عـاجـل: الحكومة اليمنية تتهم المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بعرقلة تنفيذ إجراءات وترتيبات اتفاق الرياض

الحكومة الأردنية تشدد عقوبة مرتكبي جرائم الشرف

أفاد مصدر رسمي أردني بأن الحكومة الأردنية أدخلت تعديلا على المادة 340 من قانون العقوبات كانت تتيح لمرتكبي جرائم القتل المرتبطة بقضايا الدفاع عن الشرف، الحصول على أحكام مخففة. واستبدل التعديل الذي أدخلته الحكومة كلمة العذر المخفف بالسبب المخفف الذي يترك لتقدير القاضي, وهو ما يعني أن جرائم القتل في قضايا الشرف أصبحت تعتبر جريمة كغيرها تستوجب العقوبة المنصوص عليها قانونا. وعهد القانون الجديد للقاضي فقط بتقدير ما إذا كانت ظروف الجريمة تستوجب تخفيف الحكم.

وفي تعليقه على هذا التعديل, قال رئيس جمعية الحقوقيين الأردنيين المحامي علي الضمور إنه "بالرغم من أن هذا التعديل اعتبر القتل في قضايا الشرف جريمة تستوجب العقاب ولم يعد ممكنا تبريرها أو تحليلها, فإنه لن يؤدي إلى الحد من هذا النوع من الجرائم".

وأشار إلى أن الدفاع عن مرتكبي جرائم القتل في هذه القضايا يستند إلى مادة أخرى هي المادة 98 من قانون العقوبات للحصول على أحكام مخففة لموكليهم، حيث إن هذه المادة تنص بصورة عامة على أن "من ارتكب جريمة قتل وهو في غضب شديد يمكن أن يحصل على عذر مخفف" أي أحكاما مخففة.

وترى الأوساط السياسية في عمان أن الحكومة استغلت غياب مجلس النواب بعد أن حله الملك عبد الله الثاني في يونيو/ حزيران الماضي, لإصدار هذا التعديل اعتمادا على الصلاحيات التي يمنحه إياها الدستور لا سيما أن المجلس كان قد رفض أواخر عام 1999 مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل المادة 340 من قانون العقوبات. واعتبر النواب وقتها أن إلغاء هذه المادة سيؤدي إلى انحلال المجتمع، في حين بررت الحكومة موقفها برفضها أن يسعى الأفراد إلى القصاص بأيديهم.

وكانت المادة 340 تنص قبل تعديلها على أنه "يستفيد من العذر المحل (وبالتالي لا يعتبر فعله جريمة) من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص آخر وأقدم على قتلهما أو جرحهما أو إيذائهما كليهما أو أحدهما, كما يستفيد مرتكب القتل أو الجرح أو الإيذاء من العذر المخفف (أي تخفيف العقوبة بنص قانوني من جناية إلى جنحة مثلا) إذا فاجأ زوجته أو إحدى أصوله.. مع آخر على فراش غير مشروع".

واستفاد مرتكبو جرائم القتل بدعوى الدفاع عن الشرف من هذه الرأفة المنصوص عليها في القانون للحصول على أحكام مخففة تتراوح عادة بين ثلاثة أشهر والسجن لمدة عام، في حين أن القانون يمكن أن يعاقب بالإعدام على جرائم القتل. يذكر أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن 20 إلى 25 امرأة في الأردن يقتلن سنويا على يد أقرباء لهن في قضايا الدفاع عن الشرف، وهو ما يعتبر من أعلى المعدلات في العالم إذا ما قورن بعدد سكان المملكة الذي يتجاوز خمسة ملايين نسمة بقليل.

المصدر : الفرنسية