عـاجـل: وزير شؤون القدس للجزيرة: سلطات الاحتلال أجبرتني على ارتداء كمامة ملوثة ولعيها دماء أثناء اعتقالي يوم الجمعة

لبنان يرفض اعتبار حزب الله منظمة إرهابية

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح (يمين) بجانب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أثناء مؤتمر لدعم الانتفاضة الفلسطينية (أرشيف)
أعلن سفير لبنان لدى الولايات المتحدة فريد عبود رفض بلاده المطالب الأميركية بفرض عقوبات مالية على حزب الله، في تحد لمحاولة واشنطن فرض تفسيرها الخاص عن الإرهاب. وكانت واشنطن أضافت أسماء منظمات مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي إلى قائمة المنظمات الإرهابية الجمعة الماضي.

وقال السفير اللبناني "لا نعتبر حزب الله منظمة إرهابية، ونعتقد أن هناك فرقا بين الإرهاب ومقاومة الوحدات العسكرية التي تحتل بلادنا". وأضاف عبود "أبلغ السفير الأميركي وزير الخارجية بالقرار وأوضح وزير الخارجية موقفنا.. الالتزام بالمقاومة أمر يوافق عليه كل اللبنانيين وهذا قرار بالإجماع".

ومضى السفير اللبناني قائلا "أي قائمة لا تضم السيد شارون لا ننظر إليها على أنها موضوعية في العالم العربي"، مشيرا إلى الدور الذي لعبه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1982. وقال عبود إن السفير الأميركي لدى لبنان فينسنت باتل أبلغ الحكومة اللبنانية بالقائمة يوم الجمعة الماضي، إلا أن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود قال له إن لبنان لا يعتبر حزب الله جماعة إرهابية.

وتابع عبود قوله إن أكبر ثلاث شخصيات في لبنان -وهم الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري- سيجتمعون اليوم لمناقشة القائمة "ثم ستجتمع الحكومة وتعيد تأكيد موقفها".

وأضاف أن لبنان ودولا عربية أخرى أعربت عن أملها في أن تفصل الولايات المتحدة الصراع الإسرائيلي العربي عن الحرب التي تشنها واشنطن على الإرهاب والتي تستهدف أساسا أسامة بن لادن في أفغانستان.

وكانت تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأن بعض الجماعات التي توصف بأنها إرهابية ربما تسعى للثأر لمآسيها أو لتأكيد حقوقها أو تحقيق حريتها من المعتدين, قد أعطت دفعة من التشجيع للدول العربية. وأضاف باول للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ "هذه أمور صعبة.. سنجد صعوبة في تفسير هذه الاختلافات بين مختلف المجموعات فيما يتعلق بالشرق الأوسط".

غير أن إدارة بوش واستجابة -فيما يبدو- لضغط إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة قضت على هذه الآمال يوم الجمعة الماضي عندما أضافت حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي والعديد من الجماعات الفلسطينية الأخرى إلى قائمة المنظمات المعرضة لقيود صارمة.

وجرى تجميد أصول "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في الولايات المتحدة بالفعل، إلا أنه وفقا للقواعد الجديدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن فإنه بإمكان الولايات المتحدة إبعادها عن السوق الأميركية وتجميد أصول البنوك الأجنبية التي لا تذعن لطلباتها باتخاذ إجراءات ضد هذه الجماعات.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر وفي رده على سؤال أمس يتعلق بالحكومة اللبنانية وحزب الله قال "في نهاية الأمر عليهم توضيح نتيجة تصرفاتهم، وستكون هناك لجنة تابعة للأمم المتحدة لمراجعة تصرفات الناس". وأضاف باوتشر "لدينا هناك من يراقبون عن كثب وسيعملون أيضا مع الأمم المتحدة".

وكان مجلس الأمن اتخذ قرارا يوم 28 سبتمبر/ أيلول يطالب كل الدول بتجميد أموال الإرهابيين المشتبه بهم وكبح الجماعات التي تساعدهم. غير أن لبنان يقول إن عمليات حزب الله اقتصرت على مهاجمة القوات الإسرائيلية وحلفائها.

المصدر : رويترز