الاحتلال يقتحم مقر وزارة الداخلية الفلسطينية


ـــــــــــــــــــــــ
الاقتحام الإسرائيلي جاء بهدف تدمير عدة أجزاء من مقر وزارة الداخلية الفلسطينية تزعم إسرائيل أن الفلسطينيين يستخدمونها كمقر بديل لمبنى محافظة القدس ـــــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض: للولايات المتحدة وإسرائيل مصالح مشتركة في العديد من المجالات بما فيها الحملة الدولية ضد الإرهاب والبحث عن السلام في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ
تأجيل اجتماع في جنوب أفريقيا بين فلسطينيين وإسرائيليين مؤيدين للسلام حتى إشعار آخر
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحمت قوات الاحتلال مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية في بلدة العيزرية بالقدس الشرقية. في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة أن الرئيس جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلع الشهر المقبل في البيت الأبيض، في حين أعلنت جنوب أفريقيا أن الاجتماع الذي كانت ستستضيفه نهاية الأسبوع الحالي بين فلسطينيين وإسرائيليين مؤيدين للسلام قد تأجل إلى إشعار آخر.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اقتحمت مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية في بلدة العيزرية الخاضعة أمنيا لإسرائيل وإداريا للسلطة الفلسطينية شرقي القدس المحتلة.

ونقل المراسل عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الاقتحام جاء بهدف تدمير عدة أجزاء من المبنى يستخدمها الفلسطينيون كمقر بديل لمبنى محافظة القدس في بلدة أبو ديس الذي احتله الجيش الإسرائيلي قبل ثلاثة أشهر.

في غضون ذلك أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيل أوقفت سحب قواتها من مدينة جنين بالضفة الغربية. وعلل مسؤول أمني إسرائيلي هذه الخطوة بدعوى تلقي معلومات دقيقة عن تحضيرات فلسطينية لشن عمليات فدائية وشيكة على مواقع إسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي أعادت احتلالها في رفح بقطاع غزة بعد أن دمرت موقعا للأمن الفلسطيني.

وفي الضفة الغربية قال مسؤولون محليون وسكان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي صادر نحو تسعة آلاف دونم من أراضى بلدة سنجل شمالي مدينة رام الله ونصبت موقعا عسكريا للجيش على جزء كبير من هذه الأراضي وتقوم بشق طريق جديد.

وأكد شهود عيان أن آليات تابعة لجيش الاحتلال جرفت نحو ثلاثة آلاف دونم من هذه الأراضي التي تعود لمواطنين من سنجل في الأيام القليلة الماضية. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يريد على ما يبدو شق طريق لربط مستوطنات يهودية في المنطقة.

وصادرت إسرائيل منذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة آلاف الدونمات من الأراضي وأقامت على معظمها مواقع عسكرية ومستوطنات وطرقا لربطها.


شكوى فلسطينية
وكانت السلطة الفلسطينية قد قدمت أمس احتجاجا وشكوى رسمية إلى الجانب الإسرائيلي على منع مرور سيارة إسعاف فلسطينية تقل مريضا فلسطينيا توفي على حاجز عسكري إسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

وقال مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة خالد أبو العلا إن السلطة الفلسطينية قدمت الشكوى والاحتجاج عبر الارتباط العسكري الفلسطيني على قيام جنود الجيش الإسرائيلي الموجودين على حاجز تل السلطان غربي مدينة رفح بمنع مرور سيارة إسعاف فلسطينية كانت تقل المريض سامي بصلة الذي يعاني من عدة أمراض إلى مستشفى رفح جنوبي قطاع غزة".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أنه "وفقا لاتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية 1993 هناك ثلاثة طرق للدخول والخروج من منطقة المواصي للفلسطينيين. ويقطن في المواصي خمسة آلاف فلسطيني". وسامي بصلة هو من سكان المواصي التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الأمنية الكاملة وتقع في محيط مجمع مستوطنة غوش قطيف.


زيارة شارون لأميركا
في غضون ذلك أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الثالث والرابع من ديسمبر/ كانون الأول القادم في البيت الأبيض.

وقال البيت الأبيض في بيان "إن للولايات المتحدة وإسرائيل مصالح مشتركة في العديد من المجالات بما فيها الحملة الدولية ضد الإرهاب والبحث عن السلام في الشرق الأوسط". وأوضح البيان أن بوش وشارون سيبحثان في هذه القضايا وغيرها من المسائل الإقليمية.

وكان من المقرر أصلا أن يزور شارون واشنطن في الحادي عشر من الشهر الجاري لإلقاء خطاب أمام المنظمات اليهودية الأميركية ومقابلة بوش في الوقت نفسه. ولكن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أعلنت في الثالث من الشهر الجاري أن شارون علق هذه الزيارة متذرعا بأسباب أمنية تقتضي تواجده في إسرائيل.

وقد قام شارون بزيارتين إلى الولايات المتحدة في مارس/ آذار الماضي بعد توليه منصبه بقليل وفي يونيو/ حزيران الماضي. ولكن بوش لم يدع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إلى البيت الأبيض منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني عام 2000.

وفي سياق متصل قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطى تعليماته إلى وفد الوساطة الأميركي المقرر أن يتوجه يوم الأحد القادم إلى الشرق الأوسط في مهمة سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأوضح "لقد استمعوا من الرئيس لما يريدهم أن يفعلوه".

وأضاف باوتشر للصحفيين أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث أيضا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي وعد بالتفاعل مع المهمة الجديدة.

وقال باوتشر "قال شارون إنه يتطلع لوصول فريقنا. وهو مستعد للعمل معهم… وملتزم بهذه العملية لتحقيق وقف لإطلاق النار والسير في الطريق نحو استئناف المفاوضات".

وسيتوجه الوفد الذي يرأسه مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز إلى الشرق الأوسط يوم الأحد المقبل بتفويض لترتيب هدنة إسرائيلية فلسطينية كخطوة أولى نحو إنعاش مفاوضات السلام المتجمدة.

وتأتي هذه التطورات بعد 48 ساعة من الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي كولن باول حول الشرق الأوسط وأعرب فيه عن عزم الولايات المتحدة على تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط. ودعا باول في خطابه الفلسطينيين إلي بذل مئة في المئة من الجهود لوقف ما سماه بالعنف كما دعا الإسرائيليين إلى وقف الاحتلال والاستيطان بهدف قيام دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل.



تأجيل اجتماع فلسطيني إسرائيلي

من ناحية أخرى أعلنت حكومة جنوب أفريقيا أن الاجتماع الذي كان سيعقد نهاية الأسبوع في جنوب أفريقيا بين فلسطينيين وإسرائيليين مؤيدين للسلام برعاية الرئيس ثابو مبيكي قد تأجل إلى إشعار آخر.

وقال بهيكي خومالو المتحدث باسم ثابو مبيكي إن مصير المحادثات هو بين أيدي الطرفين. وأضاف "أن الكرة هي في ملعبهم. إذا كانوا مازالوا يريدون المجيء إلى هنا ولقاء الرئيس مبيكي فعندها أنا متأكد أنه سيلتقيهم".

وكان الاجتماع المقرر سيضم مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين مؤيدين للسلام بينهم الوزير السابق يوسي بيلين أحد مهندسي اتفاقات أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول الحكم الذاتي الفلسطيني في العام 1993.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة