استشهاد فلسطيني في توغل إسرائيلي قرب نابلس


ـــــــــــــــــــــــ
الشهيد الفلسطيني عضو في كتائب عز الدين القسام وتتهمه إسرائيل بقتل أحد المستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن الرئيس الأميركي سيلتقي بالرئيس الفلسطيني في الوقت المناسب
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني من كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عندما اجتاحت قوات الاحتلال قرية غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية. وبينما تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيدا عسكريا إسرائيليا تواصل واشنطن نشاطا دبلوماسيا بشأن عملية سلام الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قوات الاحتلال اجتاحت قرية تل التابعة للسلطة الفلسطينية بحثا عن فلسطينيين قبيل فجر اليوم الاثنين وقتلت فلسطينيا عضوا في حركة حماس.
وقال مختار القرية عدنان السيفي إن عشرات الجنود الإسرائيليين دخلوا القرية فجرا بعد أن أبلغ الجيش المسؤولين الفلسطينيين هناك أنه يعتزم البحث عن فلسطينيين.

وأضاف أن الجنود طوقوا منزل محمد حسن ريحان (25 عاما) العضو في حماس "وقد سمعنا صوت انفجار أعقبه إطلاق نار مكثف من جانب الجنود". وشاهد السيفي الجنود وهم يضعون جثة الشهيد ريحان في الشارع ويغطونها رافضين السماح للأجهزة الطبية الفلسطينية بالاقتراب من الموقع لنقل الجثة. وتتهم إسرائيل الشهيد ريحان بأنه قتل مستوطنا يهوديا. يشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت الأسبوع الماضي في عملية إعدام ميداني بدم بارد ثلاثة جرحى فلسطينيين بعد أسرهم في اشتباك مسلح وقع بجوار القرية إثر مقتل ضابط إسرائيلي في الاشتباك.

وقال الجيش إن قواته ستبقى فترة من الوقت في القرية لاعتقال فلسطينيين آخرين تقول إنهم متورطون في عمليات مقاومة ضد الاحتلال، وسط مخاوف فلسطينية من أن القوات الإسرائيلية ستهدم بعض المنازل.

وقد ألقت قوات الاحتلال القبض على فلسطينيين اثنين في هذه العملية التي شنتها الوحدات الخاصة الإسرائيلية بعد مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين عندما فتح مسلح -يشتبه بأنه فلسطيني- النار على سيارة تقلهم قرب بلدة كفر هيس شمالي تل أبيب. كما قتل فلسطيني في بلدة الدوحة إحدى ضواحي مدينة بيت لحم في انفجار وقع في ورشة معادن يعمل بها. وقال فلسطينيون إن الشهيد عمر أبو زيد (28 عاما) المعروف بأنه من ناشطي الجهاد الإسلامي كان يعد -على ما يبدو- عبوة ناسفة في الورشة التي يديرها لكنها انفجرت فيه.

وتوغلت أمس قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية نحو 300 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بيت حانون شمالي قطاع غزة، وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. كما توغلت قوات إسرائيلية مدرعة في منطقة السكة جنوبي قطاع غزة.
إلى جانب ذلك قصفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني في منطقة أبو جبة شرقي غزة، من دون أن يسفر القصف عن وقوع إصابات.
ووسط هذه الأجواء أرجأت إسرائيل انسحابا لقواتها من مواقع تحيط بمدينتي طولكرم وجنين كانت أعادت احتلالها الشهر الماضي. وقال مسؤول عسكري إن القوات الإسرائيلية ستواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين، ورهن أي انسحاب جديد من هاتين المدينتين بعودة الهدوء والتأكد من عدم وجود تهديد لأمنها.


نشاط دبلوماسي

وسياسيا وعدت الولايات المتحدة بالقيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة تتمثل بطرح أفكار إضافية لإبراز تصورها بقيام دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس جورج بوش سيلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "في الوقت المناسب". وكان باول قد عقد الليلة الماضية اجتماعين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

كما شارك باول في اجتماع حضره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير خارجية روسيا إيغور إيفانوف والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإيجاد الوسائل البديلة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام.

وقال باول "نبحث عن فرص لكي نصبح مشاركين بشكل أكثر فعالية، وأعتقد أنكم في الأيام والأسابيع المقبلة ستروننا نبذل المزيد نحو هذه الغاية. سيكون لدينا المزيد لنضيفه في شكل أفكار إضافية مع تحركنا للأمام".

وأشار باول في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع وزراء خليجيين إلى أن الخطوة الأولى لابد أن تكون إنهاء المواجهات المستمرة منذ 13 شهرا بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيليي.

ولم يعط باول أو ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أي إشارة إلى ما تفكر فيه الولايات المتحدة باستثناء مواصلة الدبلوماسية عبر الهاتف والبيانات العلنية التي لم تنجح حتى الآن في إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المفاوضات السياسية. وتواجه الولايات المتحدة ضغطا من أجل التحرك بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لوقف المعارضة العربية الصريحة لحملتها العسكرية في أفغانستان.

وكان الزعيم الفلسطيني قد رحب في كلمته أمام الجمعية العامة بما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الأمم المتحدة من إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل. وجدد عرفات في كلمته أمام الجمعية العامة الدعوة إلى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة السماح بإرسال مراقبين دوليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة