الصومال يتهم إثيوبيا بالتوغل في أراضيه

اتهم وزير الدفاع الصومالي عبد الله بكر موسى إثيوبيا بإرسال قوات عسكرية لزعزعة الاستقرار في منطقة بونت لاند في شمال شرق الصومال.

وقال موسى إن القوات الإثيوبية معززة بالأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة توغلت في بلدة غالكايو مساء الجمعة الماضي وبدعم من عبد الله يوسف أحمد الحليف المقرب من أديس أبابا. وأضاف أن الجنود الإثيوبيين دخلوا عدة قرى أخرى بهدف إثارة الرعب بين سكان بونت لاند المعلنة كدولة من جانب واحد.

وأوضح أن التدخل العسكري والسياسي الإثيوبي في النزاع الداخلي الصومالي يزيد الأمور سوءا ويصعد أعمال العنف التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 1991.

وحذر عبد الله يوسف من مغبة دعوة الأجانب إلى الصومال لمساعدته في تحقيق أهدافه السياسية وسط أنباء عن اندلاع المزيد من أعمال العنف في بونت لاند. وشدد على أن التدخل العسكري الإثيوبي يشكل انتهاكا للقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار ويقوض الجهود الإقليمية لتحقيق السلام الدائم في الصومال.

وكانت أنباء سابقة قد قالت إن قوات تابعة ليوسف أحمد قد سيطرت على مدينة غاروي عاصمة بونت لاند وطردت منها قوات الزعيم جمعة علي جمعة الذي انتخب رئيسا للجمهورية من قبل مجلس كبار عشيرة دارود يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وقد أسفرت المعارك عن مصرع 13 شخصا وأدت إلى ترحيل وكالات الإغاثة الدولية.

وأشارت مصادر في مدينة بوساسو الساحلية في بونت لاند إلى أن رجال المليشيات الموالين لجمعة يحاولون تجميع قواتهم خارج المدينة للقيام بهجوم مضاد.

يشار إلى أن عبد الله يوسف أحمد كان قد ترأس بونت لاند (بلاد بونت) عندما تم الإعلان عن تأسيسها كدولة مستقلة في أغسطس/ آب 1998. وينص دستور بونت لاند على أن فترة رئاسة عبد الله يجب أن تنتهي في أغسطس/ آب الماضي، غير أن البرلمان صوت في يونيو/ حزيران الماضي على تمديدها لثلاث سنوات أخرى.

ولكن هذه الخطوة رفضت من قبل رئيس المحكمة العليا السابق يوسف حاجي نور الذي وضع الدستور والذي يقول إنه في حال وقوع فراغ في أي سلطة من سلطات الرئيس فإنها تنتقل إلى رئيس المحكمة العليا.

المصدر : الفرنسية