عـاجـل: السلطات الصينية: ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا الجديد إلى 25 وتأكيد 830 إصابة بالفيروس داخل الصين

شهيدان فلسطينيان وإسرائيل تواصل توغلها قرب نابلس

دبابة إسرائيلية أثناء توغلها في مدينة الخليل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل 35 من سكان قرية تل بعدما فرضت حظر تجول مشددا عليها وهدمت منزل الشهيد محمد ريحان
ـــــــــــــــــــــــ

أحمد عبد الرحمن: الحكومة الإسرائيلية تسعى لإراقة الدماء في كل المدن الفلسطينية لأنها لا تستطيع أن تعيش إلا وسط أجواء حرب
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تعد بطرح أفكار إضافية لإبراز تصورها للدولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية فلسسطينية بأن فتى في الثانية عشرة من عمره توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها برصاص جنود الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وفي وقت مبكر اليوم استشهد فلسطيني من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إثر اجتياح قوات الاحتلال قرية غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية. وبينما تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيدا عسكريا إسرائيليا، تواصل واشنطن نشاطا دبلوماسيا بشأن عملية سلام الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

جندي إسرائيلي يراقب فلسطينيين يسيرون
عند نقطة تفتيش قرب مدينة رام الله أمس
فعلى الصعيد الميداني قالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد أحمد أبو مصطفى توفي في مستشفى الشفاء بغزة متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة الماضية برصاصة في رأسه أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نافيه ديكاليم.

وقبل فجر اليوم اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات قرية تل في الضفة الغربية وقتلت عضوا في حركة حماس يشتبه بأنه قتل مستوطنين اثنين، كما اعتقلت 20 آخرين في إطار الغارة التي مازالت مستمرة.

وقال مختار القرية عدنان السيفي إن عشرات الجنود الإسرائيليين دخلوا القرية فجرا بعد أن أبلغ الجيش المسؤولين الفلسطينيين هناك أنه يعتزم البحث عن فلسطينيين.

وأضاف أن الجنود طوقوا منزل محمد حسن ريحان (25 عاما) العضو في حماس "وقد سمعنا صوت انفجار أعقبه إطلاق نار مكثف من جانب الجنود". وشاهد السيفي الجنود وهم يضعون جثة الشهيد ريحان في الشارع ويغطونها رافضين السماح للأجهزة الطبية الفلسطينية بالاقتراب من الموقع لنقل الجثة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت 35 فلسطينيا على الأقل في القرية بعد أن فرضت حظر تجول مشددا عليها، كما قامت بهدم منزل يعتقد أنه للشهيد ريحان وهي تستعد لهدم منزل ثان.

يشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت الأسبوع الماضي في عملية إعدام ميداني بدم بارد ثلاثة جرحى فلسطينيين بعد أسرهم في اشتباك مسلح وقع بجوار القرية إثر مقتل ضابط إسرائيلي في الاشتباك.

جثة القتيل الإسرائيلي قرب تل أبيب
وقد جاءت العملية بعد يوم واحد على مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين عندما فتح مسلح -يشتبه بأنه فلسطيني- النار على سيارة تقلهم قرب بلدة كفر هيس شمالي تل أبيب. كما قتل فلسطيني في بلدة الدوحة إحدى ضواحي مدينة بيت لحم في انفجار وقع في ورشة معادن يعمل بها. وقال فلسطينيون إن الشهيد عمر أبو زيد (28 عاما) المعروف بأنه من ناشطي الجهاد الإسلامي كان يعد -على ما يبدو- عبوة ناسفة في الورشة التي يديرها لكنها انفجرت عليه.

ودان الأمين العام لمجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن التوغل الإسرائيلي الجديد، وقال لإذاعة صوت فلسطين إن الحكومة الإسرائيلية تسعى لإراقة الدماء في كل المدن الفلسطينية لأنها لا تستطيع أن تعيش إلا وسط أجواء حرب.

وكثيرا ما توغل الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة تحت الحكم الذاتي الفلسطيني للقبض على ناشطين أو قتلهم بتهمة أنهم وراء هجمات تعرض لها الإسرائيليون أثناء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتوغلت أمس قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية نحو 300 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بيت حانون شمالي قطاع غزة، وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. كما توغلت قوات إسرائيلية مدرعة في منطقة السكة جنوبي قطاع غزة.

إلى جانب ذلك قصفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني في منطقة أبو جبة شرقي غزة، من دون أن يسفر القصف عن وقوع إصابات.

ووسط هذه الأجواء أرجأت إسرائيل انسحابا لقواتها من مواقع تحيط بمدينتي طولكرم وجنين كانت أعادت احتلالها الشهر الماضي. وقال مسؤول عسكري إن القوات الإسرائيلية ستواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين، ورهن أي انسحاب جديد من هاتين المدينتين بعودة الهدوء والتأكد من عدم وجود تهديد لأمنها.

ياسر عرفات
نشاط دبلوماسي
وسياسيا وعدت الولايات المتحدة بالقيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة تتمثل بطرح أفكار إضافية لإبراز تصورها بقيام دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس جورج بوش سيلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "في الوقت المناسب". وكان باول قد عقد الليلة الماضية اجتماعين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

كما شارك باول في اجتماع حضره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير خارجية روسيا إيغور إيفانوف والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإيجاد الوسائل البديلة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام.

وقال باول "نبحث عن فرص لكي نصبح مشاركين بشكل أكثر فعالية، وأعتقد أنكم في الأيام والأسابيع المقبلة ستروننا نبذل المزيد نحو هذه الغاية. سيكون لدينا المزيد لنضيفه في شكل أفكار إضافية مع تحركنا للأمام".

باول يتحدث مع بيريز أثناء اجتماعهما في نيويورك أمس
وأشار باول في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع وزراء خليجيين إلى أن الخطوة الأولى لابد أن تكون إنهاء المواجهات المستمرة منذ 13 شهرا بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يعط باول أو المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أي إشارة إلى ما تفكر فيه الولايات المتحدة باستثناء مواصلة الدبلوماسية عبر الهاتف والبيانات العلنية التي لم تنجح حتى الآن في إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المفاوضات السياسية. وتواجه الولايات المتحدة ضغطا من أجل التحرك بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لوقف المعارضة العربية الصريحة لحملتها العسكرية في أفغانستان.

وكان الزعيم الفلسطيني قد رحب في كلمته أمام الجمعية العامة بما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الأمم المتحدة من إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل. وجدد عرفات في كلمته أمام الجمعية العامة الدعوة إلى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة السماح بإرسال مراقبين دوليين.

وقد دعت حكومة تل أبيب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التفاوض والإقلاع عما تسميه بالتحريض على العنف والإرهاب. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "كلام عرفات أمام الأمم المتحدة ليس سوى صيغة جديدة لحملاته التحريضية على العنف والكراهية والإرهاب. لقد آن الأوان للإقلاع عن ذلك والتحول إلى العمل بالعودة إلى طاولة المفاوضات".

وحذر غيسين أنه "في حال ظل عرفات مصدقا لأكاذيبه المتكررة فإنه لن يحصل على دولة فلسطينية وسيواصل فبركة التصريحات".

المصدر : الجزيرة + وكالات