في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تعليق الهجمات جاء "من أجل الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وسلامة مسيرته الجهادية لنيل حريته واستقلاله".

وفي أول رد فعل على بيان حماس أكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستحكم بحسب الأفعال على إعلان حماس وقف العمليات الفدائية ضد إسرائيل. وقال المتحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل تهتم فقط بتنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.

أفراد من الشرطة الفلسطينية يتمركزون في أحد شوارع غزة أثناء مصادمات مع مؤيدي حماس اندلعت لمنع اعتقال د.عبد العزيز الرنتيسي
مواجهات فلسطينية بغزة
في غضون ذلك أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن فلسطينيين أحدهما شرطي أصيبا بالرصاص في اشتباكات بين عناصر مسلحة من الجهاد الإسلامي والشرطة الفلسطينية أثناء تشييع جنازة فتى قتل أمس في تبادل إطلاق نار بين عناصر من حماس والشرطة الفلسطينية في جباليا شمالي غزة.

وقالت الأنباء إن عناصر من الجهاد الاسلامي رشقوا بالحجارة أفراد الشرطة أثناء تشييع جنازة محمود عبد الرحمن المقيد (17 عاما) لدى مرور الجنازة أمام مركز للشرطة الفلسطينية في جباليا، وأطلق بعض عناصر الجهاد المسلحين النار على مركز الشرطة ووقع اشتباك قصير جدا أدى إلى إصابة شرطي ومواطن كان في المكان.

وقد قتل المقيد من بيت لاهيا شمالي قطاع غزة في الاشتباكات التي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم وأصيب فيها 14 شخصا على الأقل في إطلاق النار. وتبين في وقت لاحق أن المقيد من عناصر حركة الجهاد الإسلامي.

وأعلنت الشرطة الفلسطينية اعتراضها عناصر من حماس وهم متجهون إلى تنفيذ هجمات بقذائف الهاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة أمس، وأضافت أنهم قبل التغلب عليهم أطلقوا النار فأصابوا خمسة من رجال الشرطة بجراح.

كما أكد شهود عيان أن أنصار حماس هاجموا فجر اليوم مركزا للشرطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت الأنباء إن قوات الشرطة الفلسطينية هناك أطلقت النار في الهواء لفض نحو 500 من نشطاء حماس الذين ألقوا الحجارة على جدران مركز الشرطة وحطموا الباب بعد منتصف الليل بقليل.

ياسر عرفات
منع عرفات من زيارة بيت لحم
وفي سياق آخر كانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستمنع عرفات من التوجه إلى بيت لحم بالضفة الغربية لحضور احتفالات عيد الميلاد. وأعلن مسؤول إسرائيلي في وقت سابق اليوم أن السلطات الإسرائيلية قررت منع عرفات من التوجه إلى بيت لحم بمناسبة عيد الميلاد إلا إذا اعتقل قبل ذلك منفذي عملية قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقال المصدر إن ياسر عرفات لم يقدم بعد طلبا للتوجه إلى بيت لحم، لكن طلبه مرفوض في حال عدم توقيف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات واثنين آخرين لتورطهم في مقتل الوزير زئيفي يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الرجال الثلاثة موجودون في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات