خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على خان يونس

شرطي فلسطيني يتفحص أنقاض مقر القوة 17 في بيت حانون بقطاع غزة إثر تعرضه للقصف الإسرائيلي ( أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعترف للمرة الأولى بأن السلطة الفلسطينية تقوم بجهود جدية لملاحقة ناشطي التنظيمات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ

آلاف الفلسطينيين يشيعون الطفلين الشهيدين اللذين سقطا في غارة شنها الطيران الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال الإسرائيلي تفتح النار على فلسطينيين يهمون بعبور منطقة مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين, اثنان منهم في حالة موت سريري, وجرح العشرات في قصف إسرائيلي لخان يونس بقطاع غزة فجر اليوم، في حين قالت إسرائيل إن السلطة الفلسطينية بدأت بصورة جدية مكافحة الجماعات التي تتصدر العمليات الفدائية ضد إسرائيل.

وأعلن مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ استهدفت مقر الأمن الوطني الفلسطيني في حي النمساوي المدني.

وتجيء الغارة بعد ساعات من طلب تقدم به المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني لإسرائيل بوقف عملياتها العسكرية ضد السلطة الوطنية 48 ساعة حتى تتمكن السلطة من "معاقبة المجموعات الإسلامية" التي تقود العمليات الفدائية ضد إسرائيل. كما جاءت بعد اجتماع أمني ضم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ووصف بأنه كان إيجابيا.

ال

الرئيس الفلسطيني يتحدث مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أنتوني زيني في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
اجتماع الأمني
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن المسؤولين الإسرائيليين الذين شاركوا مساء أمس في الاجتماع الأمني مع الفلسطينيين في القدس أبلغوا المبعوث الأميركي أنتوني زيني بأن السلطة الفلسطينية "بدأت جديا بمكافحة الإرهاب".

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها إسرائيل بالجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات ضد الحركات الفلسطينية المسؤولة عن الهجمات الفدائية ضد إسرائيل لاسيما حماس والجهاد الإسلامي. وقالت مصادر أمنية إن الجنرال المتقاعد زيني اقترح لقاء أمنيا جديدا تحت إشرافه مساء الخميس المقبل.

وخلال اجتماع القدس طلب الجنرال زيني من إسرائيل الالتزام بوقف هجومها على السلطة الفلسطينية 48 ساعة لتمكين السلطة من "تعقب المجموعات الإسلامية", وفقا لما ذكرته مصادر أمنية إسرائيلية. وأوضحت المصادر نفسها أن هذا الطلب سينقل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وكان زيني قدم اقتراحا مماثلا خلال لقاء أمنى عقد الأحد الماضي. لكن إسرائيل واصلت عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية وحاولت الاثنين أول من أمس اغتيال مسؤول من الجهاد الإسلامي في غارة بالمروحيات أدت إلى مقتل طفلين فلسطينيين. وأمس الثلاثاء قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية، وشن غارات جوية وعمليات توغل في قطاع غزة.

وعقد اللقاء الأمني في نهاية المطاف رغم أن الفلسطينيين هددوا في وقت سابق بمقاطعته. واتهم رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب خلال الاجتماع إسرائيل بمواصلة تصعيدها رغم دعوة زيني، مشيرا في هذا الصدد إلى محاولة اغتيال الناشط في الجهاد الإسلامي الذي أصيب بجروح.

من جهته أعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه للصحافيين "لقد قلنا للإسرائيليين إن أعمالهم تعقد الجهود التي تبذل من أجل استئناف عملية السلام". وكان نبيل أبو ردينة مستشار عرفات شجب في وقت سابق استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وعلى الصعيد ذاته قالت مصادر أميركية وإسرائيلية إن مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني أبلغ الاجتماع الأمني أمس أنه قرر مواصلة مهمته. وكان زيني قد انسحب يوم الأحد الماضي من اجتماع أمنى فلسطيني إسرائيلي وأعطى الجانبين مهلة 48 ساعة لإظهار جديتهما بشأن وقف العنف.

وقال مصدر أمنى إسرائيلي إن زيني قال إنه سيستجيب للطلبات الفلسطينية الإسرائيلية بأن يواصل مهمته. وكان كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقدا اجتماعا مع زيني يوم الاثنين وحثاه على مواصلة المهمة التي بدأها قبل أسبوعين والتي خيم عليها هجمات فدائية فلسطينية وغارات إسرائيلية.

تشييع الطفلين الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية
تشييع طفلين فلسطينيين
وكانت الخليل قد شيعت أمس شهيديها الطفلين اللذين سقطا يوم الاثنين في غارة إسرائيلية، وشارك الآلاف من مواطني مدينة الخليل في تشييع الطفلين الفلسطينيين برهان الهيموني (3 أعوام) وشادي عرفة (13 عاما) اللذين قتلا في الخليل في غارة نفذتها مروحيات إسرائيلية استهدفت مسؤولا في الجهاد الإسلامي.

وطالب المشيعون "بالانتقام من إسرائيل" أثناء الموكب الجنائزي الذي بدأ من مسجد في وسط الخليل وانتهى في إحدى مقابر المدينة.

وفي نابلس أفادت مصادر طبية وشهود أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح, حالة أحدهم خطرة, من جراء إطلاق جنود إسرائيليين النار عليهم شمالي غربي المدينة بالضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن عبد الرحمن برهم (21 عاما) أصيب برصاصة في البطن عندما فتح جنود إسرائيليون النار باتجاه مجموعة من الفلسطينيين كانت تهم بعبور إحدى الطرق الفرعية التي يغلقها جيش الاحتلال. وأصيب في الحادثة فلسطينيان آخران لم تعرف مدى إصابتهما.

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في قريتي الخضر وحوسان القريبتين من المدينة، وقال شهود عيان إن قوات كبيرة دهمت القريتين فجرا واقتحمت منازلهما قبل أن تغادر في وقت لاحق وقد اعتقلت ثلاث شبان من الناشطين في حركة فتح.

شهيدان في طولكرم
وكان جنود الاحتلال الإسرائيلي قد فتحوا نيران أسلحتهم على سيارة فلسطينية شمالي طولكرم فقتلوا اثنين من ركابها.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن السيارة كانت مسرعة وتجاهلت إنذارا لها بالتوقف محاولة اجتياز الحاجز الواقع قرب قرية شويكة، لكن شهود عيان قالوا إن الجيش فتح النار دون سبب عند اقترابها من الحاجز.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجنود لم يعثروا على أسلحة أو متفجرات في السيارة, وإن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقا بشأن الحادث.

شرطيان فلسطينيان من القوة 17 يتفحصان
أنقاض مقرهما في بيت حانون بقطاع غزة
وجاء حادث طولكرم بعد ساعات قليلة على تدمير مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي موقعا للقوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقال شهود عيان إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل، وسمعت أصوات ثلاثة انفجارات في منطقة تقع على بعد بضعة كيلومترات إلى الشمال من مدينة غزة.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن إصابة فلسطيني واحد بجروح، بسبب أن المبنى كان خاليا قبل الهجوم مما حال دون وقوع ضحايا. وقال مدير الأمن العام الفلسطيني عبد الرازق المجايدة إن صاروخين أصابا مبنى القوة 17 مما ألحق به أضرارا كبيرة. وأشار إلى أن صاروخا ثالثا ضرب الخط الرئيسي للكهرباء مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.

وقالت إسرائيل إن الغارة جاءت ردا على قصف بقذائف الهاون تعرضت له مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة وأدى إلى إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات