بلير يدعو إسرائيل لاحترام القانون الدولي


ـــــــــــــــــــــــ
بلير يعرب عن تفهمه للضغوط على شارون وكوماندوز إسرائيليون يدخلون مناطق السلطة لاختطاف فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي يعبر عن ارتياحه لعمليات الاغتيال التي تمت اليوم وإجراءات إسرائيلية تحسبا لرد من حماس
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يرجئ خططا لانتقاد إسرائيل على إعادتها احتلال مدن بالضفة الغربية خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ


دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارة لإسرائيل إلى أن يكون ضمان أمن إسرائيل عبر احترام القانون الدولي، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أي تسوية بشأن الأمن. في غضون ذلك اغتالت إسرائيل فلسطينيين واختطفت آخرين غرب نابلس.

وقال بلير "أعتقد أن أي إجراء يتعلق بأمن (إسرائيل) يجب أن يتخذ بما يتوافق مع القوانين الدولية" وذلك بعد أن عبر عن تفهمه "للضغط الذي يتعرض له شارون ولموقف الشعب الإسرائيلي الذي رأى مواطنيه يقتلون في أعمال إرهابية".

وكان بلير يرد على سؤال عن استمرار سياسة الاغتيالات أو أعمال القتل "المحددة الأهداف" كما تسميها إسرائيل لناشطين فلسطينيين. وأضاف بلير "دوامة العنف هذه يجب أن تتوقف، والوسيلة الوحيدة لإعادة عملية السلام إلى طريقها هي وضع حد للعنف بكل أشكاله".

وحث رئيس الوزراء البريطاني إسرائيل والفلسطينيين على العودة إلى عملية السلام بأسرع ما يمكن وطالب الطرفين بضبط النفس وقال "من المهم أن نبذل كل جهد مستطاع لإيجاد سبيل للعودة إلى عملية سلام قابلة للتطبيق في الشرق الأوسط".


وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من جانبه إنه لا يعتزم إبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها منذ مقتل وزير السياحة الإسرائيلي الشهر الماضي، مؤكدا ضرورة وفاء الفلسطينيين أولا بالمطالب الأمنية الإسرائيلية.

وأعلن شارون أن إسرائيل لن تقبل بأي تسوية بشأن أمنها حتى وإن كانت مستعدة لتقديم "تنازلات مؤلمة" للفلسطينيين لإرساء السلام على حد تعبيره. وقال شارون "إننا مستعدون لتقديم تنازلات مؤلمة للتوصل إلى سلام كما سبق وقلت في الماضي، لكن لا تنازلات بشأن أمن إسرائيل".

غير أن شارون اشترط لذلك وقف ما سماه العنف وقال "فور تحقق الهدوء التام وإنهاء الإرهاب تماما والعنف والتحريض يمكننا إجراء مفاوضات سلام، وهذا شيء أريده بشدة". وأضاف "سأقودها (هذه المفاوضات) أنا وشمعون بيريز وزير الخارجية حتى نتوصل إلى اتفاق.. أولا اتفاق لوقف إطلاق النار ثم بعد ذلك اتفاق سياسي".

وقد شكك الفلسطينيون في إعلان شارون في الوقت الذي ترابط فيه الدبابات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وتواصل سياسة الاغتيال والاعتقال والتوغل. وسيتوجه بلير في وقت لاحق إلى مناطق السلطة الفلسطينية لإجراء محادثات مماثلة مع القيادة الفلسطينية.


اغتيال واختطاف
في غضون ذلك اغتال الجيش الإسرائيلي صباح اليوم فلسطينيين ينتميان إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجوم بالمروحيات أقرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بتنفيذه.

وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن مروحيات إسرائيلية أطلقت قذائف على سيارة قرب مدينة طولكرم مما أسفر عن مقتل فلسطينيين من حركة حماس هما ياسر عصيدة وفهمي أبو عيشة. وأكدت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجوما بالمروحيات في طولكرم شمالي الضفة الغربية صباح الخميس.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية ذكرت أن القتيلين الفلسطينيين ينتميان إلى حماس وكانا في طريقهما لتنفيذ عملية في إسرائيل. وأضافت الإذاعة أن المروحيات أطلقت في البداية صواريخ على السيارة التي كانت تقلهما مما أدى لمقتل أحد ركابها. ثم دخلت فرقة كوماندوز إسرائيلية إلى القطاع الخاضع كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية وقتلت فلسطينيا آخر في حين أصيب سائق السيارة -وهي سيارة أجرة على ما يبدو- بجروح ووقع أسيرا بحسب الإذاعة.

وفي تصريح نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي أعرب وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر عن ارتياحه للعملية معربا عن أمله بأن تسمح بمنع وقوع هجمات في إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي أقدم صباح أمس على اغتيال القيادي في الجناح المسلح لحركة حماس جميل جاد الله بصاروخ أطلقته مروحية في الخليل في جنوب الضفة الغربية. وأعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن العملية مشيرة إلى أن جاد الله كان ملاحقا لقتله اثنين من المستوطنين اليهود. كما استشهد مسؤول في الجناح السياسي لحماس أمس في طولكرم هو عبد الله الجاروشي (39 عاما) بنيران الدبابات الإسرائيلية. ولم يعقب الجيش على هذه العملية.

وأكد مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قيام الجيش الإسرائيلي باغتيال قياديين من الحركة "لن يمر" دون رد. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن حالة التأهب القصوى التي أعلنتها الشرطة الثلاثاء لا تزال سارية اليوم على طول المناطق الساحلية بوسط إسرائيل تخوفا من وقوع أي هجمات.

تعثر مجلس الأمن
وفي السياق نفسه أرجأ مجلس الأمن الدولي خططا لانتقاد إسرائيل على إعادتها احتلال مدن بالضفة الغربية خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، بعد أن أصر الفلسطينيون على أن يأخذ هذا الإجراء شكل قرار ملزم، وهي خطوة يقول مراقبون إن الولايات المتحدة سترفضها بالتأكيد.

وكانت واشنطن قد أعربت عن استعدادها للنظر في إصدار بيان رسمي لمجلس الأمن يدعو القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من المناطق الخاضعة للحكم الفلسطيني.

غير أن أعضاء المجلس المؤيدين للفلسطينيين رفضوا ذلك الخيار في هذا الوقت باعتبار أن البيان سيكون له وزن أقل من القرار الذي سيكون ملزما لإسرائيل بموجب القانون الدولي.

وذكر مندوب فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة ناصر القدوة أن القرار هو الطريق الذي ينبغي السير فيه. وأضاف "لم نقبل فكرة إصدار بيان عن رئاسة المجلس.. ونحن نعتقد أنه متأخر جدا وقليل النفع، وسوف نسعى لاستصدار قرار في الأيام القليلة القادمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة