محاولات لتوحيد مواقف العرب قبيل المؤتمر الإسلامي

اجتماع لوزراء خارجية المؤتمر الإسلامي في الدوحة (أرشيف)
بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا في الدوحة بهدف تبني موقف جماعي من الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية المقرر عقده غدا الأربعاء.

وحضر الجلسة التشاورية -التي تأخرت ساعة عن موعدها بسبب اجتماعات ثنائية بين الوزراء- الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي سيلقي كلمة بهذه المناسبة.

وقال عرفات في تصريح لـ (الجزيرة نت) قبيل بدء الاجتماع إن اللقاء يكتسب أهميته من كونه يأتي في ظروف دولية خطيرة خاصة للدول العربية والإسلامية، وأدان الرئيس الفلسطيني الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي ووصفها بالإرهابية مضيفا أنها "لا يمكن قبولها لا عربيا ولا إسلاميا ولا مسيحيا ولا دوليا" لكنه دعا إلى "أن نتذكر أيضا أن الشعب الفلسطيني يعاني من إرهاب الاحتلال الإسرائيلي".

ويتوقع أن يحدد الوزراء العرب موقفهم النهائي إزاء الأحداث الجارية حاليا على الصعيدين العربي والإسلامي قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية صباح الأربعاء.

بروز خلافات
وأشار مندوب (الجزيرة نت) إلى معلومات في أروقة المؤتمر تتحدث عن بروز خلافات على السطح بدليل خروج الوفد القطري برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل جبر من قاعة الاجتماعات وتوجهه إلى قاعة أخرى كان يوجد فيها الوفد المصري الذي جاء متأخرا. كما خرج رئيس الوفد السوري وزير الخارجية فاروق الشرع وعلى وجهه أمارات الغضب. وخرج في وقت لاحق الوزير العراقي ناجي صبري الحديثي.

ونقل المندوب عن مراقبين أن الخلافات تتركز على التنديد بالغارات الأميركية البريطانية على أفغانستان، والموقف من مفهوم الإرهاب، إلا أن هناك محاولات مكثفة تهدف إلى التوفيق بين الآراء المختلفة للخروج برؤية موحدة.

وقد رفضت الدول العربية رسميا المشاركة في الحرب ضد أفغانستان وخصوصا بسبب تخوفها من رد فعل رأي عام بات أكثر حساسية حيال القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية. وقال دبلوماسيون إن الوزراء العرب يخشون أن تصبح دولة عربية أو أكثر هدفا لعملية انتقامية عسكرية أميركية, وهو تهديد جددته واشنطن الاثنين ضد دول أخرى غير أفغانستان.

وأوضح عضو في أحد الوفود العربية "نريد أن نتأكد من أن أي دولة عربية لن تستهدف", ملمحا إلى العراق الذي يتحدث عنه الغرب كهدف محتمل. وكان وزير الخارجية العراقي قال في حديث لقناة (الجزيرة) إن خيارا من هذا النوع سيكون "تصفية حسابات مع العراق بذريعة مكافحة الإرهاب", مؤكدا أن بغداد "لا علاقة لها بما حدث في الولايات المتحدة ولا بالذين تتهمهم واشنطن بالإرهاب".

المصدر : الجزيرة + رويترز