عـاجـل: مراسل الجزيرة: المعارضة السورية المسلحة تسيطر على بلدة شابور جنوب مدينة سراقب بريف إدلب

شارون يعيد الاتصالات مع السلطة وواشنطن تطالبها بالمزيد

أفراد من الشرطة الفلسطينية يغلقون مكتبا لحركة حماس في غزة

ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تطالب عرفات بالمزيد من الإجراءات لوقف ما أسمته بالهجمات المناهضة لإسرائيل، وتدعو لاستئناف المحادثات الأمنية المباشرة
ـــــــــــــــــــــــ

تشاؤم أوروبي بشأن استعادة الثقة بين الجانبين، واجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب غدا بالقاهرة
ـــــــــــــــــــــــ
أغلقت السلطة الفلسطينية ستة مكاتب أخرى لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة بعد يومين من دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف كل العمليات المناهضة لإسرائيل. في غضون ذلك طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من جهاز الأمن الداخلي الاتصال بأجهزة الأمن الفلسطينية رغم قراره الأسبوع الماضي بوقف التعامل معها. وجاء ذلك بعد أن طلبت الولايات المتحدة من السلطة وإسرائيل استئناف المحادثات الأمنية. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تشاؤمه بشأن عودة الثقة بين الجانبين.

فقد قام نحو ثلاثين عنصرا من أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية الذين كانوا مقنعين ومسلحين بإغلاق مكاتب لحركة حماس، وكتبوا على بواباتها بالطلاء "مغلق بأمر من السلطة الفلسطينية". وأغلقت الشرطة مطبعة ومستودعين لتخزين المواد الغذائية ولجنة المرأة التابعة لحماس.

وقال مسؤول أمني إن "هذا القرار اتخذه الرئيس ياسر عرفات ويتوجب على كل فرد التقيد به". وبهذا الإجراء بلغ عدد المكاتب التابعة لحماس التي تم إغلاقها نحو 30 مكتبا في غزة والضفة الغربية. وكانت حماس قد رفضت أمس دعوة عرفات لوقف الهجمات على الإسرائيليين ووعدت بمواصلة المقاومة.

شارون

وفي تطور سريع ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أرييل شارون طلب من رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديشتر الاتصال بأجهزة الأمن الفلسطينية. وقالت الإذاعة إن شارون يأمل بأن تؤدي مثل هذه الاتصالات إلى منع ما أسماه بالمنظمات المتشددة من القيام بهجمات على إسرائيل.

وقد أفاد مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق بأنهم ما زالوا يجرون اتصالات رفيعة المستوى مع القيادة الفلسطينية رغم إعلان مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع الماضي بوقف التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معتبرا أنه "غير ذي صفة".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل ليس لديها رغبة في تقويض السلطة الفلسطينية أو إيذاء عرفات، وأضاف "إنها مسألة سياسة نتبعها، أننا لن نؤذي قطعا ياسر عرفات بدنيا ولن نحدد للشعب الفلسطيني من ينبغي أن يكون قائده".

ضغوط أميركية
في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقيام بالمزيد من الخطوات لإنهاء ما أسمته الهجمات المناهضة لإسرائيل، وفي المقابل دعت الحكومة الإسرائيلية إلى تخفيف إجراءاتها ضد الشعب الفلسطيني، كما حثت الجانبين على استئناف المحادثات الأمنية بينهما.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول وجه هذه الرسالة أثناء محادثات هاتفية أجراها مع عرفات وشارون.

ريتشارد باوتشر

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن باول شجع الجانبين على استئناف المحادثات المباشرة خاصة الأمنية مؤكدا أهميتها لوقف ما أسماه العنف.

وأضاف أن الوزير الأميركي كان واضحا مع عرفات في أن الولايات المتحدة تتوقع منه بذل المزيد من الجهود واتخاذ إجراءات فعالة ضد حماس والجهاد الإسلامي. وأشار المتحدث الأميركي إلى أن باول أبلغ شارون أن على إسرائيل الاستعداد للاستجابة للخطوات التي يقدم عليها عرفات.

وقال باوتشر "يتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة للعب دورها عن طريق خلق بيئة يمكن للفلسطينيين عبرها مواصلة جهودهم والتوسع فيها. ومن المهم أن يعمل الإسرائيليون على رفع الضغط عن الشعب الفلسطيني ولا سيما القيود التي تشكل صعوبات حقيقية"، وهي إشارة واضحة إلى الحصار الإسرائيلي للمدن الفلسطينية.

وقال مكتب شارون من جانبه إنه أبلغ باول "أن عرفات ما زال يعطي الضوء الأخضر للإرهاب ولا يقوم باعتقالات ولا يفعل شيئا لمنع الإرهاب". وقال قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان إن الرئيس عرفات أكد لباول مجددا أن السلطة الفلسطينية "ستنفذ ما يخصها من التعهدات"، وطلب منه أيضا "الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها وكف اعتداءاتها عن الشعب الفلسطيني".

تشاؤم أوروبي

موراتينوس
غير أن مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أعرب عن تشاؤمه بشأن فرص إنهاء ما أسماه بأعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيين التي مضى عليها نحو 15 شهرا.

وقال موراتينوس إنه "لا توجد ثقة (بين الجانبين) ولا توجد مصداقية.. ولا يوجد تعاون.. ولا يوجد تنسيق أمني.. ومن الناحية العملية فكل الروابط والاتصالات قطعت". وأضاف أن "كل شيء هش للغاية.. أنا لست متفائلا بدرجة كبيرة"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يحاول تجنب "الانهيار الكامل لعملية السلام".

وأوضح المبعوث الأوروبي أن مسؤولين كبارا في الاتحاد الأوروبي سيجتمعون مع باول وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن اليوم لدراسة العنف المستمر بين الفلسطينيين وإسرائيل.

جهود دبلوماسية

ياسر عرفات وغي فيرهوفستاد
قبيل اجتماعهما في بروكسل (أرشيف)

من ناحية أخرى يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا لهم في العاصمة المصرية غدا لبحث استمرار الاعتداءات والضغوط على الفلسطينيين، في حين دعا الرئيس العراقي صدام حسين إلى قمة عربية طارئة لبحث "العدوان على الشعب الفلسطيني".

واتفقت كندا والاتحاد الأوروبي أمس على ممارسة ضغوط على إسرائيل والسلطة الفلسطينية لدفعهما إلى إنهاء ما أسموه بالعنف المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط والعودة إلى مائدة المفاوضات.
وقال غي فيرهوفستاد رئيس وزراء بلجيكا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يريد مشاركة أكبر عدد ممكن من الدول الكبرى لممارسة ضغوط على إسرائيل والفلسطينيين.

وقد أدلى فيرهوفستاد بهذه التصريحات عقب القمة نصف السنوية بين كندا والاتحاد الأوروبي والتي وقع الجانبان فيها على إعلان أعربا فيه عن قلقهما العميق إزاء المصادمات الدموية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

المصدر : وكالات