عـاجـل: البيت الأبيض: ترامب يبحث ملفي سوريا وليبيا في اتصال هاتفي مع أردوغان

مواطنون عرب يتهمون واشنطن بتلفيق شريط بن لادن

مراسلون يحصلون على نسخ من الشريط من نائب مدير مكتب شؤون الإعلام في البنتاغون (أرشيف)
اتهم مواطنون عرب غاضبون من التأييد الأميركي الواضح لإسرائيل الولايات المتحدة بتلفيق شريط فيديو تقول واشنطن إنه يثبت تورط أسامة بن لادن في الهجمات التي تعرضت لها مدينتا واشنطن ونيويورك يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ورغم أن قلة من المسؤولين العرب والمحللين الذين علقوا على شريط الفيديو الذي وزعته أمس وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قبلوه على أنه دليل دامغ على أن بن لادن كان وراء الهجمات، فإن المعلقين السياسيين الذين ظهروا في برامج حوارية في القنوات العربية كانوا متشككين في الشريط.

فقد قال المحلل العسكري حسن سويلم في أحد البرامج "الشريط مثير للشكوك، إنه متقطع والصوت فيه غير واضح"، وتابع "إذا كان لدى الولايات المتحدة الدليل الذي يدين بن لادن فلتعرضه على المحكمة لا على شاشات التلفزيون".

وكان رد الفعل بين مشاهدي التلفزيون في شمال أفريقيا والمشرق العربي والخليج مماثلا. وقالت ميرنا غصن وهي متسوقة في بيروت "بدا الأمر في بعض الأحيان وكأنك تخفض الصوت حتى لا تسمع ما يقول، لا أعتقد أن الترجمة كانت صحيحة".

بن لادن في الشريط

وقال هشام المصمودي (24 عاما) طالب جامعي تونسي "بن لادن كان ينطق الكلمات بطريقة تختلف عن بياناته التلفزيونية السابقة.. لست مقتنعا بأنه هو الذي كان يتحدث".

وشكك آخرون في أهمية شريط الفيديو بعد أن أسقطت الولايات المتحدة بحملتها الجوية الشرسة حكومة طالبان في أفغانستان وفر بن لادن وأتباعه في الوقت الذي يصعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ضرباته ضد الفلسطينيين.

وقال موظف حكومي عماني إن الولايات المتحدة تثير ضجة كبيرة بشأن شريط بن لادن ولا تتكلم عن انتهاكات شارون في الماضي والحاضر. وقال محاضر جامعي عماني "الشريط لا يهم.. لأن العرب أدانوا بالفعل الهجمات على الولايات المتحدة، التركيز يجب أن يكون الآن على شارون والأفعال الإجرامية التي يرتكبها ضد الفلسطينيين والتي تتجاهلها الولايات المتحدة".

وكان بن لادن قد بدا في الشريط يتحدث مع مساعده الأكبر المصري الجنسية أيمن الظواهري ومع رجل قال مسؤولون أميركيون إنه يدعى الشيخ سليمان وهو سعودي المولد، كما ظهر بن لادن يمتدح الهجمات ويقول إنه لم يكن يتصور أنها ستوقع كل هذا الضرر. وأشار في حديثه إلى محمد عطا المصري الجنسية على أنه قائد العملية.

وقد تجاهلت معظم افتتاحيات الصحف العربية شريط الفيديو وركزت بدلا من ذلك على تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أن قطعت إسرائيل كل اتصالاتها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبرته "غير ذي صفة" وحاصرته في رام الله.

المصدر : رويترز