مجلس الأمن يتجه لتمديد النفط مقابل الغذاء

مجلس الأمن الدولي (أرشيف)
قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن قد يمدد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة أربعة أشهر دون مراجعة العقوبات على العراق. ويأتي هذا الإجراء في إطار الضغوط التي تمارسها واشنطن على مجلس الأمن لفرض ما يعرف بمشروع العقوبات الذكية على بغداد رغم رفض موسكو له.

وأضاف الدبلوماسيون أن تمديد العمل وفق البرنامج الذي سينتهي منتصف ليلة الجمعة المقبلة بتوقيت مدينة نيويورك قد يكون لمدة أربعة أشهر من دون تغييرات كبيرة. وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت على الأعضاء الرئيسيين في مجلس الأمن تمديد المرحلة الحالية من الاتفاق حتى مارس/ آذار المقبل على شرط أن يقوم المجلس بمراجعة العقوبات والنظر في فرض العقوبات الذكية في ذلك الحين.

غير أن بعض ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن حذروا من أن روسيا لم توافق حتى الآن على المقترحات الأميركية, إذ تطالب موسكو بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة أشهر كما كان معمولا به, وتحث على وضع ترتيبات جديدة لتوزيع البضائع والمنتجات الواردة إلى العراق.

وقد وصلت المباحثات التي جرت اليوم بين وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف إلى طريق شبه مسدود في ما يتعلق بمشكلة العقوبات المفروضة على بغداد.

ولا يريد العراق الذي أوقف تصدير نفطه لمدة شهر في يونيو/ حزيران الماضي إجراء أي تعديلات على برنامج النفط مقابل الغذاء المعمول به حاليا إلا إذا كان التعديل هو رفع العقوبات نهائيا عنه. وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن بغداد ترفض تمديد البرنامج لأقل من ستة أشهر.

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طالب بضرورة عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى البلاد للتحقق مما إذا كانت بغداد تقوم بإنتاج أسلحة دمار شامل أم لا. وتسعى الولايات المتحدة لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يعدل العقوبات بغية ضمان تشديد القيود على واردات العراق العسكرية وتخفيف الضوابط على السلع المدنية.

وقد سبق لروسيا أن أفشلت محاولتين لواشنطن ولندن لتغيير صيغة العقوبات الحالية التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق في ما سمي بمقترح العقوبات الذكية. وتريد موسكو في المقابل التوصل إلى صيغة قرار يهدف إلى تعليق كلي وتام للعقوبات على العراق.

وتنص الخطة الأميركية البريطانية التي قدمت بالفعل إلى مجلس الأمن على تخفيف القيود على دخول السلع المدنية إلى العراق مع إبقاء الحظر العسكري. يذكر أن مفتشي الأسلحة الدوليين غادروا العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998 عندما انسحبت اللجنة الخاصة التي كانت تعرف باسم أونسكوم من بغداد عشية قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بشن غارات جوية على البلاد.

المصدر : وكالات