عـاجـل: الفرنسية: الرئيس الصيني يقول إن الوضع خطير وإن فيروس كورونا ينتشر بسرعة

واشنطن تتهم عرفات بالتقصير في مكافحة الإرهاب

شهيد فلسطيني قتلته قوات الاحتلال قرب نابلس بعد اعتقاله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
إدارة بوش تطالب عرفات "بالاضطلاع بمسؤولياته" ومكافحة ما تراه واشنطن إرهابا فلسطينيا ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تستبعد لقاء بين عرفات وبوش وتأمل بلقاء بين عرفات وباول ـــــــــــــــــــــــ
مخاوف إسرائيلية من محاولة اغتيال وزراء في حكومة شارون
ـــــــــــــــــــــــ

اتهمت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم بذل جهود للقضاء على ما تعتبره إرهابا في الأراضي الفلسطينية، وقالت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس إن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يخطط للقاء عرفات. في هذه الأثناء وضعت إسرائيل قواتها في حالة تأهب قصوى بعد تحذيرات من اغتيال عضو في الحكومة الإسرائيلية.

كوندوليزا رايس
فقد قالت رايس في مؤتمر صحفي إن الرئيس الأميركي يعتقد أن الرئيس الفلسطيني لم يبذل جهودا كافية "للقضاء على الإرهابيين"، وأضافت رايس أن "تمثيل الشعب الفلسطيني ينطوي على مسؤوليات, وهذا يعني أن على الممثل أن يبذل كل ما في وسعه لخفض مستوى العنف والقضاء على الإرهابيين".

وتأتي تصريحات رايس بعد أقل من أسبوع من تصريحات لمساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد، التي اعتبر فيها الانتفاضة الفلسطينية "عملية إرهاب".

وأكدت رايس في مؤتمرها الصحفي أن الإدارة الأميركية طلبت من الرئيس الفلسطيني "الاضطلاع" بمسؤولياته" وأخذها على "محمل الجد"، وتابعت "لا نعتقد حتى الآن أنه تم بذل جهود كافية بهذا الشأن".

وقالت رايس "من المهم للغاية الابتعاد عن الإرهابيين الدوليين، إذ لا يمكن مساعدتنا في مكافحة شبكة القاعدة (التي يقودها أسامة بن لادن) مع مساندة حزب الله (اللبناني) أو (حركة المقاومة الإسلامية) حماس. هذا غير مقبول".

وكان الرئيس الفلسطيني أعلن مرارا دعمه للحملة الأميركية ضد أفغانستان وشبكة القاعدة.

واستبعدت رايس عقد لقاء قريب بين عرفات وبوش، وقالت إن الرئيس الأميركي "لم يخطط" للاجتماع بعرفات في عطلة نهاية الأسبوع على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة. لكن مسؤولا آخر قال إن إمكانية عقد لقاء "عرضي" أو قصير جدا قائمة.

ويرى كثير من المسؤولين العرب أن تجاهل الرئيس الأميركي الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني يشكل تراجعا عن الالتزامات الأميركية تجاه دعم عملية السلام، وكان بوش قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عدة مرات منذ توليه مقاليد السلطة في البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقد أدلت رايس بتعليقاتها بعد لقاء بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول ووفد فلسطيني ضم وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث, وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي.

شعث يدعو لتعزيز سلطة عرفات
وفي السياق ذاته دعا شعث واشنطن إلى زيادة التزامها بعملية السلام وممارسة ضغوط على إسرائيل للتوقف عن تقويض سلطة الزعيم الفلسطيني، والعمل على تعزيزها عبر تخفيف "حالة الحصار الخانق" عن الأراضي الفلسطينية.

وقال شعث "نرغب أن تجدد الولايات المتحدة التزامها التام بعملية السلام, ولا بديل آخر". وأضاف "فكروا كم سيكون مفيدا إذا ما ساعدت الولايات المتحدة فعلا في إرساء عملية سلام على الأرض (...) كم سيكون ذلك مفيدا في المعركة العالمية ضد الإرهاب الدولي وإقامة عالم أكثر أمنا وعدلا".

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن باول يأمل في لقاء عرفات على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة لكن واشنطن ليست متأكدة من حضور الرئيس الفلسطيني.

عرفات وبيريز في مايوركا قبل أيام

وبرر شعث عدم قدرة القيادة الفلسطينية على وقف الهجمات ضد الإسرائيليين بالقول إن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية وفرض الحصار على المواطنين الفلسطينيين قلصت من قدرة السلطة على التحرك ضد المجموعات الفلسطينية المسلحة، وقال "طالما استمر الإسرائيليون في الاغتيالات والاحتلال وإبقاء الفلسطينيين في حالة حصار خانق ومذل, من الصعب جدا دعم سلطة الرئيس عرفات على شعبه".

قمع ومخاوف إسرائيلية
وفي الأراضي الفلسطينية قال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على إطارات عدد من السيارات وحطمت زجاج سيارات أخرى وصادرت مفاتيحها.

وأوضح الشهود أن جنود الاحتلال احتجزوا ركاب السيارات الفلسطينية لمدة أربع ساعات واعتدوا على بعضهم بالضرب.

في الوقت نفسه شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية، وأجلى عناصر من جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك) الوزير الإسرائيلي داني نافيه مساء أمس من منزله في منطقة شوحام بالقرب من مطار بن غوريون الدولي.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن نافيه الوزير بلا وزارة في حكومة المتشدد أرييل شارون نقل إلى مكان لم يكشف عنه إثر ورود معلومات تحدثت عن احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال على يد نشطاء فلسطينيين.

وكان مسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قتلوا الشهر الفائت وزير السياحة الإسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي، وذلك ردا على قيام قوات الاحتلال باغتيال أمين عام الجبهة أبو علي مصطفى في أغسطس/ آب الماضي.

قوات الاحتلال تتفحص موقع هجوم باقة الشرقية
وفي إطار حالة الاستنفار الأمني طوقت السلطات الإسرائيلية مدينة الخضيرة وأقامت حواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة، وشددت إسرائيل إجراءاتها الأمنية بعد إصابة جنديين إسرائيليين بجروح في هجوم فدائي نفذه أحد مقاتلي حركة حماس في قرية باقة الشرقية شمالي الضفة الغربية أمس.

وكانت كتائب عز الدين القسام كشفت في بيان لها عن اسم منفذ عملية قرية باقة الشرقية -التي أسفرت عن إصابة اثنين من القوات الإسرائيلية الخاصة أحدهم إصابته خطيرة- وهو الشهيد مؤيد صلاح الدين (22 عاما) وأنه من مدينة طولكرم وكان من طلاب جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قد حذر أمس من احتمال تعرض إسرائيل لما وصفه بهجمات غير تقليدية، وقال إنه يتوقع أن تتصاعد المواجهات وتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، وحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة مثل جرثومة الجمرة الخبيثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات