تنسيق عربي على هامش اجتماع المؤتمر الإسلامي بالدوحة

الدوحة – عبدالله آدم
أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا في الدوحة بهدف تنسيق المواقف خلال الاجتماع الطارئ التاسع لوزراء خارجية المؤتمر الإسلامي دون إصدار بيان ختامي، إلا أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أكد أنهم اتفقوا على خمس عشرة نقطة من أجل العمل على أساسها داخل المجموعة الإسلامية.

وقال موسى في تصريحات عقب الاجتماع إن النقاط التي تم الاتفاق عليها تتصل بالإرهاب وعدم ضرب أي دولة عربية والتفريق بين حق تقرير المصير والإرهاب ورفض الهجمة على الإسلام والعروبة.

وأضاف أن وزراء الخارجية العرب "اتفقوا على خطة واحدة ووقفة واحدة لنا جميعا في مواجهة الظروف القائمة على أساس أن الجميع ضد الإرهاب الدولي، وأننا لن نسمح بأن يتهم الإسلام أو العروبة، على أن يتم ذلك في إطار الموقف الثابت للدول العربية بإدانة الإرهاب وإدانة ما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي".

وأكد موسى أن الاجتماع دعا إلى العمل الجاد فيما يتعلق بحوار الحضارات، مشيرا إلى موافقة الوزراء على مقترح قدمه في هذا الخصوص يتم فيه اجتماع هيئة من المفكرين ورجال الإعلام ورجال الثقافة والفكر والدين لبحث الموقف الذي تواجهه الأمة. وقال موسى إنهم اتفقوا على محورية دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنهم ناقشوا موضوع الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان، مؤكدين على ضرورة حماية المدنيين واقتصارها على ما يرونه من قواعد عسكرية للإرهاب وغيره. وفيما يتعلق بضربة دولة عربية بعد أفغانستان قال موسى إن الدول العربية أكدت أنها لن تكون مع أي تحالف من أجل ضرب دولة عربية. وأشار موسى إلى أنهم لم يخوضوا في تفاصيل هذه الموضوعات.

وجاءت تصريحات موسى بعد مداولات مكثفة للوزراء سرت خلالها تكهنات بأن خلافات قد تعرقل التوصل إلى تسوية وسط تباعد في وجهات النظر إزاء قضيتي الإرهاب والموقف من الهجوم الأميركي. وتعززت تلك التكهنات بعد مغادرة وزيري الخارجية السوري فاروق الشرع والعراقي ناجي صبري تباعا من الاجتماع قبل انتهاء الجلسة، وهو ما فسره مراقبون بأنه مؤشر على وجود خلافات وانقسامات بشأن الخروج بموقف موحد تجاه الحملة الأميركية على أفغانستان.

وصرح مصدر دبلوماسي للجزيرة نت رفض الكشف عن اسمه أن الخلافات كانت واضحة بين الوزراء إذ تمسكت كل دولة بموقفها من الأحداث الجارية، في حين حاول وزير الخارجية القطري التوصل إلى حل وسط من خلال اجتماعات ثنائية مع الوزراء قبل أن يعود الجميع إلى قاعة الاجتماعات مرة أخرى.

لكن الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي نفى في تصريح للجزيرة نت وجود أي خلافات بين وزراء الخارجية العرب، مشيرا إلى تفاهم كامل بين الوزراء حول القضايا المطروحة على جدول الأعمال. من جهة أخرى ستجري بالدوحة في وقت لاحق اليوم اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي التي ترأس قطر دورتها الحالية. وينتظر أن تتركز الاجتماعات حول قضيتي الإرهاب والضربات العسكرية التي تتعرض لها أفغانستان حاليا.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب أميركا

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة