البركة تنفي صلتها بالإرهاب وتعرض ملفاتها لمن شاء

تداول العملات الدولية في الصومال (أرشيف)
نفت شركة البركة أن تكون لها أي علاقة بتمويل ما يسمى بالإرهاب، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة أغلقت مكاتب شبكتين ماليتين "تدعمان الإرهاب" هما البركة والتقوى. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد تحفظت أيضا على أصول البركة.

وقال أحد مسؤولي الشركة عباس عبدي علي للصحفيين في العاصمة الصومالية مقديشو إن "البركة ليست جزءا من أي جماعة إرهابية"، مشيرا إلى أن إدارة الشركة تتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي في مقديشو وأن ملفات البركة ستسلم إلى أي جهة تطلبها. وأضاف أن خدمات الشركة ستتوقف حتى "نثبت براءتنا".

وقد بقيت مكاتب البركة في العاصمة الصومالية مغلقة، كما أن مواقعها على شبكة الإنترنت لا يمكن الدخول إليها ما عدا "صومالي رفريشمنت كمبني" وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة البركة.

وكان الرئيس بوش أعلن أمس أن الولايات المتحدة أغلقت مكاتب شركتي البركة والتقوى في أربع ولايات أميركية بتهمة إقامة علاقات بتنظيم القاعدة. وأوضح أن السلطات الأميركية تحركت ضد الشركتين، مشيرا إلى أن الأولى يملكها أحد أصدقاء أسامة بن لادن والثانية ساعدت تنظيم القاعدة على جمع الأموال.

كما أعلن بوش أنه استنادا إلى ما وصفه بأدلة قوية وذات مصداقية فإن وزارة الخزانة الأميركية جمدت أصول 62 مؤسسة لها روابط بشركتي البركة والتقوى. ومضى يقول إن مجموعة الدول الثماني ودولا أخرى منها دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى جهود الولايات المتحدة في تجميد الأصول والتنسيق في تطبيق القانون. وحذر بوش المؤسسات المالية الدولية بأنها ستواجه عواقب إذا ساعدت "الإرهابيين".

الإمارات والأمم المتحدة
وكانت دولة الإمارات أعلنت بدورها أنها تحفظت على أصول شركة البركة للتحويلات المالية الدولية وعدد من الحسابات والأصول المتعلقة بها. ونسبت وكالة أنباء الإمارات إلى مسؤول بوزارة المالية قوله إن هذه الإجراءات اتخذت بحق شركة البركة بالتنسيق مع حكومة الولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المختصة في دولة الإمارات العربية تحفظت كذلك على حسابات وأصول عدد من المنشآت والشركات والأشخاص الذين لهم روابط "بمنظمات إرهابية ومن ضمنها تنظيم القاعدة".

وقالت المصادر إن تلك الإجراءات شملت بالإضافة إلى شركة البركة 11 اسما في دولة الإمارات وعشرة أسماء في الولايات المتحدة. ولم تسم الوكالة هذه الشركات. ووفقا للوكالة فإن تلك المؤسسات تعمل على مستوى العالم بما في ذلك الإمارات والولايات المتحدة.

من جهة أخرى ذكرت مصادر للأمم المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي أن المنظمة الدولية تعتبر من أهم عملاء مجموعة البركة، إذ إن مكاتبها في الصومال تتعامل مع خدمات المجموعة في مجال الاتصالات الهاتفية في ثلاث مدن صومالية هي بيدوا وبوساسو وهارغيسا. وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنه "لأسباب أمنية فنحن نحتاج إلى خدمات هاتفية موثوق بها".

المصدر : الفرنسية