قصف إسرائيلي مكثف على قطاع غزة

آثار دمار لحق بمقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة بعد قصف إسرائيلي سابق
ـــــــــــــــــــــــ
المروحيات الإسرائيلية تطلق 20 قذيفة على الأقل على أهداف فلسطينية في قطاع غزة بينها مركز لحركة فتح ـــــــــــــــــــــــ
إصابة 20 فلسطينيا بجروح حالة اثنين منهم خطيرة في انهيار حائط يعتقد أنه بسبب القصف الإسرائيلي على خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة فلسطينية مقربة من حركة فتح تتبنى إطلاق نار على مستوطنين إسرائيليين قرب سلفيت بجوار نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وقصفت مروحيات إسرائيلية بكثافة عدة مواقع أمنية في مناطق متفرقة في قطاع غزة بالإضافة إلى مقر لحركة فتح، مما أسفر عن إصابة عدد غير معروف من الفلسطينيين بجروح وتدمير موقع أمني. ويأتي هذا التصعيد ردا على القصف الذي تعرضت له مستوطنة كفار داروم الليلة الماضية وأسفر عن مقتل عسكري إسرائيلي وجرح اثنين آخرين.

وقال مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان إن مروحيات إسرائيلية أطلقت 20 قذيفة على الأقل على أهداف فلسطينية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد. وقد سقطت ثلاثة صواريخ على الأقل على موقع تابع للشرطة البحرية الفلسطينية في شمال مدينة غزة مما أدى إلى دمار المبنى. وهرعت فرق الإنقاذ إلى المكان للبحث عن ضحايا بين الأنقاض، لكن لم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات.

آثار القصف الإسرائيلي واضحة على
مباني الفلسطينيين في خان يونس
كما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى على أهداف فلسطينية في دير البلح في وسط قطاع غزة ومن بينها مكتب تابع لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويعتقد بأن 12 صاروخا قد قصفت موقعا للاستخبارات العسكرية وآخر تابعا للقوة 17 في مدينة خان يونس بجنوب القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن موقع الاستخبارات دمر بالكامل وإن أحد الصواريخ سقط بمحاذاة منزل مجاور مما أدى لإصابة طفلة فلسطينية بجروح، في حين قالت مصادر طبية إن 20 فلسطينيا أصيبوا بجروح حالة اثنين منهم خطيرة أحدهما صبي في الحادية عشر من عمره انهار حائط عليه يعتقد أنه بسبب القصف الإسرائيلي على خان يونس.

وقال مراسل الجزيرة إن المروحيات الإسرائيلية مازالت تحلق في سماء قطاع غزة، وربما تواصل قصفها لأهداف أخرى جديدة. ولم يصدر تعليق فوري من القوات الإسرائيلية، لكن متحدثا باسمها قال إن القصف الإسرائيلي المكثف لأهداف فلسطينية فجر اليوم يأتي ردا على إطلاق قذيفتي هاون في هجوم فلسطيني على مستوطنة كفار داروم اليهودية في قطاع غزة مما أسفر عن مقتل عسكري إسرائيلي وإصابة اثنين بجروح.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت كتائب القسام توعدت بأن يكون ردها على اغتيال أبو هنود "سريعا وموجعا" وقالت إن إسرائيل "ستدفع ثمن جرائمها بحق مجاهدينا".

ومن جهتها قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن أربع قذائف أطلقها فلسطينيون سقطت قرب المساكن في مستوطنة نتساريم التي تعرضت لهجمات متتالية في الفترة الماضية، وأضافت أن القوات الإسرائيلية استطاعت تحديد مصدر القذائف وهو مقر القوة السابعة عشرة ولذلك قامت بقصف انتقامي مماثل.

أنتوني زيني
وتأتي هذه التطورات عشية وصول طاقم السلام الأميركي المؤلف من الجنرال المتقاعد أنتوني زيني ومساعد وزير الخارجية وليام بيرنز إلى المنطقة غدا في محاولة جديدة لإقناع السلطة الفلسطينية وإسرائيل باستئناف المحادثات المتوقفة بينهما منذ أكثر من عام.

في هذه الأثناء أعلنت مجموعة فلسطينية مسلحة مقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق نار على مستوطنين إسرائيليين أسفر عن جرح اثنين منهم قرب سلفيت المجاورة لنابلس مساء أمس. وأكدت "طلائع الجيش الشعبي/ كتائب العودة" في بيان لها أن العملية "رد فوري وسريع على اغتيال القائد محمود أبو هنود" القيادي العسكري البارز في حركة حماس.

وفي الضفة الغربية أيضا سقطت قذيفة هاون على مستوطنة تقوع القريبة من بيت لحم أيضا، في حين فتح مسلحون فلسطينيون النار مساء أمس من مخيم عايدة للاجئين القريب من مدينة بيت لحم من بنادق رشاشة على مستوطنة جيلو في القدس الشرقية المحتلة، ولم يسجل وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين في الهجومين، لكن المحطة التلفزيونية الإسرائيلية الخاصة قالت إن النيران الفلسطينية أصابت سقف منزل بأضرار في مستوطنة جيلو.

فلسطينيون يشيعون جثمان أبو هنود ومرافقيه

تشييع أبو هنود
وكان نحو 50 ألف فلسطيني في الضفة الغربية قد شيعوا جثمان محمود أبو هنود ومرافقيه أيمن حشايكة -الذي يوصف بأنه نائبه- وشقيقه مأمون حشايكة الذين اغتالتهم الطائرات الإسرائيلية عندما أطلقت صواريخ باتجاه سيارة تقلهم قرب نابلس ليل الجمعة الفائت.

وأصدرت إسرائيل بيانا اعترفت فيه رسميا باغتيال أبو هنود ومرافقيه بدعوى أنه خطط لعمليات أدت لقتل عشرات الإسرائيليين. ويقول مراقبون إن اغتيال أبو هنود من شأنه تأجيج مشاعر الغضب في نفوس الفلسطينيين مما يعقد من مهمة السلطة الفلسطينية في إقناع الشارع بوقف الانتفاضة تمهيدا لعودة المفاوضات مع الإسرائيليين. واتهم وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمحاولة إحباط جهود السلام الأميركية.

أبو هنود أمام محكمة فلسطينية في نابلس قبل فراره من سجن السلطة (أرشيف)
دعوة فلسطينية للهدوء
وأكدت القيادة الفلسطينية من جانبها أن "تصعيد سياسة الاغتيال والقتل المتعمد والإرهاب الدموي" الإسرائيلية "مؤشر خطير" على وجود مخطط إسرائيلي هدفه تصعيد الوضع العسكري لمزيد من تدهور الأوضاع.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إن "تصعيد سياسة الاغتيال والقتل المتعمد والإرهاب الدموي الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية هو مؤشر خطير على وجود مخطط متكامل تهدف حكومة إسرائيل من ورائه إلى التصعيد العسكري لمزيد من تدهور الأوضاع". ودعت السلطة في بيانها القوى الفلسطينية إلى عدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية والتحلي بضبط النفس.

المصدر : الجزيرة + وكالات