إجراءات أمنية في الجزائر لمواجهة مظاهرات البربر

نشرت الشرطة الجزائرية أعدادا كبيرة من عناصرها المدججين بالسلاح في العاصمة الجزائرية وعلى الطرق المؤدية إليها لمنع تظاهرة تصر تنسيقية القرى والعروش التي تضم كبرى عائلات منطقة القبائل على القيام بها متحدية بذلك حظرا من السلطات.

كما انتشرت عناصر الشرطة في كافة المواقع الحساسة في المدينة وأقيمت حواجز الشرطة والدرك خاصة على الطريق المؤدي من الجزائر إلى منطقة القبائل شرق البلاد. يأتي ذلك بعد إعلان قادة البربر الذين يشكلون نحو ثلث السكان في الجزائر أمس أنهم سيمضون قدما في المسيرة متهمين حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالخداع عبر إعلانه عن تنازلات للقبائل تتعلق باللغة الأمازيغية والمطالب الرئيسية الأخرى.

وينوي المتظاهرون التوجه إلى المقر الرئاسي في المرادية على مشارف العاصمة وتقديم مذكرة من 15 مطلبا "غير قابلة للتفاوض" تم اعتمادها في 11 يونيو/ حزيران بقرية القصر في منطقة القبائل الصغرى قرب بجاية الواقعة على بعد 260 كلم شرق الجزائر.

ويحمل يوم الجمعة هذا حساسية خاصة في الجزائر لأنه يمثل الذكرى الثالثة عشرة لمظاهرات شهدتها البلاد عام 1988 والتي أجبرت جبهة التحرير الوطني الجزائرية على قبول التعددية الحزبية في الحياة السياسية وإدخال إصلاحات اقتصادية. وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت أن رئيس الوزراء علي بن فليس اجتمع مع ممثلين عن منطقة القبائل ووافق على مطالبهم الرئيسية. ونقل عن بن فليس قوله إن اللغة الأمازيغية يمكن الاعتراف بها.

كما تعهد باتخاذ إجراءات قانونية ضد "أولئك المسؤولين عن الجرائم وعمليات القتل" التي وقعت عندما قمعت قوات الأمن مظاهرات للبربر. وأعلن رئيس الوزراء أن ضحايا المواجهات التي وقعت في الفترة بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز سيمنحون "وضعا خاصا" و"تعويضات عادلة". لكن زعماء القبائل نفوا أن يكون مثل هذا اللقاء قد تم مع رئيس الوزراء الجزائري واتهموا الحكومة بمحاولة شق صفوفهم. وقد قتل نحو 80 شخصا في الاشتباكات المذكورة التي استمرت عدة أسابيع بين المتظاهرين المسلحين بالحجارة والعصي وبين قوات الأمن الجزائرية.

المصدر : وكالات

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة