انسحاب إسرائيلي وشيك من قلقيلية رغم التصعيد

جندي إسرائيلي يقفز من دبابته أثناء الاستعداد للانسحاب من قلقيلية بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال ستنسحب ليلا من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية رغم إطلاق النار على مواقع إسرائيلية في المدينة مساء اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي تعلن في بيان مسؤوليتها عن هجوم القدس الذي أسفر عن مقتل إسرائيليين وجرح العشرات ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها ستنسحب الليلة من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، في حين اعتبرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن عملية القدس تمثل جزءا من رد الشعب الفلسطيني على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وأكدتا الاستمرار في عمليات المقاومة.

وأعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن قوات الاحتلال ستنسحب ليلا من مدينة قلقيلية الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية رغم إطلاق النار على مواقع إسرائيلية في المدينة مساء اليوم.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "إن شيئا لم يتغير، وإذا استمر الهدوء سينسحب الجيش من قلقيلية هذه الليلة كما هو مقرر". ووصف المسؤول إطلاق النار الفلسطيني الذي وقع في منطقة قلقيلية شمالي الضفة الغربية بأنه "حادث فردي".

وكان ناطق عسكري أعلن في وقت سابق أن فلسطينيين مسلحين فتحوا النار مساء اليوم على جنود إسرائيليين يقومون بالحراسة على حاجز على طريق مستوطنة غان هايوت المحاذية لمدينة قلقيلية دون وقوع إصابات.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قبل ذلك أن قوات الاحتلال ستنسحب مساء اليوم كما هو متوقع من مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني أعيد احتلالها في قلقيلية وذلك رغم هجوم فلسطيني بعد ظهر اليوم في القدس الشرقية أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح 50 آخرين فضلا عن استشهاد منفذ الهجوم.

وفي وقت سابق أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن قوات الاحتلال ستنسحب مساء اليوم من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية إحدى المدن الفلسطينية الخمس التي أعاد احتلالها جزئيا يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ونقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إنه يؤيد الانسحاب من المدن الأربع الأخرى وهي نابلس ورام الله وطولكرم وجنين لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

حاتم يقين الشويكي منفذ الهجوم على الحافلة في القدس
عملية القدس
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من مصرع إسرائيليين وإصابة نحو 50 آخرين بجروح مختلفة جراح بعضهم خطيرة عندما هاجم مسلح فلسطيني حافلة كانت تقل نحو 40 إسرائيليا في القدس الشرقية اليوم الأحد، وقد استشهد المهاجم برصاص القوات الإسرائيلية في الموقع.

وكانت الشرطة الإسرائيلية وشهود عيان قد ذكروا أن مسلحا فلسطينيا أطلق النار على حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة تل بيوت في القدس الشرقية في وقت سابق اليوم مما أدى إلى مصرع اثنين من الإسرائيليين وإصابة نحو 50 شخصا بجروح. ووصفت المصادر الطبية الإسرائيلية جراح أربعة بأنها خطيرة، وقالت الشرطة إن شركاء للمهاجم فروا إلى المناطق الفلسطينية القريبة، في حين قتل الشاب الذي كان قد تسلح ببندقية هجومية من طراز أم 16.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صدر من بيروت مسؤولية سرايا القدس الجناح العسكري للحركة عن هذا الهجوم الذي تبنته حركة المقاومة الإسلامية حماس في وقت سابق. وقال البيان إن منفذ الهجوم هو حاتم الشويكي (24 عاما) من مدينة الخليل.

وفي حادث آخر أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مروره قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة دون وقوع مواجهات.

في هذه الأثناء اعتبرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن عملية التلة الفرنسية تمثل جزءا من رد الشعب الفلسطيني على الجرائم الإسرائيلية وأكدتا استمرار عمليات المقاومة.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس "إن عملية القدس تأتي تأكيدا على أن كل المجازر التي يقوم بها العدو الصهيوني لا يمكن أن توقف جهاد شعبنا ومقاومته"، موضحا أن "هذه العمليات رد من شعبنا على الجرائم الإسرائيلية".

محمد الهندي
وأشار إلى أن "الأيام أثبتت أنه كلما زاد العدو الصهيوني من ممارساته وطغيانه كلما زاد شعبنا من قدرته على الدفاع عن نفسه وحماية مشروعه التحرري حتى تتحقق طموحاته وأهدافه".

وأكد محمد الهندي أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي أنه "طالما هناك احتلال فمن حق شعبنا الفلسطيني أن يقاوم"، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية "لا تريد المفاوضات أو السلام فبرنامجها هو برنامج الحرب".

وأشار الهندي إلى أن الجهاد الإسلامي ستواصل "عمليات المقاومة حتى كنس الاحتلال الإسرائيلي وإنهائه وإزالة الاستيطان"، مؤكدا أن الحركة "لازالت ترفض وقف إطلاق النار حيث إن السلطة الفلسطينية أعلنت عن وقف إطلاق النار ست مرات فيما إسرائيل في كل مرة تصعد من عنفها وتصعيدها بدلا من الالتزام".

فتاة فلسطينية تنظر من وراء منزلها الذي هدمته القوات الإسرائيلية في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة (أرشيف)
معبر رفح
في هذه الأثناء أفاد مسؤول في مركز رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة بأن نحو 1200 فلسطيني مازالوا ينتظرون منذ عدة أيام في المركز
بسبب القيود المفروضة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن إسرائيل حددت عدد الفلسطينيين الذين يحق لهم العبور يوميا في اتجاه قطاع غزة بـ200 شخص لا غير, الأمر الذي أدى إلى هذا الازدحام في هذه النقطة. وقال إن الفلسطينيين العالقين في هذا المكان بحاجة إلى الماء والطعام.

وأضاف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغلق نقطة العبور يوميا الساعة 13.00 بتوقيت غرينتش بدلا من الساعة 17.00 كما كان متفقا مع السلطات المصرية.

يشار إلى أن إسرائيل قامت بإغلاق معبر رفح الحدودي عدة مرات منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات